مقتل جندي اميركي..'جيش محمد' يتبنى تفجير مقر الامم المتحدة وواشنطن تجند العملاء السابقين للمخابرات العراقية

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي مصرعه قرب مدينة القائم غرب العراق، فيما اعلنت مجموعة تطلق على نفسها "جيش محمد" مسؤوليتها عن تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد، وذلك في وقت كشف فيه تقرير عن ان سلطات الاحتلال بدات حملة سرية لتجنيد عملاء سابقين للمخابرات العراقية من اجل مساعدتها في التصدي للمقاومة.  

افادت تقارير انباء ان جنديا اميركيا لقي مصرعه بنيران قناص قرب مدينة القائم غرب العراق. 

وقالت قناة الجزيرة نقلا عن شهود ان القوات الاميركية طوقت قرية سعدة القريبة من مدينة القائم إثر مقتل الجندي واعتقلت سبعة مواطنين عراقيين. 

واشار المصدر كذلك الى ان عربة أميركية تم تدميرها وأصيب من فيها من الجنود إثر انفجار عبوة ناسفة عند المدخل الشرقي لجامعة الأنبار في غرب العراق.  

كما انفجرت عبوة ناسفة على طريق العامرية الفلوجة دون أن تسفر عن إصابات، بينما تعرضت القوات الأميركية في مطار الفارس شمال مركز مدينة بعقوبة لهجوم بقذائف الهاون. 

تفجير مقر الامم المتحدة  

وفي غضون ذلك، اعلنت مجموعة عراقية تطلق على نفسها مجموعة "جيش محمد" مسؤوليتها عن الاعتداء الذي استهدف مقر الامم المتحدة في بغداد الثلاثاء واسفر عن 23 قتيلا على الاقل، في شريط مصور بثته محطة "ال بي سي" الفضائية اللبنانية السبت. 

وكانت قناة "العربية" الفضائية بثت الخميس بيانا لحركة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "الطلائع المسلحة لجيش محمد الثاني"، تبنت فيه الاعتداء. 

وجاء في الشريط المصور ان "عملية مقر الامم المتحدة لم تكن عن طريق هجوم انتحاري، انما بمعلومات استخبارية من جيش محمد ولم تتدخل فيها اي جهة مساعدة". 

والمحت المجموعة الى ان الهجوم كان يستهدف عناصر في الاستخبارات الاميركية كانوا موجودين على حد قولها داخل فندق القناة حيث مقر الامم المتحدة عند وقوع العملية. 

وظهر في الشريط الذي بلغت مدته حوالي عشر دقائق سبعة رجال ملثمين يرتدون بزات "فدائيي صدام" ويحملون قاذفات صواريخ "ار بي جي". 

وتحدث في الشريط اثنان من الملثمين، فهددا جنود الاحتلال الاميركي "بتوجيه ضربات موجعة" اليهم ان لم يخرجوا من العراق. 

اخيرا، حيت المجموعة بحرارة اسماعيل ابو شنب القيادي البارز في حركة حماس الفلسطينية الذي اغتالته اسرائيل الخميس في غزة، متوعدة بالثأر له واعادة القدس الى المسلمين. 

وذكرت مجموعة "جيش محمد" للمرة الاولى في العراق في التاسع من اب/اغسطس حين دعا ناشطون اكدوا انهم ينتمون الى حركات اسلامية عراقية مختلفة، الى الجهاد ضد "قوات الاحتلال" الاميركية البريطانية، في بيان اوردته قناة العربية. 

وفي اليوم التالي، دان الجيش الاميركي استخدام المجموعة اسم النبي في حربها على قوات التحالف. 

وعلق الكابتن روب ايزابيلا من فرقة المشاة الرابعة متحدثا آنذاك الى وكالة فرانس برس "نعم، انها حركة موجودة، نحن نعي الامر ونأخذ ذلك في الحسبان". 

واشنطن تجند العملاء السابقين بالمخابرات العراقية 

الى هنا، وقالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الاحد، ان سلطات الاحتلال في العراق بقيادة الولايات المتحدة بدأت حملة سرية لتجنيد وتدريب جواسيس عراقيين للمساعدة في تحديد المقاومة للقوات الاميركية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين وعراقيين لم تنشر اسماءهم قولهم ان هذه الخطوة الرامية الى جواسيس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تؤكد ادراكا متزايدا بين المسؤولين الاميركيين بأن القوات الاميركية لن تستطيع بمفردها منع وقوع هجمات مثل ذلك الهجوم الذي تعرض له مقر الامم المتحدة في بغداد يوم الثلاثاء. 

وقال مسؤول اميركي كبير ان السلطات صعدت عملية التجنيد خلال الاسبوعين الماضيين. 

ورغم اعتراف المسؤولين الاميركيين بحساسية التعاون مع قوة جسدت قسوة حكم صدام فقد قالوا ان الحاجة الماسة لتعزيز معلومات المخابرات ادت الى هذا التنازل غير المعتاد. 

وقال التقرير ان المسؤولين أحجموا عن كشف الطريقة التي تم بها تجنيد كثيرين من العملاء السابقين. 

واوضحت الصحيفة ان عملية التجنيد تركز على ما يبدو على جهاز المخابرات العراقية السابق ولكن قالت ان هذا ليس المصدر الوحيد. ففي داخل هذا الجهاز يحاول المسؤولون تجنيد الموظفين الذين كانوا مخصصين في الماضي لشؤوون سوريا وايران.—(البوابة)—(مصادر متعددة)