مصرع واصابة 14 اسرائيليا في عمليتين لفتح وحماس وشارون يدرس امكانية الغاء الهدنة

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ارئيل شارون ان اسرائيل لن تقف تسكت على العمليات (الارهابية) ولمح لامكانية الغاء الهدنة وذلك في اعقاب العمليتين الفدائيتين اللتين تبنتهما حركتا فتح وحماس وادتا الى مصرع واصابة 14 اسرائيليا، وبينما ادانت السلطة العمليتين فان واشنطن اكدت انهما لن تؤثرات على خريطة الطريق 

شارون 

وقال شارون معقبا على العمليتين اللتين وقعتا في مستوطنة "أريئيل" في الضفة الغربية وفي مدينة روش هعاين، اليوم (الثلاثاء)، قائلاً: "لن نقبل بالإرهاب كجزء لا يتجزأ من حياتنا. إذا لم يقم الفلسطينيون بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقهم وبمكافحة الإرهاب بكل الأشكال، فلا يمكن لإسرائيل أن تمضي قدمًا في العملية السلمية". 

وتابع شارون يقول: "إننا نشهد مرة أخرة أن السلطة الفلسطينية لا تقوم بتنفيذ التزاماتها التي تعهدت بها أمامنا وأمام الجانبين الأمريكي والأوروبي. يتعين على السلطة الفلسطينية أولاً أن تفكك البنى التحتية للإرهاب. السلطة الفلسطينية لا تأخذ لأسفي الشديد، الأمور على محمل الجد. نحن من ناحيتنا سنواصل حربنا ضد الإرهاب". وأصدر شارون تعليماته بتأجيل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين الجنائيين الذين كان من المتوقع الإفراج عنهم اليوم. 

وحسب صحيفة يديعوت احرونوت فقد أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية في أعقاب العمليتين عن حالة تأهب، تحسبًا لإمكانية فشل اتفاق وقف إطلاق النار، وهو وضع استعد قادة الجيش الإسرائيلي له منذ أسابيع معدودة. بموازاة ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن رفع مستوى حالة التأهب الأمني في جميع أنحاء إسرائيل. 

في غضون ذلك، قرر وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز،قطع عطلته الخاصة في أوروبا والعودة إلى إسرائيل، فورًا. وسيقوم فور وصوله بإجراء جلسة لتقييم الأوضاع مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية من أجل بلورة سياسة الرد الأمني الإسرائيلي في الفترة الوشيكة. 

وتبين خلال عمليات التحقيق في العمليتين أن المواد المتفجرة التي استخدمت مختلفة، حيث أشارت مصادر أمنية إلى أن العبوة الناسفة في روش هعاين تعد صغيرة نسبيًا، وبلغ وزنها 3 كيلوغرامات وكانت داخل حقيبة. أما منفذ عملية أريئيل، إسلام يوسف قفيشة، فقد فجر حزاما ناسفًا بزنة 10-15 كيلوغرام 

 

 

فتح وحماس تتبنيان 

واعلنت حركتا فتح وحماس على التوالي مسؤوليتهما عن عمليتي مستوطنة "اريئيل" في الضفة الغربية، والمركز التجاري في مدينة "روش هعاين" وسط اسرائيل، واللتين اسفرتا عن مقتل اسرائيلين اثنين وجرح 12 اخرين. 

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس على موقعها على الانترنت ان نشطا يبلغ من العمر 21 عاما نفذ العملية التي وقعت قرب مستوطنة ارييل شمال الضفة واسفرت عن مقتل اسرائيلي وجرح اثنين اخرين، وذلك للثأر من "اغتيال" اسرائيل لاثنين من اعضاء حماس الجمعة الماضي في مدينة نابلس.  

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان ظروف الانفجار الذي وقع قرب محطة وقود على مشارف المستوطنة القريبة من نابلس، ما تزال غير واضحة.  

غير انها اشارت الى ان الشرطة تشتبه في انه نجم عن اطلاق النار على فلسطيني كان يحمل عبوة ناسفة وتوقف عند المحطة في طريقه الى تل ابيب.  

وجاءت عملية مستوطنة "اريئيل" بعد قليل من عملية نفذها فلسطيني في مدينة "روش هعاين" الاسرائيلية القريبة من الخط الاخضر، واسفرت عن مقتل اسرائيلي على الاقل وجرح عشرة اخرين.  

وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان اثنين من المصابين في حالة خطرة جدا، فيما يعاني اثنان اخران من جراح متوسطة.  

وقد اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هذه العملية، وقالت في بيان ان منفذها هو خميس جعران من مدينة جنين.  

وذكرت صحيفة "هارتس" في موقعها على الانترنت ان الشرطة عثرت على جثتين داخل مركز "نيفيه افيك" التجاري الذي شهد العملية، مشيرة الى ان احداهما لمنفذ العملية.  

