قتلت قوات الامن الجزائرية السبت اسلاميين مسلحين احدها امير، قرب تيزي اوزو شرق البلاد. ومن جهة ثانية، قال دبلوماسيون ان حكومات غربية اخذ صبرها ينفد على نحو متزايد من جهود الجزائر في العثور على 31 سائحا اختفوا في الصحراء بجنوب البلاد.
اعلن مصدر امني مقتل اسلاميين مسلحين احدهما "امير" (قيادي) اليوم السبت بايدي قوات الامن في بلدة آية عيسى ميمون قرب تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة).
ورجح المصدر ان يكون مصطفى بغلية الملقب بابي حمزة اميرا في الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب في منطقة تيزي وزو القبائلية.
وتعتبر هذه المجموعة المسلحة الاكثر تنظيما وهيكلة في الجزائر وتعد نحو400 عنصر وتنتمي الى شبكة القاعدة على ما افاد مصدر امني.
واضاف المصدر انه تم ضبط مسدسين آليين على جثتي القتيلان.
وقتل منذ مطلع ايار (مايو) نحو 25 شخصا في الجزائر في اعمال عنف نسبت الى الجماعات المسلحة حسب تعداد وضع استنادا الى ارقام رسمية او نشرتها صحف.واسفرت اعمال العنف عن سقوط نحو 440 قتيلا منذ مطلع السنة الجاري حسب نفس التعداد.
من جهة ثانية، قال دبلوماسيون السبت ان حكومات غربية اخذ صبرها ينفد على نحو متزايد من جهود الجزائر في العثور على 31 سائحا اختفوا في الصحراء بجنوب البلاد في اواخر شباط/فبراير واوائل اذار/مارس.
وقالت الحكومة الجزائرية في مطلع الاسبوع الماضي انها على اتصال بمتمردين مسلحين يعتقد انهم يحتجزون السياح المغامرين الذين اختفوا اثناء سفرهم في سبع مجموعات منفصلة الى جنوب البلاد وهي منطقة معروفة بتفشي جرائم قطع الطرق.
ولكن في تحول مثير للحيرة نفت الحكومة يوم الثلاثاء انها على اتصال مع اي جماعات وقالت انها لاتجرى اي مفاوضات لإطلاق سراح السياح وهم 15 المانيا وعشرة نمساويين واربعة سويسريين وهولندي وسويدي.
وقال دبلوماسي في الجزائر "اننا نتلقى بعض المعلومات القليلة المتفرقة ولكن السلطات اعطتنا معلومات ملموسة قليلة للغاية في الاسبوع الماضي او نحوه."
واضاف "ان بعض الحكومات اخذ صبرها ينفد."
ويقوم حوالي خمسة الاف جندي بالبحث في الصحراء الجزائرية الشاسعة التي تعادل فرنسا في مساحتها كما تستخدم في العملية طائرات الهليكوبتر العسكرية المزودة بمعدات للرؤية الليلية.
واوردت الصحف المحلية السبت ان مسؤولا بوزارة الخارجية السويسرية زار الجزائر الاسبوع الماضي للضغط على السلطات من اجل العثور على السويسريين الاربعة.
وقال مسؤول سويسري لصحيفة لو كوتيديان دوران "من الاهمية بمكان ان نرسل باشارة واضحة حتي تستمر الجهود التي تقوم بها الجزائر."
وحثت المانيا والنمسا الجزائر على ان تفعل ما في وسعها لضمان الافراج عن السياح سالمين.
وقال دبلوماسي غربي اخر انه يعتقد ان الجزائر على اتصال بمجموعة من المهاجمين المجهولين. واضاف "انا واثق انه سيتم التوصل لحل فالجيش لا يقدم على مخاطرة غير ضرورية."
واوردت وسائل الاعلام في وقت سابق من الاسبوع الماضي ان السياح جرى احتجازهم في مجموعات منفصلة في ولايتي ايليزي وتمنراست الوعرتين وهي مناطق يتعذر دخولها بالطرق البرية.
وتأمل الجزائر الا يلحق اختفاء السياح المزيد من الضرر بصناعة السياحة التي شهدت انتعاشا في العام الماضي في الجنوب بعد ان تراجعت اعمال العنف المرتبطة بالصراع المسلح الذي يخوضه المتمردون الاسلاميون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)