معتقلون في غوانتانامو يواصلون الإضراب عن الطعام.. وواشنطن تسعى لإنشاء قاعدة بيانات لحمضهم النووي

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل 91 معتقلا من تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" في معتقل غوانتانامو بكوبا اضرابهم عن الطعام، فيما ذكرت تقارير صحفية ان واشنطن تسعى لانشاء قاعدة بيانات حول الحمض النووي للاسرى. واعربت الكويت عن استعدادها لتسلم مواطنيها المعتقلين حال قررت الولايات المتحدة إرجاعهم إلى بلادهم. 

قال الناطق العسكري باسم قاعدة "غوانتانامو" الكابتن آلان كراوتش ان "90 معتقلا قرروا عدم تناول طعام الفطور (امس) وان 91 رفضوا تناول العشاء مساء السبت". 

وكان 154 من المعتقلين الـ 300 قرروا الاربعاء الماضي الإضراب عن الطعام احتجاجا على قيام عسكريين أميركيين بنزع العمامة عن احد المعتقلين أثناء أدائه الصلاة. 

ويرفض القائمون على المعتقل السماح للاسرى باعتمار العمامة خشية من إخفاء أسلحة فيها غير انهم عادوا ووافقوا على ذلك بعد الإضراب.  

ولا يعرف المعتقلون الذين اقتيدوا من افغانستان إلى كوبا كيف ومتى سيحاكمون. 

ولا يسمح لهم بالاستعانة بمحامين ولم توجه اليهم اي تهمة ولم يتم اطلاق أي عملية قضائية بحقهم. ورفضت واشنطن منحهم وضع اسرى الحرب. 

واصيب ستة منهم رفضوا تناول سوائل بالتجفاف وبدأت تغذيتهم بواسطة الامصال بينهم واحد بالقوة بعد ان رفض تلقي العناية الطبية. 

وعلى حد قوله تم تغذية معتقل سابع صباح الاحد بواسطة مصل في مستوصف المعتقل المؤلف من زنزانات صغيرة بشكل اقفاص. 

قاعدة بيانات 

في هذه الاثناء، قالت صحيفة اميركية ان هناك نية لدى السلطات ‏الاميركية لانشاء قاعدة بيانات ومعلومات حول مواصفات الحمض النووي "دي.ان.ايه ‏لاسرى غوانتانامو.‏ ‏  

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الصادرة امس عن مسؤولين في الحكومة الأميركية ان قاعدة ‏ ‏البيانات المذكورة ستساعد بشكل كبير على التعرف على هويات بعض الاسرى إضافة الى ‏ ‏كونها وسيلة عملية لاقتفاء اثر المشتبه بهم في المستقبل.‏ ‏  

وذكر المسؤولون أن من المحتمل أن يتم إطلاق سراح العديد من الاسرى في المعتقلات الاميركية قبل ان يتم التأكد من هوياتهم"وهو ما يزيد من أهمية إنشاء مثل قاعدة البيانات الحيوية هذه".‏ ‏  

واوضحت الصحيفة ان مسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف.بي.اى" تقدموا باقتراح لانشاء قاعدة البيانات المذكورة، مشيرين إلى أن دراسة تجرى حاليا من قبل وزارة العدل للتاكد من فاعليتها.‏ ‏  

وقالت الصحيفة ان إنشاء مثل هذه القاعدة يتطلب موافقة مسبقة من الكونجرس الاميركى للسماح لمكتب التحقيقات بأخذ عينات من الدم لمن يشتبه بتورطه في اعمال ارهابية.‏ ‏ واوضحت ان القانون الأميركي لا يجيز في الوقت الحالي الحصول على ملفات لمواصفات الحمض النووي الا من المدانين بجرائم اغتصاب جنسية أو من بعض مرتكبي الجرائم الجنائية الخطرة.‏ ‏  

وذكرت الصحيفة ان السلطات الاميركية تمكنت من التعرف على هويات المعتقلين في القاعدة لكنها أشارت الى ان المحققين تعرفوا على معظمهم بكنياتهم دون اسمائهم الحقيقية.‏ ‏ واضافت ان هناك نحو ثمانية الاف اسير من تنظيم القاعدة وحركة طالبان محتجزين لدى السلطات الافغانية، موضحة ان غالبيتهم لا يملكون أوراقا رسمية تثبت هوياتهم و" تخشى الحكومة الاميركية تواجد عدد من زعماء القاعدة بينهم". 

الكويت 

وفي سياق متصل، اعربت الكويت عن استدعدادها لتسلم المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو. 

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله ان دولة الكويت على استعداد لاستلام المحتجزين الكويتيين في قاعدة غواتانامو اذا ما قررت السلطات الاميركية تسليمهم.‏ ‏ 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد أكد في تصريحات سابقة استعداد بلاده لتسليم المعتقلين إلى بلدانهم بعد الانتهاء من التحقيق معهم شريطة تقديمهم إلى المحاكمة.‏ ‏ وقال الجارالله في رده على سؤال للصحفيين امس ان "الكويت من الطبيعي ان تتسلم اسراها في قاعدة غواتانامو اذا ما كان هناك توجه بتسليم المعتقلين هناك الى ‏ ‏دولهم".‏ ‏  

وبين ان وزارة الخارجية ستواصل اتصالاتها مع الاطراف المعنية لمعرفة مصير هؤلاء الاسرى. 

‏ وكانت بعض الانباء قد اشارت على وجود حوالي ستة مواطنين كويتيين معتقلين في ‏ غوانتانامو.‏ ‏ 

وفي رده على سؤال حول ما اذا كان هناك محتجزون كويتيون حاليا في العاصمة الافغانية كابول اكد الجارالله ذلك موضحا ان "المحتجزين في حوزة القوات الاميركية .. وتم الاتصال بالسلطات الاميركية بشأنهم للتعرف على اوضاعهم وان هناك اتصالات من خلال اللجنة الدولية‏ ‏للصليب الاحمر".  

صور بن لادن في افغانستان 

وفي سياق اخر، واستيقظ امس السكان في عدد من البلدات الحدودية الافغانية ليشاهدوا صور اسامة بن لادن منتشرة في الشوارع وعليها عبارات تشيد به وبزعيم "طالبان" الملا محمد عمر.  

وقال سكان انه من غير المعروف من الذي نشر هذه الصور في بلدات سبين بولداك وتختبول وويش القريبة من غارديز حيث كانت تدور المعارك في اليومين الاخيرين.  

والى جانب احدى صور ابن لادن كتبت عبارة بلغة الباشتو تقول: "سنمهل عملاء اميركا قليلاً"، محذرة القوات الموالية للولايات المتحدة من المستقبل. وقالت عبارة اخرى: "الملا عمر واسامة فخر كل المسلمين".  

وتخلصت الشرطة المحلية وغيرها من اجهزة الامن من الصور التي عثر عليها في الشوارع. وفي الاسبوع الماضي قالت "وكالة الانباء الاسلامية"ان كتيبا بلغة الباشتو وزع في اقليم ننغارهار في شرق افغانستان يدعو الشعب الأفغاني إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في البلاد. وجاء فيه: "لن يمر وقت طويل قبل أن تصير افغانستان مقبرة للاميركيين اسوأ بكثير من فيتنام والصومال. صار الجهاد فرضا ضد الولايات المتحدة وحلفائها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)