معلوماته للـ''بي.بي.سي'' فتحت الباب امام فضيحة اليورانيوم: العثور على جثة مطابقة لخبير الاسلحة البريطاني المفقود

تاريخ النشر: 18 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثرت الشرطة البريطانية اليوم الجمعة على جثة قرب منزل مستشار وزارة الدفاع ديفيد كيلي الذي ابلغت عائلته عن اختفائه امس. ورجحت تقارير ان تكون الجثة للمستشار الذي ادعت الحكومة انه المصدر المحتمل لتقرير بثته "بي بي سي" ويتهمها بالتلاعب بملف أسلحة الدمار الشامل العراقية.  

وأعلنت شرطة منطقة تايمز فالي التي بدأت منذ امس عملية بحث واسعة عن كيلي، أنها وجدت على بعد نحو سبعة كيلومترات من منزله على جثة لرجل بالغ ، غير أنها لم تحدد بعد ما إذا كانت جثته.  

غير ان وسائل اعلام بريطانية رجحت ان تكون الجثة لكيلي (59 عاماً) والذي اكدت زوجته انه ابلغها مساء الخميس إنه خارج في نزهة سيراً على الأقدام، ولكنه لم يعد من حينها. 

وكانت عائلة كيلي، التي تقيم في منطقة أبينغدون في أوكسفورد شاير التي تبعد قرابة 80 كيلومتراً شمال لندن، قد ابلغت الشرطة عن اختفائه قبل منتصف ليل الخميس بعدما أخفق في العودة. 

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت عن اعتقادها أن كيلي، المفتش السابق عن الأسلحة في الأمم المتحدة، قد يكون المصدر وراء التقرير الذي وصل لمراسل "بي بي سي" للشؤون الدفاعية أندرو جيليغان، والذي أدى لإشعال أزمة بين الحكومة البريطانية و المحطة التي تمولّها الأخيرة. 

ومثل كيلي الثلاثاء أمام لجنة برلمانية بشأن التقرير الحكومي الذي بثته "بي بي سي". 

وخلال جلسة استجواب مغلقة أمام أعضاء البرلمان، لمح إلى أنه كان" كبش الفداء" لوزارة الدفاع، كما أكد أنه تحدث لصحفي في البي بي سي حول المعلومات الاستخباراتية التي احتوى عليها ملف الحكومة.  

لكنه نفى أن يكون هو المصدر الرئيسي للمعلومات التي اعتمد عليها الصحفي أندرو جيليجان في تقريره الذي قال إن الحكومة بالغت في التحذير من مخاطر أسلحة الدمار الشامل العراقية.  

وجاء في تقرير لرئيس اللجنة البرلمانية دونالد أندرسن بعث لوزير الخارجية البريطانية جاك سترو، بأن أعضاء اللجنة يعتقدون أن الدكتور كيلي "من المرجح" أن يكون مصدر تلك المعلومات. 

هذا ولم يحدد جيليغان أو "بي بي سي" مصدر المعلومات. 

وكان كيلي بين مفتشي الاسلحة الذين ارسلتهم الامم المتحدة الى العراق.  

وقد قام بزيارات ميدانية الى هذا البلد 37 مرة بين 1994 و1999 .  

وبعد ان كان مستشارا في وزراة الخارجية، انتقل كيلي للعمل في وزراة الدفاع في فريق مكلف مراقبة الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل. 

وتبلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وهو في طائرة متوجهة من الولايات المتحدة الى اليابان اليوم بالعثور على الجثة قرب منزل كيلي وفق ما اعلن مقر رئاسة الحكومة البريطانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)