مقتل جندي بالفلوجة والبنتاغون يستعين بقوة امنية خاصة وينفذ اوسع عملية اخلاء لجرحاه منذ فيتنام

تاريخ النشر: 18 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي مصرعه في هجوم في الفلوجة، بينما كشف تقرير عن ان البنتاغون يدرس الاستعانة بقوة امنية خاصة لتخفيف العبء عن الجنود الاميركيين، وذلك في وقت بدأ فيه الجيش الاميركي في العراق اوسع عملية اغاثة طارئة منذ حرب فيتنام لاخلاء الجنود المصابين في الهجمات التي تشنها المقاومة. 

اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا لقي مصرعه اليوم الجمعة عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت سيارة عسكرية كان يستقلها قرب مدينة الفلوجة الى الغرب من العاصمة العراقية. 

وقال السارجنت امي ابوت ان الجندي وهو من فرقة المشاة الثالثة توفي بعد الظهر متاثرا بجروحه التي اصيب بها خلال الهجوم الذي وقع لدى عبور سيارته جسرا فوق الفرات. 

وفي وقت سابق، اعلن شهود انهم راوا الجنود الاميركيين وهم يقومون باخلاء اربعة من زملائهم من موقع الهجوم، وان ثلاثة مركبات "هامفي" اصيب باضرار كبيرة جراء الانفجار. 

غير ان الجيش الاميركي نفى وجود معلومات لديه عن عدد الجرحى او اية تفاصيل اخرى عن الهجوم. 

البنتاغون يدرس الاستعانة بقوة امنية خاصة 

الى ذلك، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة عن مسؤولين عسكريين اميركيين قولهم ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تدرس الاستعانة بقوة امنية خاصة لتخفيف العبء عن الجنود الاميركيين في العراق. 

وقال هؤلاء المسؤولون للصحيفة ان هذه القوة قد تكلف حراسة المنشآت النفطية والرسمية في حوالى الفي موقع الامر الذي يوفر عملا لعراقيين عاطلين عن العمل ويخفف التوتر الناجم عن الاحتلال العسكري الاجنبي.  

وستكون هذه القوة مستقلة عن الجيش والشرطة العراقيين وستضم في صفوفها خصوصا جنودا عراقيين مسرحين مجهزين باسلحة خفيفة. 

وهذه الخطة موضوع نقاش على اعلى المستويات في البنتاغون ومع سلطة التحالف الموقتة في بغداد وشركات اميركية خاصة.  

وقال مسؤول عسكري كبير ان "الفكرة في الاساس هي ان يؤمن عراقيون امن العراق في اماكن مثل المتحف الوطني او مواقع اخرى محددة وهناك شركات مدنية خاصة تقوم بهذا العمل بشكل ممتاز".  

واضاف ان "من ميزات هذه الفكرة ايضا تخفيف العبء عن الجنود الاميركيين". 

وذكر مسؤولون دفاعيون اميركيون الخميس ان (البنتاغون) تفكر في استدعاء الاف من قوات الاحتياطي والحرس الوطني خلال الاشهر المقبلة للخدمة في العراق.  

وقال البنتاغون ان حوالي ٢٠١ الف جندي من الحرس الوطني وقوات الاحتياط يقومون بالخدمة بالفعل.  

وقال المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم ان استخدام الحرس الوطني وقوات الاحتياطي من بين عدد من الخيارات التي يجرى دراستها في البنتاغون في الوقت الذي يضع فيه خطة لاعادة القوات التي خدمت طويلا في العراق للبلاد وابدالهم بقوات جديدة مع الاحتفاظ بمستويات كافية من الجنود في العراق.  

اوسع عملية اغاثة اميركية للجرحى منذ حرب  

وفي غضون ذلك، بدأ الجيش الاميركي في العراق اوسع عملية اغاثة طارئة للجرحى منذ حرب فيتنام، تشارك فيها مروحيات من طراز "بلاك هوك" وفرق طبية لاخلاء الجنود المصابين في هجمات على الاميركيين. 

ويفترض بعناصر السرية 159 للمساعدة الطبية ان تنقل عددا متزايدا من الجرحى من الجنود الاميركيين ومن العراقيين، في وقت تتصاعد العمليات ضد القوات الاميركية بعد ثلاثة اشهر على سقوط النظام العراقي. 

