مصر: ارتفاع ضحايا كارثة قطار الفقراء الى 373 قتيلا

تاريخ النشر: 21 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت الأجهزة المختصة في مصر التحقيقات لمعرفة أسباب اشتعال الحريق في قطار الصعيد الذي خلف ضحايا وصل عددهم الى 373 قتيلا ‏ ‏وعشرات الجرحى.‏ ‏  

وفيما تقدم نواب في البرلمان بطلب احاطة للحكومة حول أسباب الحادث مما يفتح ‏ ‏الباب لمناقشة مسلسل حوادث القطارات في السنوات الأخيرة حفلت الصحف المصرية بقصص ‏انسانية مؤثرة عن الضحايا الذين نجوا من الموت باعجوبة.‏ ‏  

وقال أحد الناجين أن النيران التهمت في دقائق معدودة أشقاءه السبعة الذين ‏كانوا متوجهين معه لقضاء اجازة العيد في قريتهم فيما قال آخر أنه استطاع أن ينقذ ‏سيدة وزوجها ويقفز معهم من نافذة القطار ولكنه لم يستطع أن ينقذ طفلها البالغ من ‏ ‏العمر4 سنوات.‏ ‏  

وقال أحد المصابين في الحادث أن الركاب الذين حاولوا الهروب من اختناق الدخان ‏القوا بأنفسهم في أتون النار وبعضهم احترق إلى أن تحول الى مجرد هيكل عظمى.‏ ‏ 

وقد اذهلت تفاصيل الحادث وأحزنت المصريين الذين يستعدون للاحتفال بالعيد ‏ ‏الأضحى حيث روعتهم مشاهد الجثث المتفحمة التي عرضها التلفزيون فيما ظهر الحزن على ‏ملامح الناس في الأسواق التى لم تكن بنفس الازدحام المعهود قبل العيد.‏ ‏  

وأعرب الرئيس المصرى حسنى مبارك الذى تلقى برقيات عزاء من دول عديدة عن بالغ ‏ ‏حزنه للحادث وطالب بسرعة الانتهاء من التحقيقات.‏ ‏ وكان الحريق قد شب في الساعة الواحدة فجر امس الأربعاء بتوقيت القاهرة في سبع ‏ ‏عربات بقطار الركاب وهو يتحرك قرب قرية كفر عمار بمركز العياط في طريقه من ‏ ‏القاهرة إلى صعيد مصر. 

وأفاد شهود الحادث أن سائق القطار لم ينتبه إلى الحريق وظل يقوده ‏ ‏لثمانى كيلومترات والنيران مشتعلة في عرباته في حين كان الركاب يقفزون من النوافذ ‏ ‏والأبواب إلى الأراضي الزراعية هربا من الحريق.‏ ‏ ومن المشاهد المؤثرة التي رواها شهود الحادث أن عددا من الركاب لم يتمكن من ‏ ‏القفز وانحشر بين الأبواب والنوافذ لتلحق به النار وتحوله إلى قطعة من الفحم .‏ ‏  

وقال سائق القطار منصور يوسف القمص أن الحريق اشتعل فى القطار بعد حوالي ساعة ‏ ‏من تحركه حيث شاهد ألسنة اللهب تندلع من القطار فتوقف عند الكيلو 75 قرب قرية كفر ‏عمار بالجيزة حيث قام مساعده أشرف نجيب تكلا بفصل العربات المشتعلة.‏ ‏  

وأشار إلى أنه بعد ذلك أبعد بقية عربات القطار عن العربة المشتعلة فيما كان ‏ ‏مساعده يحاول إطفاء الحريق عن طريق الطفايات الموجودة بالقطار لكنه لم يستطع حيث ‏ ‏نفذت الطفايات، موضحا أن شدة الرياح ساعدت على انتشار النيران.‏ ‏  

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن النيران اشتعلت بالقطار بسبب أسطوانة أو موقد ‏ ‏للغاز فيما رجحت مصادر أجهزة التحقيق وقوع الحريق بسبب تماس كهربائي لاسيما وأن ‏ ‏بعض الشهود قالوا أن شرارا كان يخرج من بعض الأسلاك الكهربائية التي تربط عربات ‏القطار.‏ ‏  

وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور عاطف عبيد قد صرح أثناء تفقده موقع الحادث ‏أمس عند قرية كفر عمار بالعياط أن المعلومات الأولية ترجح حدوث اشتعال بالقطار ‏ ‏نتيجة استخدام أسطوانات الغاز بداخله مما أدى إلى اشتعال النيران في سبع عربات ‏ ‏منه.‏ ‏  

ونفى ان تكون في القطار أية عيوب فنية او أية أدلة على أي نوع من التقصير في ‏ ‏إجراءات السلامة أو الجانب الفني--(البوابة)