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن عمدة روش هاعين وصفه للانفجار بانه كان صغيرا، فيما قالت الشرطة انه برغم ذلك فقد تسبب في اندلاع النيران في عدة متاجر.  

وقالت الشرطة ان منفذ العملية فجر العبوة الناسفة التي كانت يلفها حوله عند مدخل صيدلية "نيو فارم" التي تقع ضمن المركز التجاري.  

وقد اغلقت الشرطة المنطقة المحيطة بموقع الانفجار وبدات عمليات تفتيش للسيارات.  

وكانت الشرطة الاسرائيلية وضعت في حال تاهب قصوى قبيل العملية وذلك بعد تلقيها انذارات حول تسلل فدائيين الى المنطقة.  

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر امنية قولها انها تلقت اليوم اكثر من 21 تحذيرا حول عمليات فدائية محتملة.  

ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي عن مصدر امني فلسطيني قوله ان السلطة الفلسطينية قامت بتحذير اسرائيل مسبقا حول عملية "روش هعاين".  

وبحسب "يديعوت احرونوت" فان الشرطة الاسرائيلية تشتبه في وقوف "كتائب شهداء الاقصى"، الذراع العسكري لحركة فتح، وراء العملية، مع اشارتها الى احتمال ان يكون تم التخطيط لها لتشكل ضربة مزدوجة مع العملية التي وقعت قرب مستوطنة اريئيل.  

وتعد هذه العملية الاولى التي تقع في مدينة "روش هعاين".  

كما انها من ضمن هجمات محدودة العدد تم تنفيذها ضد اهداف اسرائيلية منذ اعلنت الفصائل الفلسطينية في 29 حزيران/يونيو هدنة التزمت فيها بوقف عملياتها ضد اسرائيل لمدة ثلاثة اشهر.  

عباس يدين  

هذا، وقد أدان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس العمليتين، وقرر قطع جولته الخليجية والعودة للأراضي الفلسطينية.  

وقال عباس في تصريحات لرويترز "ادين الهجومين ضد الاسرائيليين وادين ايضا الاستفزازات الاسرائيلية التي قادت اليها، لكن السلطة الفلسطينية ستعمل جاهدة من اجل المحافظة على الهدنة".  

واضاف عباس الموجود حاليا في قطر "سوف اختصر زيارتي واعود الى بلادي في وقت لاحق اليوم".  

وكان موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت نقل في وقت سابق عن مسؤول فلسطيني رفيع ادانته لعملية "روش هعاين".. وتقديره انها تمت بدعم من ايران التي تسعى الى افشال الهدنة.  

اسرائيل تستنكر  

ومن ناحيته، فقد استنكر الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية، ايفي بازنر، عملية تل ابيب وحمل المسؤولين الفلسطينيين المسؤولية.  

وقال ان "هذه نتيجة عدم التحرك الذي تبديه السلطة الفلسطينية. لقد انذرنا هذه الاخيرة بأن المنظمات الارهابية الفلسطينية تقوم بتحضير عمليات تستهدف اسرائيل ولم تفعل شيئاً تجاه هذا الامر".  

ودعا بازنر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الى "تفكيك المنظمات الارهابية وتوقيف اعضائها وجمع اسلحتهم بموجب التزاماته التي اتخذها في قمة العقبة منذ شهرين."  

ومن ناحيته، اعتبر مسؤول كبير اخر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان العملية تبرز ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بتفكيك التنظيمات "الارهابية".  

وقال دايفيد باكير ان "الهجوم الارهابي على روش هعاين تبرز الحاجة الى ان تقوم السلطة الفلسطينية، باتخاذ خطوات فورية من اجل تفكيك البنية التحتية للارهاب الى الابد".  

الى ذلك، فقد اعلن مصدر في الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل ارجأت الافراج عن 76 سجينا فلسطينيا كان من المقرر الافراج عنهما اليوم في لفتة لتعزيز خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة وذلك ردا على عمليتي اريئيل و"روش هعاين". 

التفجيرات لن توقف خارطة الطريق  

الى ذلك قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الثلاثاء ان "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الاوسط لم تخرج عن مسارها بتفجيرين انتحاريين فلسطينيين اسفرا عن مقتل اثنين من الاسرائيليين. 

وقال باول في كلمة امام مجموعة من الطلاب الاسرائيليين والعرب "لا. لم تخرج عن مسارها. لا يمكن ان ندعها (خارطة الطريق) تنحرف عن مسارها. سنواصل التحرك قدما بشان خارطة الطريق. سنستمر في بذل ما في استطاعتنا—(البوابة)—(مصادر متعددة)