مفتي القدس يطالب القمة الإسلامية بقطع العلاقات ووقف التطبيع مع إسرائيل

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

أعرب مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري عن أمله في أن تؤكد قمة منظمة المؤتمر الإسلامي على مقاطعة إسرائيل ووقف التطبيع معها، لافتا النظر إلى أن إصرار قطر على استمرار علاقتها بإسرائيل، قد يؤدي إلى إلغاء المؤتمر. 

كما طالب مفتي القدس في تصريحات أدلى بها لـ "البوابة" في دمشق التي وصلها أمس بدعوة من وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس، عن أمله في أن يخرج مؤتمر القمة الإسلامي بقرارات "أقوى من القرارات التي صدرت عن قمة الدول العربية". 

وردا على سؤال حول رأيه بالعمل العسكري لحركات الجهاد الإسلامي وحماس قال مفتي القدس إنه لن يستطيع الخوض في أي مواقف للجهاد الإسلامي أو حماس، أو تحديد مواقف من تكتيكهما وتوجهاتهما السياسية، معتبراً أن موقع المفتي فوق الخلافات، وبأنه تحت الاحتلال، مما يمنعه من اتخاذ مواقف. 

وحول توقعاته للنتائج التي من الممكن أن تخرج عن محادثات واشنطن بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، والتي من المتوقع أن تعقد الأسبوع الحالي في واشنطن، أجاب الشيخ عكرمة بأنه لا يمتلك رؤية سياسية إزاء هذا الموضوع، وما يهمه هو التمسك بالثوابت الفلسطينية، مضيفا أنه "لا مجال للمساومة على هذه الثوابت وتحديداً في موضوع القدس، فجميع الطروحات الأميركية والإسرائيلية بالنسبة لموضوع القدس والسيادة الإسرائيلية عليها مرفوضة". 

وردا على سؤال حول مدى نجاح المساعي الإسرائيلية في تغيير الطابع المعماري العربي الإسلامي للأقصى، قال مفتى القدس إن "الإسرائيليين لم يتمكنوا من ذلك ونحن لهم بالمرصاد، والشهداء الفلسطينيون يقدمون دماءهم من أجل منع العبث بالمسجد الأقصى، ومن أجل أن يمنعوا فرض أمر واقع على المسجد الأقصى"، وأضاف أن "الإسرائيليين يريدون أن يأخذوا جزءا من المسجد ليقيموا عليه كنيساً، وأن اقتحام شارون للحرم أواخر الشهر التاسع من هذا العام، يأتي في إطار هذه الغاية"، وقال "ولقد حذرنا شارون وأتباعه من أن يتقدموا أية خطوة باتجاه الأقصى، ونحن سندافع عن مقدساتنا مهما كلف الأمر". 

وحول موقف الكنيسة العالمية من موضوع القدس، قال صبري بأن موقف الكنيسة العالمية لا يهمه، وما يهمه هو موقف الكنيسة العربية الذي يتفق مع الموقف الإسلامي ويتطابق معه امتداداً للعهدة العمرية.  

وكان مفتي القدس قد زار جرحى الانتفاضة الفلسطينية الذين يعالجون في مستشفى "الهلال" السوري، وعلمت "البوابة" أن الشيخ صبري سيلتقي اليوم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، فيما سيكون لقاؤه مع الرئيس السوري بشار الأسد، صباح غد الأربعاء—(البوابة)