مع بدء لقاء الامير عبدالله- بوش: ضحايا الاعتداءات يعلنون ملاحقة سعوديين بتهمة تمويل القاعدة واسعار النفط تسجل قفزة كبيرة

تاريخ النشر: 25 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدا الرئيس الاميركي جورج بوش وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز مباحثات "صعبة وهامة"، في تكساس، وعشية اجتماع المسؤولين الكبيرين، تصاعدت الضغوط على السعودية، وبلغت ذروتها باعلان ضحايا 11 ايلول/سبتمبر عن انهم سيلاحقون بعضهم افراد العائلة المالكة السعودية بتهمة تمويل القاعدة، فيما سجلت اسعار النفط قفزة اثر مخاوف من النتائج التي يمكن ان يتمخض عنها اللقاء.  

ولم يخف المسؤولون السعوديون قبل اللقاء، وهو الاول بين الرئيس الاميركي وولي العهد السعودي، ان العلاقات الخاصة بين البلدين قد تتاثر اذا لم تعدل واشنطن عن مدى دعمها لاسرائيل. 

ويرافق الامير عبد الله وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والسفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان. ويتوقع ان تستمر المباحثات قرابة الساعة يتبعها غداء عمل. 

ويشارك في المباحثات نائب بوش ديك تشيني ووزير خارجيته كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس والامين العام للبيت الابيض اندرو كارد. 

وكان مسؤول اميركي قال ان بوش سيطلب من الامير عبد الله القيام مع الدول العربية الاخرى بالمزيد لوقف العنف في الشرق الاوسط واحياء عملية السلام.  

وقال مسؤول اميركي كبير اخر ان بوش سيبحث في كيفية استخدام مبادرة السلام السعودية الجديدة للمضي قدما والاتفاق على عدد من المبادىء من اجل التوصل الى تسوية سلمية.  

وخلال اللقاء، يعتزم الرئيس الاميركي ايضا مناقشة التقدم الحاصل في مجال مكافحة الارهاب والمراحل المقبلة لهذه الحرب بالاضافة الى الملف العراقي.  

وسيعرب بوش ايضا عن مخاوفه من امتلاك دول خارجة على القانون كالعراق اسلحة دمار شامل. بحسب المسؤول الاميركي الذي قال ان الولايات المتحدة لم تقرر بعد القيام بعمل عسكري ضد العراق. واكد "ان من السابق لاوانه، من السابق جدا لاوانه البدء بالحديث عما سنفعله ضد العراق".  

وكان الامير عبد الله التقى امس نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومسؤولين أميركيين كبارا آخرين في هيوستن.  

وقالت جنيفر ميلروايز المتحدثة باسم تشيني إن اللقاء مثل فرصة لبحث قضايا مثل التجارة والاستثمارات ومسائل أمنية إقليمية.  

وقال مراسل قناة "الجزيرة" القطرية في الولايات المتحدة إن اللقاء أحيط بالسرية التامة ولم يرشح منه أي معلومات.  

وبينما كانت الاستعدادات جارية لعقد هذا اللقاء، فقد اججت المسؤولون الاميركيون وكذلك وسائل الاعلام الاميركية من الهجمة المبرمجة على السعودية في محاولة للتاثير على النتائج التي يمكن ان يتمخض عنها اللقاء. 

وفي هذا السياق، فقد اعلنت مجموعة من ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر اليوم الخميس عزمها على القيام بملاحقات قضائية ضد افراد من العائلة المالكة السعودية وسعوديين اثرياء آخرين تتهمهم بانهم قاموا وعن "علم مسبق، بتمويل شبكة القاعدة الارهابية بزعامة اسامة بن لادن". 

وقال ستيفن بوش، احد المسؤولين في جمعية "عائلات 11 ايلول/سبتمبر" التي تضم اقارب لضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وناجين من هذه الاعتداءات "ان وجود 15 من الرعايا السعوديين بين قراصنة الجو ال 19 لم يكن من باب الصدفة". 

واضاف بوش الذي قتلت زوجته على متن الطائرة التي صدمت مبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في بيان، "ان العديد من المحققين وجدوا روابط بين بعض السعوديين ومنظمات ارهابية". 

واشارت الجمعية الى انها قامت بتمويل تحقيق لتثبت وجود مثل هذه الروابط وان بعض السعوديين او المنظمات التي تحظى بدعم من سعوديين، ساندوا حركة طالبان التي اوت بن لادن في افغانستان وقاعدته الارهابية، عن "علم مسبق" بما ترمي اليه هاتين الحركتين. 

وقال ستيفن بوش "ان على النخبة من السعوديين وغيرهم من عرابي الارهاب عبر العالم ان يعلموا ان عليهم ان يدفعوا ثمنا لسلوكهم الحاقد". 

الى هنا، وتاثرت اسواق النفط العالمية باحتمالات ان يسفر اللقاء عن توتير العلاقات الاميركية السعودية، وبما يدفع الاخيرة الى استخدام سلاح النفط لدفع واشنطن الى التخلي عن دعمها اللامحدود لاسرائيل، حيث سجلت اسعار النفط اليوم الخميس قفزة عالية. 

وحوالي الساعة 00،16 ت غ (00،18 بتوقيت باريس)، بلغ سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (مزيج برنت)، تسليم اقرب موعد في حزيرن/يونيو، في سوق التداول الدولية في لندن 02،26 دولارا بعدما افتتح التداول به ب54،25 دولارا واقفل 

ب76،25 دولارا الاربعاء. 

وفي نيويورك، ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف، تسليم اقرب موعد في حزيران/يونيو، 27 سنتا وبلغ 65،26 دولارا. 

وتفاعلت السوق النفطية بعصبية ازاء مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز ويشير الى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، اكبر منتج للنفط الخام في العالم، التي تعتبر اساسية في استقرار حركة تزويد العالم بالنفط الخام الاتي من الخليج. 

واوضح ديفيد توماس المحلل في كومرسبنك ان "المقال تسبب بحملة تكهنات حول اللقاء الذي قد يكون سلبيا بما فيه الكفاية". 

وقالت نيويورك تايمز نقلا عن مصدر مقرب من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ان العائلة المالكة السعودية تعتزم استخدام سلاح النفط ضد الولايات المتحدة والمطالبة بانسحاب الوحدات الاميركية من قواعدها العسكرية في السعودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)