مطعم ثانٍ في دمشق يقاطع جميع الأمريكيين دون استثناء

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في خطوة تعتبر اكثر تشددا من تلك التي اقدمت عليها زوجة صاحب احد المطاعم في دمشق القديمة عندما طردت القنصل الاميركي روبرت باورز؛ قام صاحب مطعم موندو للوجبات السريعة، الواقع في حي المالكي الراقي، بوضع لافتة كبيرة على زجاج محله حملت عبارة تقول بالإنكليزية "غير مسموح للأمريكيين". 

وقالت صحيفة اخبار الشرق السورية "وان كان مطعم "اوكسجين" اتخذ موقفه، الذي لاقى استحساناً على المستويين المحلي والخارجي، ضد الدبلوماسيين الأمريكيين دون المواطنين العاديين، فإن صاحب مطعم "موندو" احمد دياب اعتبر بشكل واضح ان "كل الأمريكيين مسئولون عما يجري الآن في فلسطين المحتلة، فنحن اليوم يقتل اولادنا بتحريض من الأمريكيين، ومن غير المعقول ان نستقبلهم في مطعمنا بعد اليوم، وعلى رعاياهم هنا ان يشعروا بهذا الكره المتنامي ضد دولتهم". 

وبيّن دياب في تصريحات صحفية خاصة أنه "علق اللافتة منذ نحو 10 أيام، وهو عادة كان يستقبل الاجانب من كل الجنسيات بمن فيهم الأمريكيين، والجميع لم يتأثر بما اقدمت عليه باستثناء المستهدفين بالطبع". 

وقال "زرت سابقا الولايات المتحدة وبقيت فيها مدة عام ونصف، اما اليوم فانها تحولت بالنسبة لي إلى الجحيم ولم اعد ارغب في زيارتها طالما بقيت سياساتهم في المنطقة كما هي عليه اليوم". وأضاف "إنهم لا يفرقون عندما يقتلون ابناءنا بين المواطن العادي وبين من يحمل السلاح، وانا ومن ذات المنطلق لا افرق بين الدبلوماسي والمواطن الأمريكي العادي فكلهم مسئولون عن هذه السياسة". 

وبعد ان عبر عن امنيته بأن تضع كل المطاعم والمحلات التجارية في سورية ملصقات مشابهة لتلك التي وضعها على محله، نفى خوفه من أي اجراء قضائي ضده وقال "ان ما نقوم به هو الحد الادنى المطلوب منا، بل اني اقوم حاليا بمقاطعة كل المنتجات أمريكية الصنع بما فيها مشروبات الكولا الغازية"، كاشفا عن ان "العديد من اصدقائه التجار سيستعيضون في معاملاتهم التجارية باليورو بدلا من الدولار الأمريكي". 

وتساءل "هل يحاكم احدا الولايات المتحدة على ارسالها الاسلحة الى اسرائيل؟ فان كانوا هم قوة عظمى ويتصرفون على هذا الاساس، فنحن سنقدم على تصرفات حسب مقاساتنا". 

والمطعم المذكور مبني على الطراز الأمريكي، وفيه صورة كبيرة على حجم جدار لتمثال الحرية اضافة الى صورة لشارع في سان فرانسيكيو، وقال دياب ان "تمثال الحرية هو أساساً ليس أمريكياً وإنما هو فرنسي، وهو عموما يرمز الى الحرية، اما صورة شارع سان فرانسيسكو فسأقوم بتغطيتها". 

وعن رأيه فيما اذا كان يعتقد بأن ما يقدم عليه سيؤثر على الولايات المتحدة، اعترف دياب أنه "لن يهز الولايات المتحدة لكنه يسجل موقفا ضدها يؤذيها، وخصوصا ان احدا لا يؤذينا سوى الولايات المتحدة، وما نسمعه من دعوات من الرئيس جورج بوش لوقف العدوان وسحب الجيش الاسرائيلي هي مجرد اكاذيب لانه لو كان جادا لما استطاعت اسرائيل الوقوف في وجهه". 

وختم دياب قائلاً "على كل واحد منا أن يفعل ما باستطاعته لنصرة إخواننا الفلسطينيين، ولو كان مسموحاً لنا أن نشاركهم معركتهم ضد الاسرائيليين لما قصرنا، لكن الواجب يفرض علينا في ان نشعرهم بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة".—(البوابة)