قالت الصحف الجزائرية اليوم السبت أن 25 متطرفا على الأقل لقوا حتفهم إلى جانب مدنيين إثنين فيما جرح اخرون خلال أعمال عنف جرت في الأيام الأخيرة في مناطق متفرقة من البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن صحيفة "ليبرتي" أن 24 مسلحا يشتبه في أنهم من المتطرفيين الرافضين لأي تسوية مع الحكم قتلوا خلال حملة لقوات الجيش في جبال سيدي داوود بمقاطعة بومرداس (60 كلم شرق العاصمة).
ونقلت جثث الضحايا نهاية الأسبوع الماضي إلى قسم التشريح بمستشفى مدينة برج منايل المجاورة لتحري هوية القتلى.
وقالت صحيفة "الخبر" أن مدنيا مسلحا قتل متطرفا ليلة الخميس الماضي في بلدة معلة بمقاطعة البويرة (100 كلم شرق العاصمة) حيث تبادل إطلاق النار مع شخص طلب منه تحت التهديد تسليمه شاحنته وما لديه من مال.
وذكرت الصحيفة ان قنبلتين انفجرتا في كل من مقاطعتي البويرة ومعسكر شرق وغرب العاصمة مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح خفيفة، وأضافت صحف أخرى أن مسلحين يجهل عددهم قتلوا شابين مراهقين ذبحا ليلة الخميس الماضي في حي ثنية الحجر بمقاطعة المدية (80 كلم جنوب العاصمة) ثم هاجموا بيتا بالمتفجرات بعدما رفض أهله فتح الباب.
من ناحية أخرى، قال وفد من الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان في الجزائر مساء أمس الجمعة ان العنف تراجع "بشكل واضح جدا" في المدن الجزائرية الكبيرة.
وعبر الوفد في بيان في ختام زيارة استمرت 12 يوما إلى الجزائر عن إرتياحه "لإعادة فتح الحوار مع السلطات الجزائرية".
وأوضح الوفد الذي قاده رئيس الإتحاد باتريك بودوان أنه أجرى "لقاءات عديدة" وخصوصا مع ممثلين للدولة والأوساط السياسية والقضائية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وجمعيات عائلات المفقودين وضحايا الجماعات المسلحة.
وقد زار الوفد البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) وتيزي وزو في منطقة القبائل (شرق) ووهران كبرى مدن الغرب الجزائري وقسنطينة (شرق) وغليزان (غرب).
وكان عدد من المنظمات غير الحكومية قد قام بزيارات إلى الجزائر في الأسابيع الأخيرة لتقييم وضع حقوق الإنسان في هذا البلد، منها منظمة "هيومن رايتس ووتش" في نهاية ايار ومنظمة العفو الدولية من 2 الى 14 ايار.
ورأت منظمة العفو الدولية انها "لاحظت تحسنا واضحا جدا في حقوق الانسان في الجزائر"، معتبرة ان "استخلاص نتائج نهائية سابق لاوانه".
ويفترض أن يقوم وفد من منظمة الدفاع عن حقوق الصحافة "مراسلون بلا حدود" بزيارة الى الجزائر بين 24 و30 حزيران المقبل.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجه الدعوة لهذه المنظمات التي كانت قد طالبت بدون جدوى بتحقيقات دولية حول المجازر وخطف المدنيين في الجزائر.—(أ.ف.ب)