لقي 12 جنديا هنديا مصرعهم في انفجار لغم بصورة عرضية، وفيما نفت باكستان ان تكون فقدت طائرة تجسس بدون طيار، كانت الهند اكدت في وقت سابق انها قامت باسقاطها، فقد شددت الاخيرة على انها لن تكون المبادرة في استخدام السلاح النووي في أي حرب قد تنشب مع جارتها، وفي الغضون، فقد اكد فاجبايي انه لم يجر محادثات في العمق مع مشرف، خلال اللقاء المغلق الذي عقداه امس في كاتمندو، وغادر بلير الهند اليوم متجها الى باكستان.
اعلن ناطق باسم القوة الامنية الحدودية الهندية الاحد ان خمسة عشر شخصا، هم 12 جنديا وثلاثة مدنيين، قتلوا السبت في انفجار عرضي للغم كانوا يقومون بنقله في البنجاب بالقرب من الحدود مع باكستان.
ووقع الحادث بعد ظهر السبت بينما كان الجنود متوجهين من مدينة امريستار الى مدينة اتناري الواقعة على الحدود بين الهند وباكستان، كما اوضح الناطق هاتفيا من امريستار لوكالة فرانس برس. وقال "انه حادث، وقع الانفجار عندما كانت سيارتهم متوجهة الى اتاري".
وكانت السيارة تتجه الى الحدود التي حشدت كل من الهند وباكستان على طولها عشرات الاف الجنود في الاسابيع الاخيرة في اعقاب الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر. ونسبت الهند هذا الهجوم الانتحاري الذي اوقع 14 قتيلا الى مجموعتين اسلاميتين مقرهما في باكستان.
وقد ضاعف الجيش الهندي من عدد حقول الالغام على طول الحدود مع باكستان على الرغم من تحذيرات الخبراء من خطورة هذه الالغام على المدى البعيد.
باكستان تنفي
الى ذلك، نفى متحدث باسم الجيش الباكستاني مساء الاحد في اسلام اباد ما ذكرته مصادر عسكرية هندية عن اسقاط طائرة تجسس باكستانية بدون طيار في جنوب كشمير، مؤكدين ان الهند بثت هذه المعلومة الخاطئة لتمويه خسارتها طائرة بدون طيار.
وقال المتحدث ان "هذه المعلومات عارية تماما عن الصحة وصبيانية".
واضاف ان "اي حادث من هذا النوع لم يقع على خط المراقبة في كشمير. لكن بحسب تقارير مؤكدة فان القوات الجوية الهندية فقدت طائرة بدون طيار في منطقة جامو" جنوب كشمير.
وخلص الى القول "لتمويه هذه الخسارة اتهموا (الهنود) باكستان".
وكانت مصادر عسكرية هندية ذكرت في وقت سابق ان الهند اسقطت اليوم الاحد طائرة تجسس باكستانية من دون طيار دخلت الى المجال الجوي الهندي في كشمير.
واوضحت هذه المصادر ان الطائرة دخلت حوالي الساعة 45،15 بالتوقيت المحلي
(15،10 ت غ) ثمانية كلم داخل المجال الجوي الهندي في اقليم بونش (جنوب كشمير) حيث حلقت بصورة دائرية فوق منشآت للجيش.
واضافت ان مروحية للجيش اسقطت الطائرة من دون طيار مما ادى الى تحطمها في الجانب الباكستاني من الحدود.
واكدت شبكة التلفزيون الهندية "آج تاك" التي كانت السباقة في اعلان النبأ، ان الحادث تسبب بتبادل للقصف المدفعي بين وحدات هندية وباكستانية متمركزة على الحدود.
الهند
وفي سياق اخر، اكد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز ان "الهند لن تبادر الى استخدام السلاح النووي"، وذلك في حديث ادلى به الى صحيفة "فيلت ام سونتاغ" الاحد.
وصرح الوزير للصحيفة ان "العقيدة النووية الهندية تنص بوضوح على ان الهند لن تكون المبادرة ابدا الى استخدام السلاح النووي".
واضاف "انه يجب على باكستان الان ان تقرر ما ستفعله بسلاحها النووي. ان الهند تعي تماما انعكاسات استخدام السلاح النووي".
