اعلنت مصادر مسؤولة في الجامعة العربية ان الدول الأعضاء تسلمت نص مشروع مصري لتطوير اداء الجامعة ينتظر ان يدمج مع مشاريع قدمتها اربع دول أخرى للغرض نفسه.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن المصدر وصفه المشروع المصري بانه "متكامل ومفصل ويرمي الى تطوير الجامعة وتعزيز دورها ويتضمن خطة عمل واضحة". ومضى الى القول " هذا من شأنه تعزيز فرص المشروع المصري بالحصول على تأييد كل الأعضاء بمن فيهم الدول الأربع التي قدمت مبادرات وأفكار في هذا الاطار وهي السعودية وقطر والسودان وليبيا". وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان المبادرة المصرية تتضمن تأكيد التمسك بالجامعة العربية ككيان سياسي عربي مهم مع تدعيمه واجراء الاصلاحات المالية والادارية اللازمة لتأهيله للقيام بواجباته القومية. واضاف ان المبادرة تؤكد أيضا التزام الدول العربية ببنود وميثاق الجامعة العربية وبطريقة تعديلها بما يتفق والظروف العربية الحالية كما تدعو الى تفعيل السوق العربية المشتركة وتعظيم النشاط الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية كركيزة أساسية لتنمية المصالح العربية والابتعاد بالشؤون السياسية عن الملفات الاقتصادية. واشار الى ان المبادرة المصرية في هذا الاطار تؤكد ضرورة احداث "نقلة نوعية في طبيعة أداء النظام الاقليمي العربي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي يتعرض اليها على مختلف المستويات". وقال " المبادرة تشدد ايضا على انه لا بديل في عالم التكتلات عن صياغة تكتل عربي قادر على المشاركة بفعالية وعمق والتأثير لخدمة المصالح العربية العليا والدفاع عنها". وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد ذكر عقب لقائه الأمين العام للجامعة عمرو موسى الاثنين الماضي ان المبادرة المصرية " اصبحت اساسا لجميع المبادرات الأخرى". وتقوم لجنة خاصة برئاسة نائب الأمين العام للجامعة العربية نورالدين حشاد على بلورة صياغة موحدة للمبادرات والأفكار العربية في هذا الشأن تمهيدا لعرضها امام القمة العربية المقرر عقدها في العاصمة التونسية في شهر مارس المقبل. وقال موسي الأسبوع الماضى ان القاسم المشترك بين المشاريع المتعلقة بتطوير النظام العربي المشترك وآليات العمل في الجامعة العربية هو المطالبة بانشاء مجلس تشريعي بين الدول الأعضاء في ما وصفه موسى بأنها "صيغة اقرب الى نمط البرلمان الاوروبي داخل الاتحاد الاوروبي". وتقول مصادر في الجامعة العربية ان المجلس التشريعي المقترح ستكون مهمته "اعتماد قرارات من شأنها دعم العمل الجماعي العربي في المجالات الاقتصادية وفتح الحدود أمام حرية التنقل للأفراد والتجارة البينية والمشتركة". ويشير بعض المبادرات الى ضرورة انشاء هيئة أو مجلس للامن القومي الجماعي العربي يختص المجلس بحماية النظام العربي باعتباره آلية لفض المنازعات العربية بالطرق السلمية.—(البوابة)