قبل ان تقسم الحكومة الفلسطينية اليمين الدستورية بساعات هز انفجار عنيف احد الملاهي الليلية على شواطئ تل ابيب مما اسفر عن مصرع اربعة اسرائيليين واصابة واصيب نحو 55 اخرين واعلنت كتائب شهداء الاقصى وكتائب عز الدين القسام المسؤولية عنها، واكد عبدالعزيز الرنتيسي للبوابة انها ترد على المجازر الاسرائيلية وليس على حكومة ابو مازن او خارطة الطريق.
وقالت تقارير عبرية ان فلسطينيا حاول حاول في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل دخول احد المقاهي قرب شاطئ تل أبيب، وحين منعه الحارس من الدخول فجر نفسه، وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان هناك ثلاثة قتلى بينما اعلنت مصادر اخرى سقوط اربعة اسرائيليين واستشهاد منفذ العملية.
وافادت وكالة الانباء الفرنسية ان كتائب شهداء الاقصى وكتائب القسام تبنتا العملية وذلك في اتصال هاتفي اجراه شخص قال ان اسمه ابو بارق.
ووفقا للمصدر قال ابو بارق ان "هذا الهجوم نفذه شهيد يتحدر من طولكرم (شمال الضفة الغربية) انتقاما لمقتل مازن فريتح، من قادة كتائب شهداء الاقصى قتله مؤخرا الجيش الاسرائيلي في نابلس، وجاء بتخطيط مشترك بين كتائب الاقصى والقسام".
وقالت المصادر العبرية ان الفلسطيني كان يحمل عبوة متوسطة الحجم وفي وقت الانفجار كان المقهى يغص بعشرات الرواد ووقعت أضرار كبيرة في المكان وتحطمت نوافذه.
وهرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل المصابين إلى المستشفيات. وأفاد مصدر طبي أن 55 شخصـًا نقلوا إلى المستشفيات، وصفت إصابة بعضهم بالخطرة، بينما وصفت حالة تسعة آخرين بأنها بالغة.
الرنتيسي: لا علاقة للعملية باعلان الحكومة
وفي تصريحات للبوابة نفى عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس ان تكون العملية ردا على حكومة ابو مازن وقال "الرد هو على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد ابناء شعبنا الفلسطيني يوميا واخرهم استشهاد اربعة فلسطينيين امس في بيت لحم وغزة"
وعن التوقيت المتزامن مع اعلان الحكومة وعزم واشنطن نشر خارطة الطريق حيث ترى الفصائل الفلسطينية بالاولى بانها وليدة ضغوط خارجية والثانية بانها مؤامرة على الشعب الفلسطيني قال الرنتيسي "ان الاحداث السياسية قائمة في كل ساعة والتحضير لمثل هذه العمليات يحتاج الى وقت طويل جدا والى ظروف مناسبة بالتالي لا علاقة لها بالاحداث السياسية والمقاومون ينظرون الى الظروف على الارض امامهم وليس ما يجري في العالم".
ونفى علمه بما اوردته الوكالة الفرنسية حول مسؤولية كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة وكتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح عن العملية وشدد على انفصال عمل القيادة السياسية عن العسكرية.
وذكرت مصادر متطابقة ان مروحيات شاركت في تعقب سيارة يعتقد انها نقلت الفدائي الفلسطيني الى مكان الانفجار.
وأغلقت السفارة الأمريكية المحاذية للمكان أبوابها وطوق العشرات من رجال الشرطة مبنى السفارة.
وفي واقعة مماثلة، كان حارس منع الخميس الماضي فدائيا من الدخول الى محطة قطارات في كفار سابا ما اضطره لتفجير نفسه خارج المحطة.
وتاتي عملية المقهى اليوم بعد ساعات من مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني على الحكومة الجديدة برئاسة محمود عباس (ابو مازن) الذي اعلن في كلمة امام المجلس ضمنها بيان حكومته عزمه على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما رفضته هذه الفصائل كما اكدت قياداتها للبوابة.
وراى مراقبون ان العملية في تل ابيب تاتي بمثابة رسالة من الفصائل الفلسطينية الى ابو مازن وحكومته الجديدة، مفادها ان هذه الفصائل ترفض محاولاته لتحييدها.
وفي اول رد فعل رسمي، اعلن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان العملية تاتي بمثابة تذكير اخر لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بان عليه اتخاذ خطوات عملية لقمع "الارهاب".
وقال دافيد باكير ان "هذا الهجوم في تل ابيب تذكير اخر بان على الحكومة الفلسطينية الجديدة اتخاذ خطوات للانقضاض على الارهابيين والقيام باجراءات قوية لمنع الارهاب من التدفق على اسرائيل.
وتاتي العملية ايضا في اعقاب اغتيال اربعة فلسطينيين يوم امس من كتائب شهداء الاقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة وبيت لحم.
واشنطن تدين
أدان البيت الأبيض العملية لكنه قال إنه لن يفسد بدء مبادرة جديدة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال شين مكورماك المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض: "نحن ندين هذا العمل الجبان من أعمال الإرهاب. هؤلاء المفجرون القتلة يحاولون اغتيال المدنيين الأبرياء بل يحاولون أيضا قتل آمال الشعب الفلسطيني في دولته الحرة الديمقراطية التي تنعم بالرخاء
انان
ابدوره أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان العملية وحث الإسرائيليين والفلسطينيين على ألا يسمحوا له بإخراج عملية السلام التي استؤنفت في الآونة الأخيرة عن مسارها.
وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم عنان في بيان: "يدعو الأمين العام جميع المعنيين إلى توخي أقصى قدر من ضبط النفس وبدء تنفيذ خريطة الطريق التي سيتم تقديمها قريبا." —(البوابة)—(مصادر متعددة)