برأت محكمة جنايات الجيزة في مصر اليوم الاحد جميع المتهمين في كارثة قطار الصعيد، وعددهم 11 موظفا في هيئة السكك الحديد، وأكدت فى الوقت ذاته ان "المتهم الحقيقي خارج القفص"، وفقا لما ذكره مصدر قضائي.
وكان 361 شخصا لقوا مصرعهم حرقا، حسب الاحصاء الرسمى، في العشرين من شباط/فبراير عندما شب حريق في مقصورات الدرجة الثالثة بالقرب من مدينة العياط على بعد 70 كم جنوبى القاهرة ، بينما كان القطار يقوم برحلة بين القاهرة واسوان قبل يومين من عيد الاضحى.
ويعد هذا الحريق، الناتج حسب تقرير رسمي عن اشعال موقد لتحضير الشاي، أسوأ كارثة فى تاريخ السكك الحديدية المصرية.
وطالبت المحكمة في قرارها "القيادة السياسية ان تجيد اختيار القيادات والمسؤولين في المواقع (...) لان القضاء كل ومل من تقديم صغار المسؤولين للمحاكمات في مثل هذ القضايا"، طبقا للمصدر.
واضاف المصدر ان المحكمة برئاسة القاضي سعد عبد الواحد اكدت "خلو التقرير الذي وضعته جهات مختصة من الادلة الفنية التي تدين المتهمين".
وتابع ان المحكمة اعتبرت ان "التقرير فشل في تحديد اسباب الحادث ولهذا فان المسؤولية لا تقع على الموظفين المتهمين".
وكان وزير النقل ابراهيم الدميري ورئيس هيئة السكة الحديد احمد الشريف قد استقالا عقب هذه الكارثة.
ويذكر ان نيابة محكمة جنايات الجيزة كانت طلبت اواخر تموز/يوليو بانزال اقصى العقوبات بالمتهمين ومحاكتمهم بتهم "الاهمال وتزوير وثائق (ننعلق بصلاحية القطار) وعدم احترام القانون وارتكاب اخطاء مما ادى الى مقتل 361 شخصا".
وكانت المحاكمة بدات في 27 نيسان/ابريل الماضى.
ومن بين المتهمين مسؤول صيانة القطارات المتهم بتزوير تقرير حول اجراءات السلامة في القطار المنكوب يفيد على عكس الحقيقية بانه كان مجهزا بوسائل لمكافحة الحرائق.
وكان المدعى العام فى هذه القضية مجدى الديب وجه أيضا الى المتهمين تهمة انتهاك القانون عبر السماح لنحو اربعة الاف شخص باستقلال القطار اي ضعف سعة استيعابه الاصالية.
وكانت النيابة العامة، في تطور مواز، احالت في 28 اب/اغسطس الماضي 20 شخصا، بينهم مسؤولون كبار، في الهيئة المصرية للسكك الحديد الى محكمة ادارية بتهمة ارتكاب عدة اخطاء تسببت في نشوب الحريق، بينهم رئيس الهيئة السابق احمد الشريف وسلفه.
ووجهت تهمة "الاهمال" في صيانة القطارات الى الموظفين العشرين وقد يصدر في حقهم قرار بالفصل النهائي.