مصرع جنديين واصابة ثالث في جنين.. 3 شهداء في رام الله ونابلس ومسؤول فلسطيني ينفي استسلام المقاومين

تاريخ النشر: 08 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترف ناطق باسم الجيش الاسرائيلي بمصرع جنديين واصابة ثالث بجروح خطيرة في مخيم جنين في هذه الاثناء اعلن عن سقوط ثلاثة شهداء في نابلس ورام الله وبينما استنكرت اوروبا الاعتداءات على المقدسات الدينية فقد اكد مسؤول فلسطيني ان المقاومة في نابلس على اشدها نافيا بذلك دعايات اسرائيلية تحدثت عن استسلام 100 مقاتل. 

وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي في بيان ان السرجنت ماتانيا روبنسون (21 عاما) وجنديا اخر لم يكشف عن اسمه قتلا صباحا برصاص المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين. كما اصيب عسكري ثالث بجروح بالغة في القطاع نفسه. 

ويعتبر مخيم جنين من المناطق التي اعلنتها السلطات الاسرائيلية "مناطق عسكرية مغلقة" في اطار الهجوم العسكري الواسع على المدن الفلسطينية والذي بدأ في التاسع والعشرين من آذار/مارس الماضي. 

وتؤكد شهادات عدة ان هذا المخيم يشهد منذ ايام عدة معارك ضارية. ويقع مخيم جنين الذي يعيش فيه 11 الف نسمة غربي مدينة جنين. 

في هذه الاثناء أعلنت مصادر طبية العثور على جثتين لشابين في مبنى قرب عمارة البجة في حي عين مصباح غرب مدينة رام الله، وتم نقلهما إلى "مستشفى رام الله الحكومي". 

وأفادت المصادر أن الشابين هما أزهر عامرية من جنين وأحمد المصري من غزة، وقد تم تصفيتهما قبل عدة أيام من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال عمليات الاجتياح التي قامت بها في مدينة رام الله، وقد ظهر على جثتي الشهيدين الطاهرتين التحلل بسبب عدم تمكن الأطقم الطبية من العثور عليهما ونقلهما إلى المستشفى. 

كما استشهد اليوم، الشاب عصام شريف الدريملي (26 عاماً) خلال تصديه للقوات الاسرائيلية التي تحاول اقتحام البلدة القديمة في نابلس. وأفاد شهود عيان، أن الشهيد الدريملي أصيب بعدة أعيرة نارية، مما أدى إلى استشهاده 

في غضون ذلك نفى مسؤول امني فلسطيني ان يكون المقاتلون الفلسطينيون في مدينة نابلس استسلموا او القوا اسلحتهم للجيش الاسرائيلي مؤكدا ان معارك تدور في حي الياسمينه داخل البلدة القديمة. 

وقال مسؤول المخابرات طلال دويكات في مدينة نابلس لوكالة فرانس برس "ان خبر استسلام المقاتلين عار عن الصحة وهو جزء من الحرب النفسية على المقاتلين في مناطق اخرى ، وتدور معارك ضارية في البلدة القديمة وفي احياء اخرى منها". 

وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت ان حوالى مئة مقاتل فلسطيني كانوا يتصدون للقوات الاسرائيلية في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية استسلموا اليوم الاثنين. 

وقالت المصادر نفسها ان "حوالى مئة مقاتل القوا اسلحتهم واستسلموا في القصبة (البلدة القديمة في نابلس)". 

واضاف دويكات "هناك قصف بالطيران وقصف مدفعي وقد جرفوا البيوت بمن فيها وثمة ضغط هائل على مدينة جنين ونتوقع ان تحدث مجازر في الساعات القادمة لان الناس يرفضون الاستسلام وحتى لو ارادوا الاستسلام فهو غير مضمون". 

واكد دويكات " ان اكثر من خمسمئة الة عسكرية محتشدة في مدينة نابلس والاسرائيليون لم يحشدوا مثل هذه الحشودات حتى ابان حرب اكتوبر .. انها محرقة جديدة .. لكنهم لو قضوا على نصف الشعب الفلسطيني فان النصف الاخر سيبقى يقاتل". 

وفي قطاع غزة افاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الاثنين ان اثنين من الصيادين الفلسطينيين اصيبا برصاص الزوارق الحربية الاسرائيلية شمال قطاع غزة. 

واكد الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ بمستشفي الشفاء بمدينة غزة ان "صيادين فلسطينيين اثنين (18 و20 عاما) اصيبا اليوم برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي عندما فتحت الزوراق الحربية الاسرائيلية النار على قاربيهما شمال قطاع غزة. 

وكانت مصادر طبية فلسطينية افادت اليوم الاثنين ان ثلاثة فلسطينيين، بينهم امراة، اصيبوا برصاص القوات الاسرائيلية في دير البلح ورفح جنوب قطاع غزة. 

وعلى ذات الصعيد اعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين ان اعمال العنف ضد كنيسة المهد في بيت لحم التي يحاصرها الجيش الاسرائيلي " غير مقبولة" 

وجاء في بيان صادر عن الادارة الروسية ان " الاعتداءات العنيفة ضد مكان مقدس ومعلم للتاريخ والثقافة غير مقبولة". 

وشهدت الكنيسة اليوم اطلاق نار وانفجارات وحريق ما اسفر عن سقوط شهيد فلسطيني واصابة شرطيين اسرائيليين اثنين بجروح. 

واضاف البيان ان روسيا تدعو الطرفين الى "عدم السماح باعمال تسيء الى معلم ذي قيمة لكل البشرية". 

واعتبرت موسكو ان "المخرج الوحيد الواقعي" للازمة يمر عبر "التطبيق المباشر لقراري مجلس الامن 1402 و1403". ويدعو القراران الى وقف اطلاق نار فوري وانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن التي احتلها في الضفة الغربية منها بيت لحم. 

في المقابل، تجري الكنيسة الارثوذوكسية مفاوضات مع السلطات الاسرائيلية للحصول على اصلاح الاضرار التي الحقها الجنود الاسرائيليون الذين احتلوا فندقا لحجاج يخص الكنيسة في بيت لحم، بحسب ايتار تاس. 

وقال المسؤول في البطريركية الارثوذوكسية فسفولود تشابلن للوكالة "تلقت السلطات الاسرائيلية طلبنا بتفهم". 

وقد احتل الجنود الاسرائيليون فندقا للحجاج المسيحيين بين 2 و5 نيسان/ابريل قبل ان ينسحبوا منه بضغط من موسكو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)