تبنت "كتائب الأقصى" المقربة من حركة فتح عملية وادي عارة التي أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين بجروح. واعتقلت إسرائيل 4 فلسطينيين بتهمة التعاون مع "حزب الله". واعلنت انها قد تنسحب اليوم من الأراضي الفلسطينية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مجهولا اتصل بوكالة "أسيوشيتد برس" وأبلغها أن "كتائب الأقصى" تتبنى العملية. وقال ان هذه العملية تأتي انتقاما لمقتل الناشط في كتائب الأقصى فراس جابر (24 عاما) الذي سقط شهيدا امس في طولكرم برصاص جيش الاحتلال.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار عند الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الأحد بالتوقيت المحلي من سيارة مسرعة على جيب تابع للجيش الإسرائيلي في محطة للوقود بالقرب من كيبوتز "ميتزر" بمنطقة وادي عارة شمالي إسرائيل.
وقالت الإذاعة إن جنديا واحدا قد قتل وإن آخرين أصيبوا بجروح.
وأضافت الإذاعة أن المسلحين فروا بالسيارة إلى قرية باقة الغربية قبل أن تختفي آثارهم داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.
وقالت الإذاعة إن قوات أمنية طوقت المكان وإن رجال الإسعاف
وصلوا إلى المكان لتقديم المساعدة للجرحى الذين لم تذكر عددهم.
اعتقال 4 فلسطينيين
ومن ناحية أخرى، قالت الاذاعة الإسرائيلية ان الاجهزة الامنية ألقت القبض على 4 فلسطينيين من الطائفة الدرزية داخل إسرائيل بتهمة التعاون مع "حزب الله".
وقالت الاذاعة ان الفلسطينيين الاربعة متهمون بتهريب أسلحة الى داخل إسرائيل بالتنسيق مع الحزب.
ولاحقا قال بيان لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ان اعتقال الفلسطينيين الاربعة جرى في ايلول/سبتمبر الماضي بتهمة تهريب قنابل واسلحة لحساب حزب الله الى الفلسطينيين.
واضاف البيان ان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشين بيت" اعتقل اربعة افراد من عائلة واحدة يعيشون في شمال اسرائيل بينما تمكن متهم خامس من الفرار.
وتابعت رئاسة الحكومة ان المشتبه فيهم كانوا على اتصال بمهرب مخدرات لبناني يتعين عليه للتمكن من مواصلة نشاطاته تقديم "خدمات" لحزب الله الذي يسيطر على المناطق الحدودية بين لبنان واسرائيل عبر تمرير السلاح ايضا مع المخدرات.
وجاء في البيان ان المعتقلين الاربعة ادخلوا في الربيع الماضي مخدرات واربع قنابل اضافة الى مدفع هاون ومسدسات كانت مرسلة الى فلسطينيين.
واوضح ان الشرطة مع جهاز الشين بيت تمكنا من مصادرة الاسلحة المهربة.
ومن المقرر ان يمثل المعتقلون امام محكمة في قطاع حيفا في شمال اسرائيل بتهمة الاتجار بالاسلحة والمخدرات واقامة اتصالات مع عميل اجنبي و"التآمر مع العدو".
الانسحاب من الاراضي الفلسطينية
اعلن مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي الذي علق في آخر لحظة انسحابه من منطقة بيت لحم في الضفة الغربية الذي كان مقررا مساء السبت يمكن ان ينفذ هذا الانسحاب مساء الاحد في حال ساد الهدوء هذه المنطقة.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون طالبا عدم الكشف عن اسمه "في حال تواصل الهدوء خلال نهار الاحد فان الانسحاب يمكن ان يتم مساء والامر مرتبط بالفلسطينيين".
من جهته اعلن متحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس ان "ليلة السبت الاحد كانت هادئة وكذلك فترة صباح الاحد" مضيفا "ان الجيش مستعد للانسحاب وننتظر امرا من الحكومة للرحيل".
وكان شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر علقا مساء السبت الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا المجاورة متذرعين بمواصلة اطلاق النار الفلسطيني باتجاه جنود اسرائيليين وحي جيلو الاستيطاني المجاور.
ومن المفترض ان يشكل الانسحاب من بيت لحم المرحلة الاولى من عملية انسحاب القوات الاسرائيلية من احياء في خمس مدن فلسطينية خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.
وكانت اسرائيل احتلت هذه المناطق بعيد قيام مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في السابع عشر من الشهر الجاري.
واضاف المسؤول الاسرائيلي "لا يمكن ان نوافق على الانسحاب في الوقت الذي لا تحترم فيه السلطة الفلسطينية ايا من تعهداتها القاضية بمنع اطلاق النار والسيطرة مع شرطتها على قطاعات تم الانسحاب منها للحؤول دون تحرك الارهابيين".
واشار الى ان اجتماع اللجنة الامنية المشتركة العليا الذي من المقرر عقده الاحد للبحث في مواصلة عمليات الانسحاب، سيتم في حال استمرار الهدوء في بيت لحم.
واضاف المسؤول "ان ما يجب ان يحدث في بيت لحم سيشكل مثالا للمدن الاخرى ولا يمكن ان نقبل بمحاولة الفلسطينيين الصبيانية اعطاء الانطباع باننا ننسحب تحت النيران وانهم ارغموننا على ذلك".
واكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء السبت ان تاجيل القوات الاسرائيلية انسحابها من قطاع بيت لحم وبيت جالا في الضفة الغربية هو جزء من السياسة الاسرائيلية الهادفة الى عرقلة تحقيق السلام.
واعادت اسرائيل احتلال مواقع استراتيجية في بيت لحم وبيت جالا وخمس مدن فلسطينية في الضفة الغربية في عمليات توغل واسعة بدأتها اثر اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي. واستشهد خمسون فلسطينيا على الاقل منذ بدء تلك العمليات في 18 تشرين الاول/اكتوبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)