ويروي الكابتن جيمس هانام (30 عاما) قائد السرية التي تقوم بحوالى 13 مهمة يوميا كمعدل وسطي، وقد بدت عليه آثار التعب، "لم اواجه ابدا مثل هذا الضغط". وخرج الفريق الطبي في 4 تموز/يوليو، يوم العيد الوطني في الولايات المتحدة، 19 مرة في مهمات، وهو رقم قياسي. 

ويقول الضابط الاميركي "في بعض الايام، بالكاد ننجح في اتمام كل ما لدينا. انها عملية الاغاثة الاكبر للجرحى منذ حرب فيتنام".  

ويرى الجندي جيفري ويليس (31 عاما)، المسؤول عن المجموعات العاملة على الارض، انها ايضا العملية الاكثر خطرا على الارجح. 

ويقول ان الرصاص الخطاط الذي قد يطلقه العراقيون ليلا يهدد المروحيات المطلية باللون الاخضر الغامق، التي تحمل اشارة الصليب الاحمر والابيض المعروفة دوليا. وتحظر معاهدة جنيف على الطائرات التي تحمل اشارة الصليب الاحمر ان تكون مسلحة، الا انه يسمح لطاقمها بحمل السلاح الفردي. 

الا ان ويليس يشير الى ان ايا من طائرات البلاك هوك الاربع عشرة المتوقفة في مطار بغداد الدولي جنوب شرق المدينة، لم تصب حتى الآن برصاص معاد، مشيرا الى ان الخطر يزداد مع ازدياد عدد الطلعات الجوية. ويقول ان "الامور تسير من سيء الى اسوأ". 

ولا يقتصر الخطر على المروحيات وحدها. فقد قتل طبيب عسكري اميركي الشهر الماضي خلال هجوم على سيارة اسعاف للجيش قرب بغداد.  

ويقول احد قادة الطائرات ال17 وليام اودونيل، ان فريقا طبيا يسارع الى الالتحاق بالمروحية عندما يصل نداء اغاثة طارىء الى السرية، للانطلاق في المهمة. ويشير الى ان المروحية يمكن ان تقلع بمن فيها خلال خمس دقائق في الحالات الطارئة جدا. 

ويقول "احيانا نذهب في مهمة من خمس عشرة دقيقة، وينتهي الامر بعشر ساعات نمضي الوقت خلالها في الرد على النداءات اثناء الطيران".  

ويفترض ان تنتقل الوحدة من مهمة الى اخرى.  

فما ان وصلت في احدى المرات الى مستشفى ميداني اقيم في وسط الصحراء، تلقت امرا بنقل اربعة سجناء عراقيين جرحى من سجن في المطار. 

وتصل نسبة العراقيين السجناء او المدنيين الذين يتم اخلاؤهم الى 50%. ويشير الجنود الاميركيون الى ان المهمات تتحول احيانا كثيرة الى مهمات انسانية لنقل الاطفال العراقيين الجرحى او المرضى الى مستشفيات اميركية.  

وتفخر السرية 159 بان لديها نسبة 99% من النجاح في مهام الانقاذ التي تقوم بها. فقد توفي اربعة فقط من اصل 2200 من الجرحى الذين نقلتهم السرية. 

ولكن المهمات غالبا ما تكون صعبة من الناحيتين الانسانية والعاطفية. ويروي الجندي جورجي كوريا كيف اضطر خلال مهمته الاخيرة الى اخلاء عنصر في المارينز كان فقد نصف رجله نتيجة دوسه على لغم جنوب بغداد. ويقول "كان الامر سيئا. لا نحب رؤية الرجال في هذه الحالة". 

الا ان احد قادة الطائرات ترافيس ووركمان يقول ان "الجميع يحلمون بالقيام بهذا العمل ما ان يتخرجوا من مدرسة الطيران".  

وكان ووركمان ضابطا سابقا في سلاح الجو الاميركي وقد فصل الى السرية 159 قبل بضع سنوات. وقام وحده ب 260 ساعة طيران خلال اربعة اشهر في اطار الحملة العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)