مقتل جنديين ومسلح عراقي..الاحتلال يعزز الاجراءات الامنية والسنة والشيعة يشكلون مجلسا مشتركا

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي جنديان اميركيان مصرعهما في حادثين منفصلين في الرمادي وبغداد، وقتلت قوات الاحتلال مسلحا عراقيا في تكريت، في حين شددت الاجراءات الامنية داخل وحول العاصمة العراقية. ومن جهة ثانية، فقد شكل السنة والشيعي مجلسا مشتركا لحل الأزمات التي قد تنشب بينهما. 

أعلنت القوات الأميركية أن جنديا أميركيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار استهدف قافلة عسكرية اميركية قرب بلدة الرمادي اغربي بغداد.  

وأصيب جنديان آخران في الانفجار، في حين اشار تقرير للاسوشييتد برس الى ان الجرحى كانوا ثلاثة جنود.  

وعلى صعيد مواز، أعلن الجيش الأميركي عن وفاة جندي من الفرقة الأولى المدرعة في بغداد فجر الجمعة، إثر إصابته بـ"نيران غير معادية".  

ولم يكشف الجيش بتفاصيل الحادث الذي فتح تحقيقاً بشأنه. 

مقتل مسلح في تكريت  

ومن جهة ثانية، فقد قتلت القوات الأميركية شابا عراقيا في ساعة متأخرة من ليل الجمعة قالت إنه أطلق النار عليها من سيارة مسرعة. 

وقال رجل ثان هو سائق السيارة إنهما لم يطلقا النار على القوات الأميركية ولكنهما كانا يطلقان النار في الهواء من بندقية من طراز إيه كي -47 بعد الاحتفال بحفل زفاف. 

وأبلغ الجنود الصحفيين الذين وصلوا إلى مكان الحادث قبل فرض حظر التجول في الساعة 11 مساء (بالتوقيت المحلي) أن القتيل وهو في أوائل العشرينات من عمره أصيب بأربع رصاصات في رأسه. 

وقال الكابتن براد بويد من الفرقة الرابعة مشاة "كان ما زال يتنفس عندما قمنا بإخراجه من السيارة. 

"ولكن عرفنا أنه سيموت خلال بضع ثواني." 

ووقع الحادث في وسط تكريت وهي أحد معاقل المقاومة لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. 

وقال جنود يقومون بدوريات في الشوارع إنهم شاهدوا السيارة وهي من طراز تويوتا مارينو تقترب بسرعة كبيرة. وتعرضوا بعد ذلك لإطلاق النار من بندقية كانت مصوبة مما اعتقدوا أنه باب السائق. 

وثبت بعد ذلك أن عجلة قيادة السيارة التي كانت تحمل أرقام دبي على اليمين. وأطلقوا النار على الراكب ولم يصب السائق بأذى. 

وسأل ضابط أميركي السائق "لماذا تطلقان النار على الأميركيين؟" 

ومن خلال مترجم قال الرجل المرتعد الذي قيدت يداه وغطيت رأسه بكيس إنهما احتسيا خمرا وكانا يحتفلان بحفل زفاف. 

وقال اللفتنانت كولونيل ستيف راسل إنه لا يشك في أن العراقيين كانا يطلقان النار على الجنود. 

تكثيف الاجراءات الامنية 

وياتي هذا الحادث فيما عززت قوات الاحتلال من نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية في بغداد وخاصة تلك المؤدية إلى مدينة الرمادي.  

واتخذت الدبابات مواقع جديدة لها حول مداخل المدينة فيما تم تحريك عدد من الآليات إلى مواقع إستراتيجية وسط العاصمة العراقية. 

وجرى نشر المزيد من القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية في المدينة ولاسيما في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي مما تسبب في عرقلة سير المارة.  

السنة والشيعة 

الى ذلك، شكل السنة والشيعة في العراق مجلسا مشتركا يضم رموزا ومرجعيات من الجانبين لحل الأزمات التي قد تنشب بينهما، وذلك غداة الهجوم على مسجد أحباب المصطفى في بغداد والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. 

وقالت قناة "الجزيرة" أن تشكيل المجلس جاء نتيجة لجهود قيادات الطرفين لرأب الصدع وقطع الطريق على أي محاولة لزرع الفتنة بين الشيعة والسنة في العراق. 

وقد ركزت خطب الجمعة في المساجد العراقية أمس على ضرورة تفويت الفرصة على من وصفتهم بالذين يريدون الصيد في الماء العكر. من جهته جدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دعوته لقوات الاحتلال الأميركي إلى إطلاق سراح بعض أنصاره الذين اعتقلتهم في وقت سابق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)