أرجأت الحكومة المصرية توقيع الاتفاق النهائي على اتفاق المشاركة مع أوروبا الذي كان مقرراً في 14 أيار/مايو الجاري في بروكسيل إلى وقت آخر، لكي يتسنى لها أولا أن تعمل على تحديث قطاعات الدولة.
وقال مسؤول في الخارجية المصرية "إن الجانب الأوروبي دعا رسمياً مصر إلى توقيع الاتفاق في الموعد المذكور، إلا أن المسألة في حاجة إلى قرار سياسي، ومن ثم لم يحدد بعد ما إذا كانت مصر ستوقع أم لا".
ونفى المصدر في أن يكون التأجيل من أجل تحديث قطاعات الدولة، مشيرا أن ذلك يعني عدم التوقيع على الاتفاق حتى سنة 2013 لحين انتهاء تحديث كل القطاعات.
وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية إن المصدر تساءل: هل ربطت الحكومة توقيع اتفاق منظمة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة بتحديث قطاعات الدولة؟ وقال: "الأمر يشوبه الغموض وأعتقد أن المسألة لا علاقة لها بالتحديث أو غيره، إنها أهواء من دون مراعاة مصلحة الوطن".
يشار إلى أن المبلغ اللازم لتحديث قطاعات الدولة لم يُخصص بعد وستتم مرحلته الأولى في 15 تموز/يوليو المقبل بعد بدء تطبيق الموازنة العامة. وقيمة الشريحة ستكون 500 مليون جنيه، قد تزيد لاحقاً، ما يعني أن اتفاق المشاركة مع أوروبا قد يتأجل شهوراً عدة.
في حين أكد مصدر آخر أن تأجيل توقيع اتفاق المشاركة هو "نتيجة إصرار بعض الوزراء على ربط التوقيع النهائي بعد مناقشة جميع الدراسات والخطط الخاصة ببرنامج تحديث قطاعات الدولة"، وناقش المجلس بالفعل تلك الدراسات الخاصة للتحديث والمتعلقة باتفاق المشاركة وسيتم رفعها إلى الرئيس مبارك قريباً لتحديد الموعد المناسب للتوقيع على الاتفاق بعد مناقشته في مجلس الوزراء .
وذكر وزير الإعلام صفوت الشريف أن الاجتماع استعرض عدداً من التقارير الخاصة بتحديث الدولة وزيادة قدرة القطاعات الإنتاجية على إنتاج سلع قادرة على المنافسة -- (البوابة)