مفتشو الامم المتحدة يزورن مواقع عراقية جديدة ويستعدون لاستجواب العلماء في الخارج

تاريخ النشر: 10 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

زار مفتشو الامم المتحدة اليوم الجمعة ثلاثة مواقع عراقية جديدة بينها مصنعا للصواريخ، فيما فادت تقارير صحفية ان الاستعدادات لاستجواب العلماء العراقين في الخارج قطعت شوطا. وفي تطورات اخرى اكدت اوروبا ان حربا على العراق ليست حتمية ومستبعدة بدون موافقة الامم المتحدة. 

قالت مجلة تايم الاميركية في موقعها على شبكة الانترنت ان مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يخططون لدعوة علماء لمغادرة العراق قريبا لاستجوابهم في قبرص. 

وعندما سئل هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة بشأن التقرير امس قال ان فرق مفتشيه سيستجوبون العلماء العراقيين خلال اسبوع أو نحو ذلك للحصول على مزيد من المعلومات. لكنه لم يذكر ان كان العلماء العراقيون سينقلون إلى خارج البلاد مثلما تطالب الولايات المتحدة. 

وقال بليكس "مازال هذا أحد الخيارات وانا واثق من اننا سنبدأ بعض اللقاءات قريبا جدا خلال اسبوع أو نحو ذلك." 

وأضاف "هناك خيارات عديدة بشأن كيفية اجراء عمليات الاستجواب التي كلفنا بها مجلس الامن وسوف نستفيد مما هو مناسب في كل حالة." 

وفي بغداد قال مسؤول عراقي طلب منه التعقيب على تقرير مجلة تايم انه لا يوجد ترتيب رسمي لسفر علماء عراقيين إلى الخارج لكن تمت الاشارة إلى هذا الاحتمال. 

وقال اللواء حسام محمد امين رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية انها كانت فكرة وانه لم يقدم أي طلب رسمي إلى السلطات العراقية حتى الآن. 

ويسمح قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 للمفتشين بسؤال علماء خارج العراق ويطالب بغداد بالسماح دون اعاقة بالوصول إلى الافراد المطلوب استجوابهم في غير وجود مسؤولين من الحكومة العراقية. 

وقال امين ان الأمر يرجع إلى الشخص (العالم) نفسه وهو الذي سيقول ان كان يقبل ذلك ام لا وهي مسألة شخصية. وأضاف امين انه لا يعتقد ان هناك أحد مستعد للذهاب إلى خارج العراق لسؤاله. 

وقالت مجلة تايم ان جزيرة قبرص التي تقع في شرق البحر المتوسط والتي تعد قاعدة متقدمة لمفتشي الأسلحة ستكون المكان الذي يستجوب فيه العلماء العراقيون. 

وقال تقرير مجلة تايم في موقعها على شبكة الانترنت "تخطط فرق التفتيش ... لبدء هذه العملية خلال أيام عندما تبدأ في توجيه الدعوة إلى عدد لم يكشف عنه من العلماء العراقيين لمغادرة العراق لاستجوابهم في قبرص." 

وقالت قبرص انها ستبحث أي طلب تقدمه الأمم المتحدة لاستضافة اللقاءات لكن لم يقدم أي طلب حتى الآن. 

وقال وزير الخارجية القبرصي ايوانيس كاسوليديس "موقفنا من حيث المبدأ هو اننا نتعاون دائما مع الأمم المتحدة. وسوف نبحث أي طلب منهم في اطار هذه الروح." 

غير ان صحيفة جارديان البريطانية نقلت عنه في وقت لاحق قوله "يبدو انهم قادمون." 

وقال محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه اذا كان العراق مستعدا للتعاون فانه يجب السماح لفرق مفتشيه باجراء مقابلات خاصة في العراق. 

لكن البرادعي قال دون ان يذكر المكان "ونحن نرى بالطبع انه اذا حددنا الأشخاص الذين نود عقد لقاءات معهم فاننا سنمارس هذا الحق." 

وقال ان الوكالة الدولية تعمل على اعداد ترتيبات عملية لضمان امن أي علماء يتم سؤالهم خارج العراق اذا قرروا البقاء في الخارج أو قرروا العودة إلى العراق. 

واتهم بليكس والبرادعي العراق بتقديم قائمة غير كافية من العلماء الذين يعملون في برامج الأسلحة وقالا انهما سيثيران هذه القضية اثناء زيارة يقومان بها للعراق في وقت لاحق من الشهر الحالي. 

