مصر: لا قرار بعد بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع ايران

تاريخ النشر: 06 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر الثلاثاء ان قرارا لم يتخذ بعد بشان علاقات بلاده الدبلوماسية مع ايران، والتي صرح نائب الرئيس الايراني في وقت سابق ان البلدين اتفقا على استئنافها بعد انقطاع دام نحو ربع قرن.  

وقال ماهر للصحفيين في القاهرة "نرى دائما أن من المناسب أن نتمكن من توفير الظروف الملائمة لاقامة اتصال بين بلدين مهمين للغاية في المنطقة"، مضيفا انه "عندما يتخذ قرار سيعلن. لم يصدر اعلان رسمي من أي مكان" بخصوص استئناف هذه العلاقات. 

واضاف "لا تتلهفوا على معرفة (الموقف)..اطلعت على بيان ايران. انه بيان للمستقبل..دعونا لا نتكهن بالمستقبل. عندما يصبح المستقبل حاضرا ستسمعون مني". 

غير ان ماهر رحب بقرار ايراني لتغيير اسم شارع في طهران مسمى على اسم خالد الاسلامبولي الذي اغتال الرئيس الراحل محمد انور السادات عام 1981 بسبب ابرام اتفاق سلام مع اسرائيل. 

وطالبت مصر ايران مرارا بتغيير اسم الشارع في اطار عملية لتحسين العلاقات بين البلدين. وقال ماهر "بالطبع انها خطوة ايجابية". 

وكان نائب الرئيس الايراني محمد علي ابطحي اعلن في وقت سابق الثلاثاء ان ايران ومصر اتفقتا على استئناف العلاقات التي قطعت بعد قليل من قيام ثورة 1979 الاسلامية، وذلك بسبب ابرام القاهرة اتفاق كامب ديفيد للسلام مع اسرائيل واستضافة شاه ايران المنفي الذي توفي ودفن في القاهرة عام 1980. 

وقال ابطحي "انه تحرك مؤكد وفي الوقت الراهن فانهما يعدان لذلك". 

واضاف "بالعمل معا يمكن لايران ومصر ان تصبحا قوة مؤثرة في القضايا الدولية."  

وقالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية ان مصر وايران اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة. 

ونقلت الجزيرة عن مراسلها في طهران قوله انه سيصدر اعلان رسمي خلال اليومين القادمين. 

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية اعلنت اليوم ان الجمهورية الاسلامية ترغب في استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع مصر.وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية ان "العلاقات مع مصر يجب ان تستأنف الان لان ذلك سيساعد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا ان "كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها المجموعات الجهادية تطالب بذلك".  

وكانت بلدية طهران وافقت على طلب كانت تقدمت به امس حكومة الرئيس محمد خاتمي بتغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي الذي تولى عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات مما يزيل عقبة كبرى على طريق المصالحة بين إيران ومصر. 

وكانت الحكومة الايرانية اقدمت امس في بادرة حسن نية لافتة تجاه مصر بالطلب من بلدية طهران بتغيير اسم الشارع.  

ويشكل تغيير اسم هذا الشارع الواقع في وسط العاصمة احد المطالب الاساسية التي وضعتها القاهرة كشرط لتحسين علاقتها بطهران.  

وقال مسؤول كبير في بلدية طهران طالبا عدم ذكر اسمه "سنبحث غدا (اليوم) الثلاثاء في جلسة علنية طلب المتحدث باسم الحكومة حميد رضا آصفي تغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي الى شارع محمد الدرة" الطفل الذي قضى بين يدي والده برصاص الجيش الاسرائيلي بعيد اندلاع الانتفاضة عام 2000.  

واضاف "بعد البحث، سترفع القضية الى لجنة مختصة بتغيير الاسماء واذا وافقت على ذلك، ستنقل المسالة برمتها الى المجلس البلدي للتصويت عليه بشكل نهائي".  

وقال مصدر اخر في المجلس البلدي ان المسالة قد تكون منتهية غدا.  

وفي حال تم هذا الامر فان طهران تكون قد استجابت للمطلب الاساسي الذي اشترطته مصر لتطبيع العلاقات بين البلدين.  

وكان البلدان قطعا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1980. وقبل ذلك اعتبرت طهران ان قيام الرئيس المصري الراحل انور السادات بتوقيع معاهدة سلام مع مصر عام 1979 بمثابة خيانة.  

والذي زاد من تأزم العلاقة بين البلدين قيام مصر باستقبال شاه ايران المخلوع محمد رضا بهلوي عام 1979 بعد هربه من ايران وقيام الجمهورية الاسلامية.  

وتعتبر ايران خالد الاسلامبولي "شهيدا" بعد ان اعدم اثر قيامه باغتيال الرئيس السادات خلال عرض عسكري في تشرين الاول/اكتوبر 1980.  

ومع ان الشارع الذي اطلق عليه اسم خالد الاسلامبولي ظل يعرف لدى غالبية الايرانيين باسم شارع الوزارات وهو اسمه السابق، فان القاهرة اعتبرت هذا الامر غير مقبول واتهمت طهران مرارا بدعم المجموعات الارهابية.  

وازدادت حدة التوتر بين البلدين خلال الحرب العراقية-الايرانية بين العامين 1980 و1988 عندما دعمت مصر العراق.  

وبدأت عملية التقارب بين البلدين خلال الاشهر القليلة الماضية، وتكرست خصوصا باللقاء التاريخي الذي تم بين الرئيسين المصري حسني مبارك والايراني محمد خاتمي في العاشر من كانون الاول/ديسمبر الماضي في جنيف على هامش لقاء دولي.  

كما وجهت دعوة الى الرئيس مبارك للمشاركة في قمة اقتصادية في ايران في شباط/فبراير الماضي.  

وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر الاحد في مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية الرسمية "لا اعتقد ان التطرق الى مسالة كامب ديفيد سيكون مثمرا لان هذه المسالة باتت من الماضي".  

وتؤكد الصحف المصرية ان الرئيس مبارك لن يوافق على التوجه الى ايران للمشاركة في القمة الاقتصادية ما لم يكن اسم شارع خالد الاسلامبولي قد تغير.  

واقترح حميد رضا آصفي في رسالته الى المجلس البلدي ان يطلق على اسم شارع الاسلامبولي اسم الطفل محمد الدرة الذي قتل برصاص اسرائيلي في بداية الانتفاضة عام 2000 وهو بين ذراعي والده امام كاميرات التلفزيون—(البوابة)—(مصادر متعددة)