مقتل جندي اميركي في هجوم وعراقي في مواجهات بين جنود سابقين وقوات الاحتلال في بغداد

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي مصرعه في هجوم في بغداد التي شهدت مواجهات بين جنود عراقيين سابقين وقوات الاحتلال اسفرت عن مقتل عراقي واصابة عدد اخر. وفي الاثناء، اكد الرئيس جورج بوش ان مهمة قواته ستستمر للنهاية، فيما حذر الرئيس السابق لفرق التفتيش الدولية هانس بليكس المفتشين الاميركيين من "تلفيق" المعلومات المتعلقة باكتشافاتهم في هذا البلد. 

‏‏اعلن الجيش الاميركي مقتل جندي اميركي واصابة اخر بجروح مساء الجمعة في هجوم جنوب غرب بغدادوقال متحدث عسكري ان هجوما بالقذائف الصاروخية والاسلحة على دورية اميركية في بغداد أدى الى مقتل جندي اميركي واصابة اخر بجروح. 

وقال المتحدث ان الجندي الاميركي الذي قتل في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء الجمعة من الفرقة الرابعة مشاة.  

وبهذا الهجوم يرتفع الى ٨٥ عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ ان اعلنت واشنطن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق في اول ايار/مايو الماضي.  

ويلقي الجيش الاميركي باللوم في هذه الهجمات على مؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعلى متشددين اسلاميين اجانب. 

من جهة ثانية، لقي عراقي مصرعه وجرح عدد اخر بعد ان فتحت القوات الاميركية النار على متظاهرين من عناصر الجيش السابق. 

وقال شهود ان مئات الجنود السابقين القوا حجارة على القوات الاميركية ووجهوا اهانات الى الجنود الاميركيين الذين ردوا عليهم بضربهم بالهراوات واطلاق الرصاص ما اسفر عن مقتل عراقي وجرح نحو 20 اخرين وصفت اصابات بعضهم بانها خطرة. 

وقال عدنان فارس الجندي السابق "اتينا لصرف اجورنا وجئنا بطريقة سلمية." 

واضاف "لم نفعل شيئا لاثارتهم. لكنهم بدأوا بضربنا بالخراطيم والهراوات وفي نهاية الامر بدأوا اطلاق الرصاص. واصيب سبعة أو ثمانية عراقيين بجروح." 

وقالت متحدثة عسكرية اميركية انها ليس لديها معلومات على الفور بشأن هذا الحادث. 

وقامت الادارة الاميركية للعراق بحل الجيش رسميا في اول ايار/مايو واصبح مئات الوف العراقيين عاطلين عن العمل وساخطين. 

وبعد احتجاجات عنيفة وافقت السلطات على دفع اموال تقاعد للجنود السابقين ويصطف مئات الجنود يوميا في المطارات غير المستخدمة للحصول على مبالغ نقدية تبلغ نحو ٤٠ دولارا لكل منهم.  

الى ذلك، فقد تواصلت الهجمات التي تستهدف الجنود الأميركيين والشرطة العراقية في مدينة كركوك في شمال العراق. 

وأعلنت الشرطة ان المدينة شهدت 3 هجمات مساء الجمعة استهدفت الشرطة المحلية ومطعمًا يرتاده الجنود الأميركيون، لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا. 

وأوضح "خطاب عبد الله" رئيس خلية الطوارئ في شرطة كركوك (250 كم شمال بغداد) أن قنبلة ألقيت في حوالي العاشرة ليلاً بتوقيت العراق على منزل قائد الشرطة المحلية صباح بهلول خرتون، وأدت إلى تحطم زجاج نوافذ المنزل الذي كان خاليًا أثناء شن الهجوم 

وأضاف أن مجهولاً ألقى بعد 10 دقائق قنبلة يدوية على مطعم الرشيد الذي يرتاده كثير من الجنود الأميركيين ولم تسفر عن سقوط ضحايا على ما يبدو 

كما هاجم مسلحون مركز الشرطة في حي المقداد، وأطلقوا النار عليه؛ فرد عناصر المركز بإطلاق النار الذي استمر 10 دقائق، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار، بحسب المصدر نفسه 

بوش: المهمة ستستمر "حتى النهاية" 

الى ذلك، فقد اكد الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الاسبوعي الذي تثبه الاذاعة ان "المهمة الاساسية" التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق "ستجري حتى نهايتها".  

ودعا بوش الاميركيين الى التحلي بالصبر، معترفا بان العملية التي تؤدي الى اقامة دولة تتمتع بالسيادة "معقدة لان احلال الثقة والامل امر يحتاج الى الوقت بعد سنوات من القمع والخوف". 

واضاف "لكننا نحقق تقدما كبيرا وسننفذ وعدنا باعادة السلطة كاملة الى شعب العراق في اسرع وقت ممكن".  

وتابع الرئيس الاميركي ان "جنود التحالف يعرفون اننا نقاتل ارهابيين في العراق وان يكون علينا مواجهتهم ومحاربتهم في شوارع مدننا".  

واكد "انهم يعرفون ان عراقا آمنا ويتمتع بالسيادة سيكون انتكاسة للارهابيين ويشكل امل كل الذين يحلمون بالحرية في الشرق الاوسط. ليتأكد العالم ان هذه المهمة الاساسية في الحرب ضد الارهاب ستجري حتى نهايتها".  

واوضح بوش ان "750 عراقيا سينهون خلال الاسبوع الجاري تدريبهم العسكري وسيشكلون اول كتيبة في الجيش العراقي الجديد".  

ورأى ان "الجيش العراقي خدم لعقود مصالح ديكتاتور واليوم سيخدم الشعب العراقي". 

بليكس يحذر من التلفيق 

وفي هذه الاثناء، حذر الرئيس السابق لفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة في العراق هانس بليكس "مجموعة التفتيش في العراق" المكلفة البحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق بقيادة اميركية، من خطر "تلفيق" المعلومات في تقاريرها المتعلقة باكتشافاتها في هذا البلد.  

وفي حديث لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية قال بليكس "لا نريد وباء جديدا من عمليات التلفيق". 

ويأتي تصريح بليكس غداة تقرير اولي قدمه رئيس الفريق الاميركي البريطاني الذي يضم 1200 شخص، ديفيد كاي الى الكونغرس حول نتائج عمل المجموعة في العراق.  

وقال بليكس لا شىء في تقرير ديفيد كاي عن اكتشافات المجموعة يدل على وجود "التهديد الخطير" الذي تتحدث عنه الحكومة البريطانية لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق. 

ورأى بليكس انه كان على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته "البرهنة على محاكمة افضل" بشأن العراق.  

وتابع "لم يكن هناك تهديد خطير ووشيك. كان عليهم اتباع سياسة احتواء" حيال العراق.  

وتابع ان مصداقية "مجموعة التفتيش في العراق" ستتأثر الى حد كبير اذا هيمنت عليها عوامل سياسية. وحذر الرئيس السابق لمفتشي الامم المتحدة خصوصا الاقرار بصحة ما يقوله علماء او مسؤولون عراقيون بدون التحقق منه لانهم "قد يرغبون في اسماع (المفتشين) ما يرغبون في سماعه".  

واضاف ان كل الاقوال يجب التحقق منها ما لم تؤكدها وثائق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)