واستأجر مفتشو الاسلحة فنادق في مدينة لارناكا الساحلية تقع على مسافة قصيرة من المطار حيث تقوم طائرة تابعة للأمم المتحدة برحلات مكوكية اسبوعية للعراق. 

واذا وقع الاختيار في نهاية الأمر على قبرص فانه توجد منشآت مناسبة لاستضافة العلماء العراقيين وعائلاتهم. 

وقال مسؤولون اميركيون في الشهر الماضي ان واشنطن عرضت اعداد ما يرقى إلى حد "برنامج حماية للشهود" للعلماء العراقيين الذين يهربون واسرهم على أساس ان أي عراقي يقدم معلومات تجرم أي شخص سيكون في خطر من السلطات العراقية. 

وأتهم العراق الولايات المتحدة في الشهر الماضي بمحاولة اغراء العلماء بمغادرة العراق واستمالتهم لتقديم معلومات كاذبة مقابل مكاسب مالية 

عمليات التفتيش 

وزار مفتشو الأمم المتحدة اليوم مصنعا عراقيا للصواريخ. 

وقال شهود عيان انه خلال عطلة الجمعة الاسبوعية زارت فرق تفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش ثلاثة مواقع على الأقل قرب العاصمة بغداد. 

وزار فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية تابع للجنة المراقبة مصنع المأمون التابع لشركة الرشيد المملوكة للدولة التي تديرها هيئة الصناعات الحربية على بعد 40 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة العراقية. 

والمنشأة التي تصنع قاذفات صواريخ اشتبه في انها تطور صواريخ تحمل رؤوسا كيماوية وبيولوجية. 

وفتش خبراء الأمم المتحدة شركة أدوية والأدوات الطبية مملوكة للدولة في ضاحية جادرية ببغداد. 

كما زار فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية مستودعي الدباش والعادل التابعين لوزارة التجارة العراقية. 

وزار المفتشون يوم الخميس سبعة مواقع بوسط العراق. 

اوروبا 

قال رومانو برودي رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي ان الحرب ضد العراق ليست حتمية ويجب ان يكون الاتحاد الاوروبي متحدا في السعي لحل سلمي للازمة. 

وقال برودي في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس "انني أقول ان الحرب ليست ويجب الا تكون حتمية. يجب علينا جميعا ان نفعل كل شيء في وسعنا لايجاد حل سلمي للأزمة." 

وقال انه يأمل في ان يتمكن الاتحاد الاوروبي من تقديم اسهام قوي للسلام من خلال بناء سياسة خارجية مشتركة. 

وقال سيميتيس انه لا أحد يمكنه ان يقول ان كانت ستكون هناك حرب لكن يجب عمل كل شيء ممكن ليكون هناك موقف مشترك للاتحاد الاوروبي بشأن الازمة الخاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. 

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي يوم الجمعة ان القيام بعمل عسكري ضد العراق سيكون امرا يصعب تبريره بدون ادلة على وجود برامج اسلحة سرية. 

جاءت تعقيبات سولانا فيما قال مسؤولو اسلحة تابعون للامم المتحدة يوم الخميس ان اقرار العراق بشأن برامج اسلحته الذي قدمه قبل شهر ترك مسائل عديدة مفتوحة لكن المفتشين قالوا انهم لم يعثروا على ما يشير إلى ان العراق لديه مثل هذه البرامج. 

وقال سولانا لصحيفة لو موند الفرنسية وفقا لنص حديث نشر يوم الجمعة "بدون دليل سيكون من الصعب للغاية بدء حرب. شرعية مثل هذه الحرب سيحددها مجلس الامن الدولي." 

وأضاف سولانا ان "مفتشي (الاسلحة التابعين للامم المتحدة) يستمدون شرعيتهم من المجلس ... لذلك اذا لم تكن هناك أي معلومات يعتبرها مجلس الامن كافية فانني لن افهم وسوف اجد التحرك امرا بالغ الصعوبة." 

واشار الى انه لا يكفي كمبرر لشن الحرب الاستناد الى احتمال ان تكون لدى صدام القدرة على استخدام اسلحة الدمار الشامل ودعا الى احالة المسألة مرة اخرى إلى الامم المتحدة اذا لم يظهر دليل ملموس. 

وقال "الاحتمالات لا تبرر الحرب. القضية فيما يخص صدام حسين ليست الاحتمالات. فقد اظهر قدرته بل ورغبته في استخدام اسلحة الدمار الشامل." 

واضاف سولانا دون ان يخوض في تفاصيل بشأن المحتوى الممكن لمثل هذا القرار "وهكذا فانني اؤيد صدور قرار ثان من مجلس الامن"—(البوابة)—(مصادر متعددة)