مصدر فلسطيني رسمي: عرفات يخطط لاجراء اصلاحات واسعة في الاجهزة الامنية والحقائب الوزارية

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

توقع مسؤول فلسطيني رفيع المستوى في تصريحات لـ"البوابة" ان يصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غضون الساعات القليلة المقبلة حزمة قرارات تستهدف اصلاح الاجهزة الامنية والسلطة الفلسطينية.  

وقال المسؤول الفلسطيني ان القرارات ستطال عددا من قيادات الاجهزة الامنية وبعض الوزراء. 

توقع عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس حاتم عبد القادر أن يصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الساعات القليلة المقبلة حزمة قرارات تتعلق بتغيرات واسعة ستطال عددا من قيادات الأجهزة الأمنية إلى جانب بعض الحقائب الوزارية في الحكومة.  

وقال عبد القادر في تصريحات لـ"البوابة" أن "التوجه لإجراء هذه التغيرات قد جاء في ضوء التدهور إلى شهده أداء بعض الوزارات والدوائر الأمنية في السلطة والتي جاء العدوان الإسرائيلي ليكشف التغيرات والأخطاء في أدائها وأسلوب عملها".  

وأضاف أن عملية التغير "ستهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة تنظيف وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من خلال إقامة حكومة جديدة تتمع بقاعدة عريضة من الطيف السياسي الفلسطيني وكذلك من الكفاءات البعيدة عن المحسوبيات".  

وقال أن عملية التغير ستشمل كذلك "إعادة هيكلة لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مع تحديد الصلاحيات والأولويات وأجنده العمل في المرحلة المقبلة".  

هذا، وكان جدل كبير ثار في الآونة الأخيرة حول أداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتحديداً جهاز الأمن الوقائي إلذي أتهم مديرة جبريل الرجوب بتسليم عدد كبير من النشطاء الفلسطينيين إلى إسرائيل.  

وقد أتهم الرجوب من حركة حماس تحديداً بأنه قام بتسليم إسرائيل عددا من نشطاء الحركة الذين كان يحتجزهم في مقر جهاز الامن الوقائي في بيتونيا قرب رام الله.  

وفي هذا السياق، لم يستبعد عبد القادر احتمال ان يطال التغيير الرجوب، ولكنه نفى ان تكون معلومات محددة بهذا الشأن، وقال ان المسألة لا تتعلق بأشخاص قدر تعلقها بعملية إعادة ترسيم شكل الإداء الفلسطيني في المرحلة المقبلة.  

ومع ذلك، يقر عضو المجلي التشريعي الفلسطيني بأن هناك "الكثير من اللغط والجدل حول عدة أشخاص" في الحكومة والأجهزة الأمنية.  

الى ذلك، فقد رحبت حركة المقاومة الاسلامية حماس بانباء التغييرات التي يعتزم عرفات احداثها في دوائر السلطة، معربة عن املها في ان "لا تكون هذه التغييرات على نهج سابقاتها والتي لم تلب مطالب الشعب الفلسطيني". 

وكانت حماس من اشد المهاجمين لاداء الاجهزة الامنية وفي مقدمتها جهاز الامن الوقائي الذي اتهمت مديره جبريل الرجوب ب"الخيانة"، في اعقاب قيامه بتسليم اسرائيل عددا من النشطاء الفلسطينيين، على ما يؤكد مسؤولو الحركة. 

وفي هذا الاطار، فقد اعلن المتحدث باسم الحركة في غزة الدكتور محمود الزهار ان "المطلوب من القيادة الفلسطينية لا يقف عد حد عزل الرجوب وانما التحقيق معه واحالته للمحاكمة على "فعلته التي اثارت اشمئزاز الشعب الفلسطيني بعامة". 

واشار الزهار الى ان مطلب التغيير لا يقتصر على الاجهزة الامنية "بل هناك مطالب بتغييرات في قطاعات كثيرة في الساحة ثبت فشل ادائها ناهيك عن تورط بعضها في قضايا فساد وهو ما تؤكده تقارير اعدتها السلطة نفسها". 

وفي صعيدها، اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي ان "أي تغيير سيكون ايجابيا في حال تحسس نبض الشارع الفلسطيني"، مؤكدة ان التغيير يجب ان يشمل اجهزة الامن التي "فقدت مصداقيتها". 

وقال الناطق باسم الحركة في قطاع غزة عبد الله الشامي، ان التغيير "اذا كان يتحسس نبض الشارع الفلسطيني ويتعمد اختيار الكفاءات لخدمة الشعب وقضاياه فسيكون ذلك امرا ايجابيا". 

وفي ما يتعلق بالانتقادات التي توجهها الحركة للاجهزة الامنية، وما اذا كانت ترى ان التغيير يجب ان يلامس هذه الاجهزة، فقد اعتبر الشامي ان "المطلوب هو احداث تغيير شامل في معظم هذه الاجهزة وكذلك لقوات الشرطة، وذلك لان الشخصيات القائمة عليها لم تعد لها مصداقية وارتبطت بالفساد بصورة بارزة وصارخة". 

وقدم الشامي الرجوب كمثال على هذا "الفساد"، لافتا الى "جريمته التي اقدم عليها عندما قام بتسليم اسرئيل المطلوبين في بيتونيا".