قررت المحكمة العسكرية العليا في مصر، وللمرة الثانية على التوالي، ارجاء اصدار احكامها في قضية 22 من كوادر جماعة الاخوان المسلمين، وذلك دون تبدي الاسباب.
وكان من المتوقع صدور الحكم في السابع من نيسان/ابريل الماضي لكن المحكمة ارجاته الى اليوم من دون اعطاء اي مبررات.
ويتهم الموقوفون، وبينهم تسعة من اساتذة الجامعات، ب"تنظيم جماعة غير مشروعة بشكل مخالف للقانون والتخطيط لاختراق الاوساط الطلابية واستقطاب عناصر جديدة لاعتناق افكار الجماعة واثارة الراي العام بغرض الاستيلاء على الحكم".
وكانت النيابة العامة العسكرية طلبت في 29 كانون الثاني/يناير الماضي انزال اقصى العقوبة بالمتهمين، اي 25 سنة مع الاشغال الشاقة.
وبدات المحاكمة في 24 كانون الاول/ديسمبر الماضي في قاعدة الهاكستب العسكرية شمال شرق القاهرة، وهي الرابعة لجماعة الاخوان امام محكمة عسكرية منذ العام 1995.
واستنادا الى قرار الاتهام، فان ثلاثة من الموقوفين تولوا "قيادة التنظيم" في حين تولى ثمانية اخرون "ادارته".
ووجهت الى هؤلاء الاحد عشر متهما تهمة "احياء نشاط الجماعة من خلال الاتصال بالعناصر التي تحمل فكرهم والقادرة على اقناع الاخرين بمعتقداتهم وتنظيم لقاءات سرية في ما بينهم تدارسوا فيها خطة العمل لتنفيذ مآربهم منهجا وفكرا".
وتعتبر احكام المحكمة العسكرية مبرمة غير خاضعة للاستئناف او الطعن، وبامكان المتهمين تقديم طلب التماس الى الرئيس حسني مبارك بوصفه الحاكم العسكري في غضون مهلة لا تتجاوز 15 يوما فور صدور الحكم.
لكن الرئيس المصري رفض كل طلبات العفو التي رفعت اليه منذ قراره احالة المتهمين في بعض القضايا الى المحكمة العسكرية اعتبارا من العام 1992.
وتدعو جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ 1954 وان كانت السلطات تغض النظر عن بعض انشطتها، الى اقامة دولة اسلامية، لكنها ترفض اللجوء الى العنف. وهي من اكبر احزاب المعارضة في مجلس الشعب اذ تحتل 17 مقعدا من اصل 454.—(البوابة)—(مصادر متعددة)