معلومات جديدة عن صاحب الحذاء المفخخ: زار إسرائيل ومرتبط بـ''القاعدة''

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت شركة الطيران الاسرائيلية العال امس الخميس ان الانتحاري البريطاني الذي حاول نسف طائرة بوينغ 767 تابعة لشركة اميركان ايرلاينز في 22 كانون الاول/ديسمبر توجه الى اسرائيل في تموز/يوليو على متن احدى طائراتها بعد ان تم تفتيشه بدقة. 

وقال المتحدث باسم شركة الطيران الوطنية الاسرائيلية نشمان كلايمان لوكالة فرانس برس "ان الرجل اثار شكوكا لدى عناصر الامن في شركة العال اثناء اجراءات الصعود" الى الطائرة. 

واضاف المتحدث "لقد استجوبوه مدة طويلة وفتشوه تفتيشا دقيقا شمل احذيته وامتعته". 

واشارت مصادر امنية إسرائيلية الى ان الارهابي المزعوم ريتشارد ريد، (28 عاما) سمح له بالتوجه الى اسرائيل حيث لم يتم توقيفه. 

ولم يحدد المتحدث المطار الذي سافر منه ريد والاسباب التي اثارت الشكوك حوله. 

واستنادا الى صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية كان قد صعد الى طائرة العال من مطار اوروبي بجواز سفر سريلانكي مزيف. 

واضافت الصحيفة انه خضع مجددا للتفتيش لدى وصوله الى اسرائيل حيث امضى اسبوعا قبل ان يغادرها من دون اي عائق. 

 

وبثت شبكة "اي بي سي" الاميركية للتلفزيون امس ان لدى المحققين الفرنسيين معلومات يبدو انها تشير الى ان ريد كان مرتبطا بشبكة "القاعدة" التي يتزعمها اسامة بن لادن، وكان يعرف زكريا موسوي (33 سنة) الفرنسي المغربي الاصل المتهم الاول لدى واشنطن بالضلوع في هجمات 11 ايلول وقد تدربا معا في معسكر واحد لـ"القاعدة" في افغانستان.  

وأفاد مسؤولون في الاستخبارات الفرنسية ان هذه اقتفت تحركات ريد طوال العام الماضي. وقالوا انه سافر الى اسرائيل ومصر وهولندا وبلجيكا وانفق المال عن سعة على رغم انه لا يبدو ان لديه موردا لتمويل رحلاته. وهو امضى ثلاثة اسابيع من تموز الماضي في اسرائيل حيث يعتقد انه شارك في تدبير خطة لهجوم على طائرة لشركة الخطوط الجوية الاسرائيلية "العال". كذلك كان في مصر بضعة ايام هذا الشهر قبل ان يتوجه الى امستردام. وفي 7 كانون الاول/ديسمبر ذهب الى بروكسيل وحصل فيها على جواز سفر بريطاني جديد. وفي 14 منه عاد الى امستردام واشترى الحذاء الذي استخدمه في محاولة التفجير. وفي 16 منه ركب القطار الى باريس وفي اليوم التالي دفع نقدا ثمن بطاقة للسفر من باريس الى ميامي.  

وبين عامي 1996 و،1998 كان ريد يتردد بانتظام الى مسجد بريكستون جنوب لندن، وهو نفسه الذي كان يزوره موسوي. وتوافرت معلومات لدى أجهزة الامن الاوروبية مفادها ان الرجلين امضيا أشهرا أواخر عام 2000 يتدربان معا على المتفجرات في معسكر في افغانستان.  

وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان القوات الاميركية عرضت صورا لريد على سجناء "القاعدة" في افغانستان، فتعرف بعضهم عليه.  

ونشرت صحيفة "لوس انجلس تايمس" ان المتفجرات التي عثر عليها في حذاء ريد معقدة جدا وشديدة الانفجار واستخدمها ارهابيون سابقا. ووصفت المادة بأنها "بي اي تي ان" مع عنصر "سيمتيكس".  

وقالت شبكة "أم اس ان بي سي" الاميركية للتلفزيون ان الشرطة البريطانية اخفقت في التصرف حيال التحذيرات التي اطلقها امام مسجد بريكستون عبد الحق بكر من ان رجال دين مسلمين متطرفين جندوا مئات الشبان المسلمين يمكن ان يقوموا بمهمات مماثلة.  

الى ذلك، أعلن مصدر ملاحي ان والدة زكريا موسوي عائشة الوافي المقيمة في ناربون في جنوب فرنسا، غادرت امس مطار رواسي - شارل ديغول الساعة 12.56 بتوقيت غرينيتش متوجهة الى واشنطن في رفقة وكيل نجلها فرنسوا رو، وهو نفسه وكيل الناشط المناهض للعولمة جوزيه بوفيه، الذي سيحل محل ايزابيل كوتان - بير. وصرح رو ان "عائشة موسوي اختارتني نظرا الى التزاماتي في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ونضالي ضد عقوبة الاعدام". وأوضح انه سيعمل مع محامين اميركيين للدفاع عن موسوي الذي سيمثل في 2 كانون الثاني امام محكمة فيديرالية في الكسندريا في فيرجينيا قرب واشنطن.  

وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان عائشة موسوي استقبلت في الوزارة التي أبدت لها استعدادها لتقديم اي مساعدة قد تحتاج اليها. واضاف انها "ستستقبل في قنصلية فرنسا العامة لدى وصولها الى واشنطن".  

في غضون ذلك، طلبت شبكة تلفزيونية اميركية بالكابلات من قاض فيديرالي السماح لها ببث وقائع محاكمة موسوي على الهواء. وقدم وكيل الشبكة لي ليفاين طلبا جاء فيه: "من خلال التلفزيون، تتاح لجميع الاميركيين وسائل لممارسة حقهم الدستوري في متابعة هذه المحاكمة".  

وبينما رفض الناطق باسم وزارة العدل بريان سييرا التعليق على الطلب، اشار محامون الى ان عددا من المحاكم تسمح بالبث، بيد ان المشرعين الفيديراليين يحظرون ذلك ضمنا في المحاكم، لكنه ليس حظرا دستوريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)