لقي ثلاثة اشخاص على الاقل مصرعهم خلال مواجهات متواصلة منذ ثلاثة ايام بين عرب واكراد في بلدة الخالص شمال بغداد.
واندلعت المعارك في بلدة الخالص قرب بعقوبة على بعد حوالى اربعين كيلومترا شمال العاصمة العراقية، بعد ان بدأ عرب باطلاق النار على اكراد كانوا متوجهين من كركوك الى بغداد.
وقال طبيب في المستشفى المحلي ان "عددا كبيرا من المسلحين ينتشرون في الشوارع وينتقمون من بعضهم البعض".
واضاف "استطيع تأكيد مقتل ثلاثة اشخاص لكنني اعتقد ان عدد القتلى اكبر من ذلك بكثير".
ودخلت القوات الاميركية المدينة ليل الثلاثاء الاربعاء للمساعدة على احلال الامن بعد ان تخلى عناصر الشرطة المحلية الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ عدة اسابيع، عن مواقعهم.
وقد غادرت القوات الاميركية المدينة بعد ان قامت بدوريات فيها ووعدت بارسال قوات اخرى في الايام المقبلة.
وكان المقاتلون الاكراد الذين يسيطرون على شمال العراق منذ 1991، ساعدوا القوات الاميركية في الحرب التي اسقطت نظام صدام حسين.
وقال الاطباء ان هناك شعورا كبيرا بالعداوة بين العرب والاكراد في المنطقة موضحين ان المعارك اندلعت عندما بدأ عرب باطلاق النار على اكراد.
واكد احمد محمد ان "اي سيارة تحمل لوحات تسجيل من الشمال (كردستان) هي هدف لاطلاق نار عشوائي والمدينة لا تخضع لاي قانون".
واضاف ان "عددا كبيرا من الاشخاص قتلوا لكنني لم ار سوى ثلاث جثث في المستشفى".
وقال غسان كدران الذي ذكر انه رئيس بلدية الخالص انه ابلغ منذ يومين ضباطا في الجيش الاميركي بالمشكلة لكن اي مساعدة لم تصل.
وقد بلغ تدهور الوضع ذروته الثلاثاء عندما وصلت المعارك حتى داخل المستشفى، مما دفع كدران وعددا من الاطباء الى التوجه الى القاعدة الاميركية في بعقوبة لطلب المساعدة.
واضاف كدران ان "الشرطة العراقية لا تستيطع ان تفعل شيئا في غياب حكومة لا تدفع لها الاجور وهذا ما دفعهم (رجال الشرطة) الى التخلي عن مواقعهم". وتابع "سيعودون ما ان تتم اقامة حكومة حقيقية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)