قررت نيابة امن الدولة المصرية اليوم الاربعاء توقيف 36 اسلاميا من جماعة "التكفير"، اعتقلوا الثلاثاء بتهمة "تكفير الحاكم"، مدة 15 يوما على ذمة التحقيق، ومن جهة ثانية، فقد ارجأت محكمة جنح امن الدولة طوارئ في الاسكندرية (شمال) اصدار الاحكام بحق 101 ناشط من "الاخوان المسلمين".
قررت نيابة امن الدولة المصرية اليوم الاربعاء توقيف 36 اسلاميا من جماعة "التكفير"، اعتقلوا امس الثلاثاء في محافظات عدة بتهمة "تكفير الحاكم"، وذلك لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.
وكان عناصر جهاز الامن اوقفوا اعضاء جماعة "التكفير" في محافظات القليوبية والجيزة والقاهرة والشرقية والمنوفية وكفر الشيخ.
وقد عثر معهم على "كميات كبيرة من المنشورات الممنوعة تحض على كراهية الحاكم وقلب نظام الحكم وتكفير المجتمع واستحلال الاموال والتنسيق مع جماعات اخرى متطرفة".
واوضح المصدر ان الموقوفين كانوا "يعتزمون بث الدعوة الى فكرهم المنحرف عبر الانخراط في صفوف الطلاب بهدف تنظيم تظاهرات".
وكانت السلطات اعتقلت في 22 تموز/يوليو الماضي 15 اسلاميا ينتمون الى الجماعة ذاتها.
يشار الى ان جماعة "التكفير" تعتبر وريثا لجماعة "التكفير والهجرة" المحظورة التي اسسها شكري مصطفى عام 1973 وتقر ما تسميه "استحلال الاموال وخصوصا للمسيحيين وتكفر المجتمع باكمله".
وتدعو هذه الجماعة الى "هجرة المجتمع لانه ما زال في مرحلته المكية ولم يدخل المرحلة المدنية بعد" في اشارة الى تاريخ بدايات الاسلام.
يذكر ان "التكفير والهجرة" كانت وراء خطف وزير الاوقاف الشيخ محمد الذهبي وقتله عام 1977 بامرة مصطفى شكري الذي اعدم في وقت لاحق.
ارجاء اصدار الحكم بحق ناشطين من جماعة الاخوان
من جانب اخر، فقد افاد مصدر قضائي مصري ان محكمة جنح امن الدولة طوارئ في الاسكندرية ارجات اليوم الاربعاء موعد اصدار الاحكام بحق 101 ناشط من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة الى 22 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
ولم توضح المحكمة الاستثنائية التي تصدر احكاما مبرمة اسباب تاجيل الاحكام في القضية.
وتابع المصدر ان محامي المتهمين الذين حضروا الجلسة اعترضوا على القرار مؤكدين ان للمحاكمة "طابعا سياسيا". وقالوا ان موكليهم "ليسوا اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين ولا علاقة لهم بها".
واضاف ان المحامين طلبوا اطلاق سراح موكليهم الى حين صدور الاحكام، غير ان المحكمة ردت الطلب.
وكان النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد احال الموقوفين الى المحكمة بتهمة اثارة اضطرابات خلال الانتخابات التشريعية الفرعية في حزيران/يونيو في هذه المدينة.
ووجهت الى المعتقلين تهم "التحريض على اعمال الشغب والاخلال بالنظام العام وتهديد الامن العام".
وبحسب الشرطة، هاجم هؤلاء الاشخاص مكاتب اقتراع والحقوا اضرارا بباصات عامة خلال عملية التصويت التي فاز في ختامها ممثلا الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم على 20 مرشحا اخر بينهم اثنان مثلا الاخوان المسلمين.
وتتهم المنظمات المحلية والدولية للدفاع عن حقوق الانسان الحكومة بالاستعانة بمحرضين ومشاغبين لمنع الناخبين من الوصول الى مراكز الاقتراع في معاقل الاسلاميين.
وجماعة الاخوان المسلمين محظورة في مصر منذ العام 1954 لكنها تقدم مرشحين في الانتخابات على لوائح مستقلة ولديها 17 مقعدا في مجلس الشعب الذي يضم 454 نائبا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)