ادت معلومات تلقتها واشنطن عن احتمال شن عمليات ارهابية باستخدام الطائرات الى ارباك شديد في حركة الطيران والسفر فقد تم تحويل مسار طائرة فرنسية فيما الغت شركات طيران اخرى عدد لا بأس به من رحلاتها.
اعلنت السلطات الكندية ان طائرة تابعة لشركة "اير فرانس" الفرنسية كانت تقوم برحلة بين نيويورك وباريس تم تحويل مسارها ليل الخميس الجمعة الى سان- ان دي تير-نوف في كندا بسبب حقيبة مشبوهة على متنها,وقال المتحدث باسم المطار ريكس ليدرو لوكالة الصحافة الفرنسية ان الشركة الفرنسية اتصلت بنا في الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي (00،30 توقيت غرينتش) لتتمكن واحدة من طائراتها من الهبوط بشكل عاجل في سان-جان بسبب وجود حقيبة مشبوهة على متنها.
واضاف ان خبراء في المتفجرات قاموا بتحديد مكان الحقيبة وبتفتيشها لكنهم لم يعثروا لحسن الحظ على شىء في طائرة "البوينغ 777" التي كانت تقل 268 راكبا وطاقمها,وتمكنت الطائرة التي اقلعت من مطار لاغارديا من مواصلة رحلتها بعد اربع ساعات,وقالت شركة "اير فرانس" في بيان ان "خطأ في تحميل الحقيبة لوحظ بعد اقلاع الطائرة كان السبب في تحويل مسارها,واضافت ان هذا الخطأ حدث بعد سوء تفاهم مع راكب كان لديه حمولة زائدة عن الحد المسموح به والغى سفره.
واكدت الشركة ان قائد الحركة فضل الهبوط في تير-نوف لانزال الحقيبة التي تم تحميلها خطأ مع ان هذا الراكب يسافر باستمرار على طائرات اير فرانس ومعروف من قبل موظفي الشركة.
وأعلنت شركة بريتش ايرويز الجمعة إلغاء رحلتها رقم 263 التي كان من المقرر ان تقلع من مطار هيثرو اللندني غدا السبت إلى الرياض لأسباب أمنية.
وقالت الشركة في بيان ان "بريتش ايرويز الغت رحلة اليوم الى الرياض".
واضافت "ان الحكومة البريطانية نصحت الاربعاء شركة الطيران بعدم تسيير هذه الرحلة لاسباب امنية".
وكانت الشركة اعلنت امس الغاء رحلة من مطار هيثرو متوجهة الى واشنطن لليوم الثاني على التوالي لاسباب امنية. كما كشفت الشركة عن إجبار سلاح الجو الأميركي احدى طائراتها على الهبوط إثر مخاوف من استخدامها لضرب أهداف في العاصمة واشنطن. وذكرت تقارير إعلامية ان السلطات الأميركية ألغت كذلك خمس رحلات من المكسيك.
وجاء في بيان نشرته الشركة البريطانية انه «اثر آخر التوصيات التي قدمتها الحكومة البريطانية بعد ظهر أمس قررت بريتيش ايرويز الغاء الرحلة رقم 223 المقررة الجمعة». ويفترض ألا يطرأ أي تغيير على باقي رحلات الشركة بما فيها الرحلات الى واشنطن.
وقالت ناطقة باسم بريتيش ايرويز لوكالة فرانس برس «لدينا رحلة اخرى في الساعة 18.40 توقيت غرينتش الى واشنطن وستقلع في موعدها». واعلن الغاء الرحلة بعد الاعلان عنها على شاشات مطار هيثرو وبدء عملية تسجيل الحقائب.
وكانت الشركة اعلنت صباحا انها تأمل في امكانية تسيير هذه الرحلة. والغاء هذه الرحلة تحديدا ليومين متتاليين يدل على وجود معلومات دقيقة لدى السلطات البريطانية. وقد الغيت الخميس الرحلة رقم 223 التي كان يفترض ان
تقل 180 راكبا من لندن الى واشنطن قبل ساعات من موعد اقلاعها بناء على توصيات السلطات الاميركية.
والاربعاء توقفت الطائرة التي تقوم بالرحلة ذاتها لساعات لدى وصولها الى مطار واشنطن الدولي.
فقد خضعت الطائرة للتفتيش وقامت اجهزة الامن باستجواب ركابها الـ 247.
واشنطن تبرر
وبررت واشنطن هذه الاجراءات الامنية بسبب معلومات عن احتمال قيام ارهابيين باستخدام الطائرات المدنية في عمليات ارهابية على غرار اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر .
وصرحت مساعدة وزير الامن الداخلي الاميركي اسا هاتشنسن ليل الجمعة السبت ان الولايات المتحدة ما كانت ستتخذ اجراءات امنية مشددة في الطيران المدني لو لم تحصل على "معلومات محددة" من اجهزة الاستخبارات في هذا الشأن.
وقالت هاتشنسن "في بعض الحالات كان من الضروري الغاء رحلة لاسباب امنية نظرا لمعلومات تلقيناها"، مؤكدة ان هذا الاجراء "نادر لان تدابير اخرى اتخذت" لضمان سلامة النقل الجوي.
وبعد ان اكدت ان القرار الاميركي في هذا الشأن "صائب"، قالت هاتشنسن ان "الارهابيين قد يسعون الى استخدام شخص مجهول لدى اجهزة الاستخبارات لخطف طائرة او تنفيذ اعتداءات مثل تلك التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر 2001". وتابعت "من الممكن ان يسعى الارهابيون الى استخدام شخص لا ملف سابق له ولا تربطه بهم علاقة قديمة (...) قد نكون منعنا محاولة من هذا النوع وهذا ما قد لا نعرفه ابدا".
واكدت المسؤولة الاميركية في الوقت نفسه ان كل هذه الاجراءات الامنية بما فيها رفع حالة التأهب الوطني تتسم باثر "ردعي" على المجموعات الارهابية. واوضحت ان الشركات الجوية "متعاونة جدا" مع السلطات. وتحدث خبراء ايضا عن تهديدات ارهابية محددة جدا. وقال بول بيفر الخبير البريطاني في مسائل الدفاع والامن "لدينا معلومات تتحدث عن خطة لخطف طائرة وتدميرها فوق واشنطن او صدمها بشىء ما"، مشددا على ان "واشنطن هدف مفضل للارهابيين".
واضاف بيفر الذي كان رئيس تحرير مجلة "جينز ديفينس ويكلي" الدفاعية المتخصصة "انه امر غير عادي ابدا. كل ما اعرفه هو ان هناك تهديدا حقيقيا ومحددا". من جهته، رأى الخبير في مركز دراسات الدفاع في معهد كينغ تيموثي غاردن لوكالة فرانس برس ان "هناك بالتأكيد معلومات محددة تشير الى تهديد كبير الى درجة يستحق معها عناء التسبب في ازعاج حركة الطيران لتجنب اعتداء محتمل"—(البوابة)--(مصادر متعددة)