قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم في حديث نشر في السعودية اليوم ان الظروف الدولية الحالية غير مهيأة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق وان ذلك يتطلب استعدادات قد تستغرق عدة اشهر.
وتوقع الحكيم في حديثه لصحيفة "عكاظ" السعودية ان تبدأ الضربة العسكرية ضد العراق "خلال الاشهر الستة القادمة من خلال الهجوم العسكري ثم تدبير انقلاب داخلي وان تنفيذها قد يتم دون موافقة المعارضة او دول الجوار".
وأعرب عن يقينه " ان التصعيد الجاري حاليا ضد العراق ياتي في اطار الحملة النفسية التي تشنها الولايات المتحدة ضد النظام العراقي"، معتبرا الحملة العسكرية المحتملة ضد العراق بانها" قرار اميركي لا يرتبط براي المعارضة داخل العراق او خارجه".
واشار الى "تجاهين تتخذهما الاستعدادات الواسعة التي يقوم بها النظام العراقي لمواجهة احتمالات ضربه اولهما مواجهة الحملة العسكرية نفسها والثاني مواجهة الشعب والانتفاضة التي يمكن ان تنفجر بصورة مشابهة لتلك التي حدثت بعد احتلال الكويت اضافة الى تنقلات الوحدات العسكرية وحفر الخنادق وتقسيم المدن الكبيرة الى عدة قطاعات واجتماعات حزبية مكثفة مع زعماء العشائر".
واوضح ان المعارضة العراقية عقدت عدة مؤتمرات في السنوات الاخيرة حول مستقبل العراق، مؤكدا في هذا الصدد وجود اتصالات بين اطراف المعارضة لتحقيق هدفين اولهما التأكيد على الاتفاقات السابقة المتعلقة بمستقبل العراق والعمل على درء المخاطر التي ستواجه العراق والشعب العراقي نتيجة للحملة العسكرية الاميركية.
واشار الى اتصالات تجريها المعارضة العراقية مع الدول الاقليمية وكذلك مع الولايات المتحدة نفسها لتجنب المخاطر المتوقعة من الضربة العسكرية الاميركية ضد العراق التي اكدت اميركا انه قائم حتى لو لم تشارك فيها اطراف اخرى. واعتبر" التدخل الاميركي في العراق منطقيا ومقبولا اذا كان يهدف الى تطبيق القرارات الدولية ومنها القرار رقم 688 وحماية الشعب العراقي من قمع النظام العراقي الحاكم الذي تسبب في هجرة العراقيين بعد غزوه للكويت في اب/اغسطس 1990الى شتى دول العالم ومن بينها ايران وتركيا والسعودية التي استقبلت نحو 40الف مهاجر عراقي في حينها".
واكد الحكيم رفض المعارضة العراقية لخطة تقسيم العراق لا سيما وان الاوضاع السياسية المحيطة بالعراق لا تساعد على تنفيذ مثل هذه الخطة المرفوضة ايضا من الدول الاقليمية وقبل ذلك من الشعب العراقي بكافة شرائحه التي تربطها علاقات قوية ومتجذرة.
واوضح ان النظام العراقي يواجه ثلاث مشاكل اساسية هي العنف والعنصرية التي تمثلت في عمليات التهجير الواسعة وتغيير الهوية القومية لبعض المناطق واعمال القمع العنصري التي تسببت في سقوط نحو 180الف قتيل في عمليات الانفال في شمال العراق اضافة الى المشكلة الطائفية التي تجسدت في معالمها في منطقة الاهوار في الجنوب.
واعتبر رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق المؤتمر الذي عقده ضباط معارضون عراقيون في لندن مؤخرا بانه يمثل مجموعة محدودة من الضباط العراقيين الموجودين في الخارج المقدر عددهم بنحو 1500 ضابط وانهم لم يشاركوا لعدم ضرورة عقده في الوقت الحاضر وجهلهم بخصوصياته—(البوابة)