مصير المرأة الكويتية السياسي يتقرر غدا

تاريخ النشر: 28 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصل الحملة التي تشنها النساء في الكويت للحصول على حقوقهن السياسية، إلى منعطف حاسم غدا الاثنين مع اعلان الحكم في القضية المرفوعة ضد وزارة الداخلية لرفضها السماح بإدراج أسماء النساء الكويتيات على اللوائح الانتخابية. 

وقد تلقت محكمة الكويت الإدارية شكاوى من خمس مجموعات مختلفة في اطار حملة تهدف إلى رفع القضية إلى المحكمة الدستورية للبلاد لحملها إلى البت في دستورية القانون الانتخابي الساري العمل به حاليا. 

وتقول الناشطة في مجال حقوق الإنسان بدرية العوضي لوكالة فرانس برس "وصلت حقوق المرأة إلى مرحلة حاسمة. فهي المرة الأولى التي قبلت فيها المحاكم الكويتية التعاطي مع حقوق المرأة". 

وتضيف العوضي، العميدة السابقة لكلية الحقوق في جامعة الكويت "إذا تم تحويل القضية إلى المحكمة الدستورية فانه لن يكون أمامها أي خيار غير اعلان عدم دستورية قانون الانتخاب الكويتي". 

وترى أن "الدستور الكويتي ينظر للجميع بعين المساواة. أما الذي يحرم المرأة الكويتية من حقوقها فهي المادة الأولى من قانون الانتخاب" التي تمنح الحقوق السياسية للرجال فقط. 

واحتجت مئات النساء في شباط الماضي أمام مراكز تسجيل الناخبين على رفض وزارة الداخلية السماح لهن بتسجيل أسمائهن على لوائح الناخبين. 

وبعد هذه الحوادث رفعت مجموعات الدفاع عن حقوق المرأة شكاوى ضد وزارة الداخلية في محاولة للحصول على حقوقهن السياسية. 

وكانت الوزارة في تلك الفترة تقوم بعملية روتينية لتعديل لوائح الناخبين لإضافة أسماء الرجال الذين بلغوا سن الحادية والعشرين وشطب الناخبين المتوفين وتغيير الدوائر الانتخابية للناخبين الذين بدلوا عنوانيهم. 

وبموجب قانون الانتخاب، وحدهم 113 ألف رجل شاركوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة في تموز 1999 من اصل إجمالي عدد الكويتيين البالغ 793. 

وفي تشرين الثاني الماضي، رفض مجلس الأمة الكويتي بدفع من النواب الإسلاميين والقبليين، منح المرأة حق التصويت والترشح إلى الانتخابات معارضا بذلك مرسوم صادر عن أمير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح في أيار 1999 يمنح فيه المرأة حقوقها السياسية اعتبارا من الانتخابات المقبلة في العام 2003. 

وتؤكد زينب الحربي الناشطة في مجال حقوق المرأة التي تنتمي إلي مجموعة تضم ست نساء رفعن شكوى إلى وزارة الداخلية "وصلنا إلى مرحلة اللاعودة. إننا اليوم اكثر تفاؤلا بالحصول على حقوق المرأة من اي وقت مضى". 

وتشدد الحربي "جربنا كل الطرق، حاولنا مع النواب، نظمنا الاعتصامات وعقدنا الندوات للوصول إلى هذه المرحلة". 

ويقول إبراهيم الكندري محامي النساء الست أن قانون الانتخاب ينتهك الدستور لانه يقصر الحقوق السياسية على الرجال وحدهم. 

ويوضح لوكالة فرانس برس "بموجب الدستور، يصبح للمعاهدات الدولية التي وقعتها الكويت قوة القانون. وقد وقعت السلطات معاهدات حول حقوق المرأة تدعو إلى منحها حقوقها السياسية". 

ومع أن النساء مستبعدات من العملية الانتخابية، فأنهن يشغلن مناصب رفيعة في القطاع الخاص لكنهن يشغلن 5% فقط من المناصب الإدارية المهمة وفق التقديرات. والكويت هي الدولة الوحيدة في الخليج التي تمتلك برلمانا—(أ.ف.ب)