مقتل اسرائيلي في هجوم مسلح شمال القدس..اصابة مستوطن بنيران الجنود الاسرائيليين..وشارون يدرس انهاء حصار عرفات

تاريخ النشر: 22 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي اسرائيلي مصرعه اثر هجوم مسلح شمال القدس، ظهر اليوم الجمعة، فيمغا اصيب مستوطن بجراح خطرة بعد ان اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليه في الخليل معتقدين انه فلسطيني، وفي الغضون، فقد عقد شارون اجتماعا لقادته الامنيين لدراسة امكانية انهاء الحصار على عرفات.  

لقي اسرائيلي مصرعه ظهر اليوم الجمعة،وذلك عقب هجوم مسلح استهدف سيارته بينما كانت تسير على طريق بين مستوطنتي عطاروت وجيفات زئيف شمال القدس، وذلك وفقا لصحيفة هارتس . 

ومن ناحية ثانية، اصيب مستوطن بجراح خطيرة قرب مدينة الخليل في الضفة، اثر اطلاق جنود الجيش الإسرائيلي النار عليه لاعتقادهم خطأ انه فلسطيني. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجنود فتحوا النار على سيارة المستوطن واصابوه في الراس بعد أن أطلقت من سيارته عيارات نارية. 

واضافت الاذاعة انه على ما بدا أن المستوطن أطلق النار على أشخاص مشبوهين، واعتقد الجنود خطأ أنه "مخرب".  

غير ان مصادر فلسطينية اكدت ان المستوطن لم يكن يطلق النار على مشبوهين، وانماعلى صبية رجموا سيارته بالحجارة. 

الاحتلال يسمح للفلسطينيين بزيارة الاقصى 

اعلنت اسرائيل انها ستسمح للفلسطينيين بزيارة المسجد الاقصى في القدس خلال ايام العيد، وذلك كاجراء ضمن سلسلة من عمليات تخفيف الحصار التي تم اقرارها من قبل الجانب الاسرائيلي عقب اجتماع امني مشترك الليلة الماضية حضره مسؤولون امنيون كبار من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني. 

وقد حضر الاجتماع عن الجانب الاسرائيلي رئيس جهاز الامن الداخلي (شيت بيت) افي ديختر، ورئيس دائرة السياسة والتخطيط في الجيش الجنرال جيوري ايلاند، وحضره عن الجانب الفلسطيني رئيسا جهاز الامن الوقائي جبريل الرجوب ومحمد دحلان، بالاضافة الى رئيس الاستخبارات الفلسطينية امين الهندي. 

وقد جاء الاجتماع في اعقاب لقاء جمع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعيزر ودحلان، الى جانب محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني.  

وتم الاتفاق في الاجتماع على سلسلة من الخطوات المشتركة بهدف تخفيف العنف، وإذا تم في الأيام القريبة تخفيف حدة العنف فإن إسرائيل ستقدم تسهيلات للفلسطينيين. 

وكنتيجة للاجتماع الامني المشترك، فقد فكك الجيش الاسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، حواجز اقيمت قرب مستوطنة كيسوفيم، وكانت تقسم قطاع غزة الى ثلاثة اجزاء. 

وكانت هذه الحواجز اقيمت عقب هجوم مسلح الثلاثاء اسفر عن مقتل ستة جنود اسرائيليين قرب مدينة رام الله في الضفة. 

وطبقا للتقارير الصحفية، فقد انسحب الجيش الاسرائيلي صباح اليوم من مواقع كان اعاد احتلالها الاسبوع الماضي، على التلال المطلة على مخيم البريج في وسط قطاع غزة. فيما ابقت القوات الاسرائيلية على تواجدها في بيت لاهيا شمال القطاع. 

شارون يجتمع بقادته الامنيين لدراسة حصار على عرفات 

قالت صحيفة هارتس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي استدعى كبار القادة الامنيين الى اجتماع بهدف تدارس امكانية السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمغادرة مدينة رام الله التي تمت محاصرته فيها منذ نحو اربعة اشهر. 

وكان شارون اعلن الليلة الماضية في مؤتمر صحفي عقب القائه خطابا متلفزا للاسرائيليين، ان اسرائيل "ستنفذ كل تعهداتها"، وذلك في رد حول امكانية فك حصار الرئيس الفلسطيني في اعقاب اعتقال السلطة ثلاثة متهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.  

وكان شارون تعهد بانهاء حصار عرفات في حال اعتقل المسؤولين عن اغتيال زئيفي. والليلة الماضية اعلنت السلطة انها تمكنت من تحديد مكان ثلاثة متهمين في رام الله وقامت باعتقالهم.  

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مقربين من شارون، قولهم مساء أمس، إنه إذا صحت المعلومات حول اعتقال منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي فإن رئيس الحكومة سيوصي أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية بالسماح لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بمغادرة رام الله. 

هذل، ومن المتوقع أن يلتقي شارون مطلع الاسبوع المقبل شخصيات فلسطينية "رفيعة المستوى"، في اطار الاتصالات التي اعلن أنه سيجريها مع الجانب الفلسطيني، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الجمعة. 

انتقادات لخطة شارون 

الى هنا، واثارت خطة شارون التي اعلنها حول اقامة مناطق عازلة على طول الحدود مع الاراضي الفلسطينية انتقادات حادة على المستويات المحلية والدولية. 

فقد هاجمت شخصيات اليسار الاسرائيلي الخطة معتبرة ان شارون اقترحها بعد ان افلس سياسيا وعسكريا.  

ومن ناحيتها فقد اعتبرت كتلة السلام الإسرائيلية خطاب شارون "خطاب كذب وتحريض ووعود زائفة من رئيس مفلس سياسياً، إقتصادياً وأخلاقيا". 

وقالت الكتلة في بيان ان المنطقة العازلة "تعني العودة إلى ما كان يدعى "الحزام الأمني" السيئ السمعة، الذي أقامه شارون في لبنان، وقتل فيه مئات الجنود الإسرائيليين في حرب عصابات عقيمة". 

ويضيف البيان، أنه "ليست هناك نية للتنازل عن الاحتلال والمستوطنات لدى شارون وحكومته، وعليه سيستمران في التصعيد بهدف اجتياح الأراضي الفلسطينية وجر المنطقة بأسرها إلى حرب شاملة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)