قتل جندي أسترالي يعمل في إطار القوات الدولية في أفغانستان بانفجار لغم أرضي، في غضون ذلك اعتقل عدد من القادة الأمنيين على خلفية "اغتيال" وزير الطيران الأفغاني، وفي الوقت الذي تعرضت قاعدة بريطانية لإطلاق النار، اندلعت اشتباكات قبلية عنيفة بين زعماء الحكومة الانتقالية.
مقتل جندي أسترالي
وقال وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل الجندي قتل نتيجة انفجار لغم أثناء الليل، وإن الجندي هو أحد أفراد القوات الجوية الخاصة وقد توفي متأثرا بجروح أصيب بها عندما داس بسيارته لغما مضادا للمركبات جنوب أفغانستان.
وفي السياق ذاته أطلق مجهولون النار على موقع للمراقبة تديره قوات المظليين البريطانية غربي العاصمة الأفغانية، وقد عثر فريق تحقيق تابع للقوة الدولية للمساعدة الأمنية على جثة رجل وأربعة مصابين في منزل قريب يعتقد أنهم أصيبوا خلال عملية تبادل إطلاق النار وعثرت على سيارة بدا أنها أصيبت بأعيرة نارية قرب موقع الحادث.
من جهته تعهد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي بعدم السماح بعودة أفغانستان إلى أيام السلب والنهب وتهريب الأسلحة. وقال إنه إذا اقتضى الأمر فسيطلب تغيير مهمة قوة حفظ السلام الدولية الموجودة في كابول.
ومن المقرر أن يجتمع كرزاي اليوم الأحد مع سفير المملكة العربية السعودية في كابول ليطلب منه تسليم السلطات السعودية لثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في مقتل وزير الطيران المدني الأفغاني في مطار كابول قبل أيام. وينتمي كل المشتبه فيهم إلى فصيل بالتحالف الشمالي الأفغاني هو الجمعية الإسلامية ويعمل معظمهم في الأجهزة الأمنية الأفغانية.
صراع قبلي
إلى ذلك تفجر صراع قبلي مسلح بين اثنين من أكبر القادة العسكريين في الحكومة الأفغانية المؤقتة بمدينة مزار شريف، في أحدث مؤشر للانفلات الأمني في أفغانستان. وقصف مخزن للمساعدات الغذائية تابع لمنظمة اليونيسيف بصاروخ خلال أحدث مواجهات قبلية بين أفراد من إحدى طوائف الأوزبك المؤيدة لنائب وزير الدفاع في الحكومة الأفغانية المؤقتة عبدالرشيد دوستم وأفراد من طائفة الطاجيك المؤيدة لوزير الدفاع محمد فهيم..مما أدى إلى إصابة 30 شخصا وأعقبه فرار تسعة من القادة العسكريين المؤيدين لدوستم إلى جماعة فهيم.
وقد قام الأوزبك بمهاجمة الطاجيك عقب رفض الجماعة الموالية لفهيم تسليم القادة التابعين لجماعة دوستم. وأوضح المسؤول أن الجماعات الموالية لدوستم انسحبت من المدينة، إلا أن الأوضاع لا تزال متوترة.
اعتقال زعماء بتهمة التآمر لقتل وزير الطيران
وعلى صعيد متصل اعتبر كرزاي أن وزير الطيران لم يقتل نتيجة غضب الحجاج وألمح إلى عملية اغتيال مدبرة حيث أنه كان على خلاف مع قادة في أجهزة الأمن. وقالت مصادر متطابقة إنه تم اعتقال الجنرال عبدالله جان توحيدي رئيس دائرة المخابرات، والجنرال كالندر بيج نائب وزير الدفاع الأفغاني على خلفية القضية.
وكان الوزير عبدالرحمن الذي لقي مصرعه ينتمي في السابق إلى تحالف الشمال قبل أن ينشق وينضم إلى مناصري الملك السابق ظاهر شاه. ويسود اعتقاد بأن المشتبه فيهم العشرة قد تصرفوا وهم يعتقدون أن لديهم ما يكفي من الحصانة خاصة وأن أحدا من قوات الأمن لم يتدخل أثناء الحادث.
توزيع الأموال على الوزراء
وزع رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حميد قرضاي اليوم الأحد على أعضاء حكومته سلسلة شيكات من أجل تمويل سلسلة برامج بشكل عاجل خصوصا في مجال الصحة والتربية.
وهذه الأموال التي تم توزيعها متأتية من هبة بقيمة 1.6 مليون دولار من الإمارات العربية المتحدة تسلمها قرضاي الأسبوع الماضي خلال زيارته لهذا البلد الذي كان يدعم حركة طالبان.
وقال قرضاي خلال احتفال إن هذه الآمال وضعت في حسابات الحكومة من أجل تمويل أعمال طارئة.
وأضاف وهو يسلم الشيكات "لقد قررنا عدم دفع هذه الأموال عبر إجراءات بيروقراطية طبيعية للحكومة وهي إجراءات طويلة".
وتسلم وزيرا الصحة والتربية شيكات بقيمة 300 ألف دولار. وسلم شيك آخر بقيمة خمسين أيلف دولار لوزارة الإعلام والثقافة وشيك آخر بقيمة عشرين ألفا لوزارة شؤون المرأة التي تحاول أن تعمل وحتى من دون مكاتب.
وكانت الإمارات العربية المتحدة إحدى ثلاث دول فقط مع باكستان والمملكة العربية السعودية تعترف بحركة طالبان التي حرمت النساء من العمل والتعليم.
وتعهدت الإمارات بتقديم مساعدة بقيمة 36 مليون دولار لإعادة إعمار أفغانستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)