معرض عن الشاعر اللبناني جورج شحادة في بيروت

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أقيم في متحف سرسق بالأشرفية في بيروت معرض بعنوان "جورج شحادة شاعر الضفتين" ضم مخلفات شخصية وفكرية للشاعر، تشير إلى حقبة من التاريخ انفتح فيها اللبنانيون على الثقافة الأجنبية.  

ومع أن جورج شحادة مجهول، أو شبه مجهول، من الأجيال اللبنانية الجديدة، كون مؤلفاته بالفرنسية، وغير موجودة في مكتبات بيروت، إلا أنه شاعر كان للبنان مكانة خاصة في قلبه. 

وحسب صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الثلاثاء، فإن جورج شحادة من عائلة لبنانية هاجرت الى مصر في مطلع هذا القرن، ثم أقام هو في مطلع السبعينات بالعاصمة اللبنانية ، وعاد إلى باريس في بدايات الحرب الأهلية.  

وعقب وصوله الى باريس وكتابته أعمالا بالفرنسية، تعامل معه الفرنسيون كشاعر وروائي فرنسي، رغم كونه من أصل أجنبي. بل إنهم نظروا إليه كوجه من وجوه الحركة الأدبية الفرنسية في هذا العصر، مثل اندريه بروتون مؤسس السوريالية، وتريستان نزارا، وواوجين يونسكو وغيرهم. وهم أدباء معظمهم من أصول غير فرنسية. 

وقد احتوى المعرض على مكتبة شحادة كاملة كما كانت في الواقع وضمنها العبارة التالية:"الدخول الى عالم الشاعر يعني الدخول الى مكتبته" مع ألواح بيضاء من خشب الأرز يحمل كل منها قصيدة من قصائده، إضافة إلى مخطوطة تقدير وإعجاب من الشاعر الفرنسي سان جون بيرس الحائز على جائزة نوبل للآداب الى جورج شحادة، وكان جون بيرس أول من اكتشف قصائد شحادة. 

وفي المكتبة أيضا الآلة الكاتبة التي قدمها الصحافي اللبناني جورج نقاش، اثر صدور رواية شحادة"قصة العام الصفر"، إضافة إلى صورة مكبرة لأصابع جورج شحادة تحتضن قلما.  

وفي المعرض أيضا لوحات زيتية ومائية ورسوم تشكل مجموعة جورج شحادة، إلى جانب لوحات من الفنانين جان خليفة وكارزو ورماتيو وسيزار وماسون وماكس ارنست. وعلى جدران المتحف علقت ملصقات لمسرحياته، ومنها ملصقات بالروسية لمسرحيته "مهاجر يريسبان" المعروفة على نطاق عالمي. وفي واجهة من الواجهات مجسم لديكور مسرحية "السيد بوبل"، وهي من صنع زوجة بيكاسو، دورامار،وزاوية عن إقامة جورج شحادة في الإسكندرية بين عام 1905 و1923. وزاوية لمؤلفاته في الفترة من 1959 وحتى 1967. والفترة بين 1960 و1970 التي كتب فيها شحادة عن رسامين عرفهم، وكانت هي المرحلة الأخيرة من حياته، وكتب فيها قصيدة حزينة ضمنها بيت يقول : "إذا عدت يوما الى أرض الوطن فبخطى بطيئة كحصان متعب أرهقه المساء" 

ولأن شحادة كان يحب شجر الرمان، فقد ضم المعرض بعض أشتاله. 

يذكر أن صلة قربى قوية كانت تصل شحادة بالشاعر اللبناني خليل مطران. وكلاهما شاعر مبدع، فمطران أبدع شعرا باللغة العربية، رغم إتقانه للفرنسية،وشحادة، كان شاعرا كبيرا بالفرنسية ولم يعرف من العربية إلا القليل من العامية اللبنانية - -(البوابة)