وتابع "اذا كان (الرئيس الباكستاني) برويز مشرف غير فعلا رأيه بشأن طالبان فانه لم يغيره ازاء الهند. وفي حال غير مشرف سياسته ازاء الارهاب الباكستاني في الهند فانه سيكون بامكاننا عندها محاربته (الارهاب) معا".
اما بشأن "الخلافات (الهندية الباكستانية) المرتبطة بالمطالبة باراض" فقد اعتبر الوزير الهندي انه "لا يمكن حلها الا بشكل ثنائي ودون تدخل خارجي".
فاجبايي
الى هنا، وفي اطار التطورات السياسية المتصلة بالازمة بين البلدين، فقد اعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الاحد لدى عودته الى نيودلهي انه لم يجر "محادثات تتعلق بتخفيف حدة التوتر العسكري" مع باكستان اثناء قمة كاتماندو.
واعلن فاجبايي للصحافيين مرة اخرى انه تبادل "المجاملات" مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بكل بساطة، مؤكدا انه لم يجر اي محادثات حول الازمة القائمة بين البلدين.
وقال "لقد اجرينا محادثة طبيعية.. تبادلنا المجاملات.. وما من شيء يقال حول ذلك في الحقيقة". واضاف فاجبايي "لم تجر محادثات حول تخفيف حدة التوتر العسكري على حدودنا المشتركة".
وكان فاجبايي اعلن في كاتماندو الاحد انه لم يجر مباحثات مع خصمه الباكستاني حول الازمة التي تحشد الاسرة الدولية جهودها الدبلوماسية لايجاد حل لها.
وحول الايام الثلاثة التي جلس خلالها الرجلان جنبا الى جنب في اطار قمة دول جنوب اسيا السبع، قال فاجبايي "كانت مجرد تبادل مجاملات ليس اكثر".
وقد عقد الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي الاحد لقاء مغلقا وبحثا في الازمة القائمة بين بلديهما منذ الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر، بحسب رئيسة سريلانكا شاندريكا كوماراتونغا.
واعلن مشرف بعد هذا اللقاء "لقد تبادلنا الافكار بصورة غير رسمية وآمل في جعلها رسمية وتخفيف حدة التوتر بين البلدين".
بلير
وفي الغضون، فقد غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نيودلهي اليوم الاثنين الى اسلام اباد في اطار مساعيه لازالة التوتر بين البلدين.
وغادر بلير نيودلهي بعيد الساعة 00،12 بالتوقيت المحلي (30،6 ت غ) على متن طائرة نقل عسكرية من طراز هركوليس سي-130.
واجرى بلير مساء الاحد مباحثات مع نظيره الهندي اتال بيهاري فاجبايي وسيلتقي بعد ظهر الاثنين في اسلام اباد الرئيس برويز مشرف.
واعلن الناطق باسم بلير الاثنين ان رئيس الوزراء البريطاني تحادث مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول الازمة الجارية ومهمته.
وقال الناطق "ان الموقف الاميركي منسجم مع موقفنا من حيث المبادئ الاساسية التي يدافع عنها رئيس الوزراء لا سيما عدم تاييد العنف وتشجيع الحوار للدفع بالامور الى الامام".
واضاف "كما صرح فاجبايي (الاحد)، الهنود مستعدون لمناقشة مسالة كشمير (مع الباكستانيين) لكنهم يريدون التاكد من غياب اي دعم للارهاب".
وذكرت صحيفة "ذا هيندو" الهندية اليوم الاثنين ان الهند وباكستان وضعتا على هامش قمة كاتماندو جدول اعمال كفيلا بمساعدتهما على الخروج من الازمة واستئناف الحوار السياسي.
واضافت الصحيفة ان باكستان اشارت الى احتمال احراز تقدم دبلوماسي لكن الهند بدت متحفظة.
واضافت الصحيفة ان "الوقت لا يزال مبكرا جدا" للاحتفال باحتمال تراجع التصعيد لان "الكثير مرهون بالاجراءات المباشرة التي يجب ان تتخذها باكستان بخصوص الارهاب". واشارت الى ان ذلك كان سبب تفضيل الهند التكتم حول لقاءات كاتماندو.
وقدمت اكثرية الصحف الهندية الاخرى حصيلات سلبية للقاءات غير الرسمية الهندية الباكستانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)