مصرع جنديين في بغداد: مظاهرات ضخمة في اميركا ضد احتلال العراق والكونغرس يؤكد غياب ذرائع الحرب

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجمع الالاف من دعاة السلام في واشنطن مطالبين بعودة القوات الاميركية الى بلادهم وفيما عادت معركة الادلة ومبررات الحرب الى اروقة الكونغرس الاميركي وفي الوقت الذي قتل الجمعة جنديين في بغداد فقد دهست مجنزرة كانت تفر من مقاومين عائلة في بغداد قيما قتل طفلين عراقيين في الموصل 

معركة الادلة 

وحسب تقارير اعلامية فان لجنة هامة في الكونجرس تستعد لإصدار انتقاد لاذع لنوعية المعلومات الاستخباراتية بشأن العراق قبل الحرب 

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن صحيفة الواشنطن بوست، القول ان لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي سوف تركز انتقادها على مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، جورج تينيت. وتقول الصحيفة إن اللجنة ستوجه انتقادات شديدة للمعلومات التي تعتقد أنها بالغت في الأدلة التي قدمتها ضد صدام حسين.  

وينظر إلى التقرير، رغم ذلك، على أنه محاولة من قبل الجمهوريين في الكونجرس لإبعاد المسؤولية عن البيت الأبيض.  

وقد فوجئ أعضاء اللجنة على ما يبدو بكم الأدلة العرضية التي قدمت، ومن نوعية المعلومات التي إما كانت تعتريها الشكوك أو اعتمدت على مصدر واحد.  

وقال رئيس اللجنة، عضو مجلس الشيوخ عن الجمهوريين بات روبرت، للواشنطن بوست إن "الجهة التنفيذية تلقت خدمة سيئة من قبل الجهة الاستخباراتية."  

وأضاف: "إنني قلق من مدى مصداقية الاستخبارات".  

"مخضرم"  

قال متحدث باسم السي أي ايه بل هارلو، إن اللجنة لم تستمع إلى رأي الوكالة في القضية أو تستغل دعوة جورج تينيت للإدلاء بشهادته.  

مظاهرة ضخمة ضد الحرب 

الى ذلك شارك نحو خمسين ناشطا من دعاة السلام وافراد من عائلات جنود مساء الجمعة في تجمع قرب نصب فيتنام في واشنطن للمطالبة بعودة القوات الاميركية من العراق. واحتج المشاركون الذين تجمعوا تلبية لدعوة المنظمة السلمية "فيترينز فور بيس" (مقاتلون قدامى من اجل السلام) وجمعية "ميليتري فاميليز سبيك اوت" التي تضم عائلات جنود، على قانون مكافحة الارهاب "باتريوت اكت" الذي اقرته الولايات المتحدة بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001. 

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "اعيدوهم الى ديارهم الان" و"الغاء باتريوت اكت في سبيل الدفاع عن الحريات". وقالت نانسي ليسين التي عاد ابنها الجندي من العراق في ايار/مايو "الحرب لم تنته. (الرئيس الاميركي) جورج بوش اعلن نهاية العمليات القتالية الرئيسية. نعرف ان هذه كذبة وليست الوحيدة". ودعا المعارضون للحرب على العراق الى تظاهرة اليوم السبت في واشنطن وسان فرانسيسكو (غرب) للمطالبة برحيل القوات الاميركية عن العراق. ويأمل المنظمون مشاركة عشرات الالاف من المتظاهرين 

ومن المتوقع أن يتدفق على العاصمة الاميركية يوم السبت أعداد كبيرة من الاشخاص تنقلهم حافلات من 145 مدينة اميركية للمشاركة في أول مظاهرة احتجاج واسعة النطاق منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات الأساسية في الحرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق. 

وقال المنظمون انه من المنتظر وصول 200 حافلة الى واشنطن لحضور تجمع ومسيرة الى البيت الابيض. وهناك احتجاج مماثل مزمع في سان فرانسيسكو. 

وقال بريان بيكر المتحدث باسم منظمة "انسر" الدولية وهي احدى الجماعات المناهضة للحرب والتي نظمت الاحتجاج "الحرب لم تنته لان الشعب العراقي لم يرحب بالجيش الاميركي باعتبارهم محررين ولكن كقوة احتلال." 

واضاف "انهم يريدون ان نرحل والجيش يريد الرحيل والشعب الاميركي لا يريدهم ان يكونوا هناك." 

مصرع جنديين في بغداد 

وقتل جنديان اميركيان يوم الجمعة في هجوم بقذائف مورتر قرب مدينة سامراء العراقية مما يرفع العدد الاجمالي للاميركيين الذين قتلوا بنيران معادية الى 108 منذ اعلان بوش انتهاء العمليات القتالية الاساسية في بداية ايار/ مايو. 

وبحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن القيادة المركزية الأمريكية، وقع الهجوم على مركز للفرقة الرابعة للمشاة بالقرب من "سامراء" على بعد 70 ميلاً شمالي بغداد. 

مقتل طفلين في هجوم على الشرطة 

وفي العراق قال ضابط شرطة كبير إن هجوما بقنبلة يدوية على الشرطة العراقية قتل طفلين واصاب اربعة اشخاص يوم الجمعة مع تصاعد العنف في مدينة الموصل بشمال العراق. 

واضاف اللواء زيد عيوني قائد الشرطة بالجزء الجنوبي من المدينة ان ثلاثة مهاجمين القوا قنبلة يدوية على مركز للشرطة حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر  

وقال ان رجال الشرطة تنبهوا للقنبلة وحاولوا حماية الناس لكنها انفجرت. 

وقتل طفلان في الثالثة والثامنة من العمر واصيب ثلاثة اشخاص اخرين. واصيب ايضا ضابط شرطة بجراح طفيفة. 

والقت الشرطة القبض على رجل وسلمته لجنود من الفرقة 101 الاميركية المحمولة جوا التي تحتل المنطقة. وقال عيوني ان اطلاق النار الذي سمع على مقربة كان بسبب مطاردة رجاله لمهاجمين اخرين. 

على صعيد متصل ابيدت عائلة عراقية تحت مجنزرة اميركية في بغداد صباح اليوم وقالت مصادر ان رجل وزوجته وابنته قتلوا دهسا تحت مجنزرة اميركية كانت تفر من صواريخ مقاومين عراقيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)