قررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ التي عقدت في القاهرة أمس تأجيل محاكمة 52 مصريا متهمين بـ "ازدراء الأديان وممارسة الشذوذ الجنسي" إلى 19 أيلول/ سبتمبر الحالي.
وافتتحت الجلسة المخصصة لمرافعات الدفاع والنيابة بحضور ممثلي السفارات البلجيكية والدنماركية والسويدية والفرنسية والبريطانية. وقد ألقي القبض على المتهمين ومعظمهم في العشرينات من العمر، في 11 أيار/ مايو الماضي في القاهرة داخل سفينة اسمها الملكة بوات تستخدم كملهى ليلي.
وقد دعت مجموعة من البرلمانيين الألمان مصر أمس إلى إنهاء محاكمة المتهمين .
وفي رسالة موجهة للسفير المصري دعت مجموعة مؤلفة من 30 عضوا في البرلمان القاهرة لوقف المحاكمة في القضية التي بدأ النظر فيها في تموز/ يوليو وإطلاق سراح المتهمين فورا.
وأضافت الرسالة التي وقعها البرلمانيون نأمل أن تسقط التهم الموجهة إلى هذه المجموعة من الرجال وأن يطلق سراحهم فورا.. كان من المفترض أن يحدث هذا قبل وقت طويل لو كان هناك احترام للقانون المصري والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر.
كما دعت الرسالة الحكومة المصرية إلى التحقيق في مزاعم عن سوء معاملتهم وتعذيبهم. وكان الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية وحركة الخضر الفرنسية طالبا الاثنين الماضي بالإفراج الفوري عن المعتقلين "لمجرد توجهاتهم الجنسية". وطلبت منظمة العفو الدولية محاكمة منصفة وعادلة تمنح فيها إمكانية الاستئناف وفتح تحقيق حول الادعاءات بحصول تعذيب واحترام حق كل شخص بأن يعيش بحرية توجهه الجنسي في مصر.
وفي بداية الجلسة حضر المتهمون إلى المحكمة من محبسهم وقد غطوا وجوههم بالملابس الداخلية، وأجهش بعضهم بالبكاء، وكانت المفاجأة في حضور خمسة ممثلين لسفارات أميركا، وبلجيكا، وسويسرا، والدانمارك، وكندا، وقالوا إنهم حضروا للدفاع عن حقوق المتهمين. وقالت صحيفة البيان الإماراتية إنهم عرضوا على المتهمين منحهم حق اللجوء السياسي، وقال جان فيليب شاتاين من السفارة الكندية: جئنا بطلب من سفارتنا، وليس بدعوة تلقيناها.. ثم ترافع ممثل الادعاء (النيابة) وقال: هل وصل السوء بهؤلاء المتهمين ومن هم على شاكلتهم، لتحديد أماكن معينة لاجتلاب الشواذ وممارسة الشذوذ في مصر؟ أهذا هو الحال الذي يريده هؤلاء لبلد الطهر والعفاف.. بلد الأزهر الشريف؟ وقال إن مصر لن تكون بؤرة لإفساد الرجولة، وكل من يخرب فيها لا يستحق الانتماء لنيلها وسمائها. وقدمت النيابة تقرير الطب الشرعي الذي اعتبرته دليلاً فنيا له مكانته في سياق هذه الجريمة، حيث أثبت التقرير أن عددا من المتهمين مارس بالفعل اللواط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)