مقتل جندي أميركي في الديوانية ومجلس الحكم حذر الاميركيين قبل الاعتداء على مقر الامم المتحدة في بغداد

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جندي اميركي مصرعه خلال هجوم في مدينة الديوانية، فيما اعلن مجلس الحكم الانتقالي انه حذر السلطات الاميركية من وجود مخطط لشن هجوم كبير على "هدف سهل" في بغداد، وذلك قبل ايام من الاعتداء على مقر الامم المتحدة والذي اعرب بول بريمر عن اعتقاده بان "ارهابيين" اجانب ربما يكونون وراءه. 

افاد بيان للجيش الاميركي الاربعاء ان جنديا اميركيا قتل عندما اصطدمت العربة التي كان فيها بعربة اخرى بعد تعرض قافلة الامدادات التي كان برفقتها لاطلاق نار بالقرب من الديوانية، على بعد 180 كلم جنوب بغداد. 

وجاء في بيان القيادة الوسطى ان "احد جنود قيادة الامدادات من الفيلق الثالث قتل وجرح آخر في حادث اصطدام عربتين اثناء توجههما الى الجنوب على طريق الامدادات الرئيسية جنوب شرق بلدة الديوانية". 

واضاف البيان ان "الجنديين كانا يسيران في قافلة امدادات عندما تعرضا لاطلاق النار واصطدما بعربة اخرى. والجنديان تابعان للفيلق الثالث العامل من الكويت". 

واوضح البيان انه "تم ارسال المساعدات الامنية والطبية الى موقع الحادث. وتوفي جندي بسبب الحادث بينما تلقى الجندي الاخر العلاج وعاد لممارسة مهامه". واضاف البيان انه يتم التحقيق في الحادث.  

مجلس الحكم 

الى ذلك، اعلن احمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق ان المجلس حذر السلطات الاميركية من احتمال تعرض مقر الامم المتحدة في بغداد لهجوم، وذلك قبل خمسة ايام من الانفجار الذي استهدف المقر امس الثلاثاء، واسفر عن مقتل 21 شخصا كان من بينهم مبعوث المنظمة الدولية سيرجيو دي ميلو. 

وقال الجلبي احد اعضاء المجلس المعين من قبل الولايات المتحدة الذي يضم ٢٥ عضوا في مؤتمر صحفي ان المجلس تلقى يوم ١٤ اب/اغسطس معلومات مخابرات تفيد بأن مؤيدي صدام حسين ومتشددين  

اسلاميين عقدوا اجتماعا بحثوا خلاله شن هجوم سواء على مقر حزب سياسي عراقي او الامم المتحدة. 

واضاف ان المعلومات افادت تحديدا بأن هذا الهجوم سينفذ باستخدام شاحنة يتم تفجيرها سواء باستخدام مهاجم انتحاري او الكترونيا مشيرا الى انه تم ابلاغ الاميركيين في العراق بهذه المعلومات. 

بريمر: احتمال وقوف ارهابيين اجانب وراء الانفجار 

ومن جهته، اعرب الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر الاربعاء ان الهجوم على مقر الامم المتحدة في بغداد ربما كان من عمل "ارهابيين" اجانب لكنه نفى ان يكون العراق في حالة فوضى. 

وقال بريمر لتلفزيون "سي ان ان" في مقابلة من بغداد "انه بالتأكيد هجوم على مستوى يختلف عما شهدناه من قبل. بما في ذلك الهجوم قبل اسبوعين على السفارة الاردنية". 

وقال بريمر انه ربما كانت "جماعة ارهابية اجنبية ما" وراء الانفجار. مشيرا الى جماعة انصار الاسلام وهي جماعة ذات صلة بتنظيم القاعدة كانت تعمل في شمال العراق قبل الحرب. 

ويشتبه ايضا في صلة انصار الاسلام بتفجير شاحنة ملغومة في السفارة الاردنية في بغداد في السابع من اب/اغسطس مما اودى بحياة ١٧ شخصا 

ولكن في سلسلة من اللقاءات التلفزيونية قال بريمر ان من المحتمل ايضا ان يكون موالون للرئيس العراقي السابق صدام حسين وراء انفجار الثلاثاء خاصة وان كثيرين منهم لديهم خبرة بالمتفجرات. 

وقال لتلفزيون سي بي اس "لدينا مشكلة امنية هنا. وهذه المشكلة الامنية لها الان بعد ارهابي. وهو امر جديد. ولكن بقية الوضع الامني في حال افضل مما كان قبل ثلاثة اشهر عندما جئت الى هنا." 

واضاف "لدينا عنصر ارهابي. وهذا لا يعني الفوضى." 

وردا على سؤال في مقابلة اخرى مع تلفزيون ايه بي سي عن عدد "الارهابيين" الاجانب الذين جاءوا الى العراق قال بريمر انهم على الارجح اكثر من ١٠٠. 

وقال ان بعضهم يأتي بوثائق سفر من بلدان مثل سوريا والسودان واليمن والبعض الاخر ينتمي الى انصار الاسلام "التي نعتبرها واحدة من اخطر الجماعات الارهابية في العالم." 

وقال بريمر ان من دبروا تفجير الثلاثاء ربما كانوا يأملون في ان يودي الى اضعاف التأييد لجهود الاعمار الاميركية في العراق. لكنه اضاف ان العكس هو الارجح. 

وقال لتلفزيون سي ان ان "سنرى بالتأكيد كما اعتقد جهدا دوليا واسعا لنرى ما اذا كنا نستطيع معا العمل على اعادة البناء والامن."  

"اف بي أي": بقايا ادمية في الشاحنة الملغومة 

هذا، وقد اعلن اكبر ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي "اف بي أي" في بغداد الاربعاء ان بقايا ادمية قد عثر عليها في الشاحنة التي استخدمت في تفجير مقر الامم المتحدة مما يوحي بأنه كان هجوما انتحاريا. 

وقال الضابط توماس فوينتس لرويترز "اننا نظن انه كان تفجيرا انتحاريا. فقط لاننا عثرنا وسط حطام الشاحنة على بقايا ادمية." 

وقال فيونتس ان الشاحنة كانت تحمل ما يصل الى ١٥٠٠ رطل (٦٨٠ كيلوغراما) من المتفجرات التي فجرت ذخائر اخرى كانت محملة ايضا بالشاحنة ومن بينها قذائف مدفعية ومورتر تعود للعهد السوفيتي. 

البنك الدولي يعثر على موظفيه عدا واحدا 

وقد اعلن البنك الدولي الاربعاء انه عرف مصير اربعة من موظفيه في بغداد كانوا مفقودين لكنه قال انه لم يتم بعد العثور على احد موظفيه المحليين. 

وقالت متحدثة باسم البنك الدولي "عرفنا مصير الجميع عدا موظفا محليا واحدا. هناك بعض الاصابات لكن ايا منها لا يهدد الحياة." 

وقال البنك الدولي في بيان الثلاثاء انه غير قادر على معرفة مصير اربعة موظفين محليين ومستشار بعد تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد. 

وكان البنك الدولي يستخدم مكاتب في المقر لأداء مهمة تقدير تكاليف اعادة اعمار العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)