معهد دولي: روسيا لن تضمن أمنها قبل حل المشكلة الشيشانية

تاريخ النشر: 14 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر معهد ستوكهولم الدولي للإبحاث حول السلام في تقريره السنوي الذي نشر اليوم الأربعاء في العاصمة السويدية ان النزاع بين روسيا والشيشان إستمر في زعزعة إستقرار منطقة شمال القوقاز في 1999. 

وبالرغم من إتفاق خاسافيورت الذي وقعه الطرفان في آب 1996 إستمرت موسكو في إعتبار الشيشان جزءا لا يتجزأ من إتحاد روسيا الفدرالي فيما كانت تعتبر الحكومة الشيشانية في المقابل أنها نالت إستقلالها بحكم الأمر الواقع بعد النزاع بين 1994 و 1996. 

وبررت روسيا إغلاق الحدود الشيشانية مع منطقة ستافروبول الروسية بواجبها المتمثل في ضمان أمن أنبوب نفط باكو نوفوروسيسك الذي يجتاز الشيشان. 

وفي ايلول تلقى الطيران الروسي أوامر بطرد الناشطين الإسلاميين من قواعدهم في الشيشان وقصف العاصمة غروزني، وخلف هذا القصف حركة نزوح كثيفة شملت عشرات آلاف الأشخاص الذين حاولوا الفرار إلى انغوشيا المجاورة. وتطور النزاع بشكل سريع إلى حرب شاملة مع تدخل 90 ألف جندي روسي ميدانيا كما أضاف المعهد. 

وجاء في التقرير ان النزاع الشيشاني خلق "وضعا غير مستقر وخطير في المنطقة" مشيرا إلى انه "لن يكون بوسع روسيا الإدعاء انها تضمن أمنها أو سيادة أراضيها إذا لم تحل هذا النزاع". 

وخلص التقرير إلى القول انه سيكون من الصعب إقامة حوار بين السلطات الفدرالية الروسية والمسؤولين الشيشانيين "بسبب الضعف في المؤسسات" الشيشانية. 

 

من ناحية أخرى، أفاد التقرير السنوي للمعهد ان النفقات العسكرية في العالم إرتفعت بما نسبته 1.2% عام 1999 بعد فترة طويلة من التراجع بعد إنتهاء الحرب الباردة، وأوضح التقرير ان كلفة النفقات العسكرية في العالم بلغت 780 مليار دولار. 

ومع ان هذا الرقم يبقى أقل بنحو 30% مما كان عليه قبل عشر سنوات، فإن المعهد أشار إلى انه يشكل 6.2% من إجمالي الناتج الوطني على المستوى العالمي ويمثل قسما كبيرا من الموارد العالمية.  

وتفسر الزيادة عام 1999 بإزدياد النفقات العسكرية لدول أساسية مثل الولايات المتحدة التي تمثل وحدها 36% من نفقات التسلح تليها اليابان وفرنسا بنسبة 7% لكل منهما.—(أ.ف.ب)