مصادر للبوابة: الولايات المتحدة طلبت من سوريا سحب قواتها من لبنان قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 15 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

نفذت القوات السورية عملية اعادة انتشار جديدة في لبنان، وذلك في خطوة وصفتها مصادر لـ"البوابة" بانها "متاخرة" وتاتي استجابة لضغوط مكثفة مارستها واشنطن على دمشق من اجل سحب قواتها بشكل كامل من لبنان مع نهاية هذا العام. 

وسحب الجيش السوري الليلة الماضية حوالى الف جندي من جنوب بيروت، في خلده وعرمون خصوصا، وفي شمال لبنان، وذلك في عملية انتشار هي الرابعة خلال السنوات الثلاث الاخيرة. 

ومنذ العام 2000، انخفض عديد القوات السورية المتمركزة في لبنان منذ عام 1976، من 35 الفا الى اقل من 20 الف رجل.  

وكان الجيش السوري تدخل بعد عام على بدء الحرب في لبنان (1976- 1990)، وبموافقة واشنطن، وذلك لمساندة القوات المسيحية التي كانت في وضع صعب امام الميليشيات الفلسطينية-التقدمية. ومنذ ذلك الحين، ما زالت في لبنان.  

واضفى اتفاق الطائف شرعية على هذا الوجود العسكري، كما صدقت واشنطن على الاتفاق معترفة لدمشق لدعمها التحالف خلال الحرب الاولى ضد العراق في 1990 - 1991. ولا ينص اتفاق الطائف على موعد محدد لانسحاب القوات السورية من لبنان. 

وقد وصف مدير عام صحيفة "النهار" اللبنانية، جبران تويني انسحاب القوات السورية واعادة انتشارها بانه "متاخر". 

وقال للبوابة ان هذه الانسحابات "تاتي لسوء الحظ متاخرة وكان يجب ان تتم منذ عشر سنوات". 

وهاجم الحكومة اللبنانية التي راى انها مسؤولة عن تاخر الانسحابات السورية من البلاد. 

وقال ان الانسحاب السوري الكامل من لبنان كان ليتم منذ زمن "ولكن بالتاكيد في ظل دولة على الاقل تكون غير هذه الدولة وحكومة غير هذه الحكومة، حكومة وفاق وطني تمثل كل الشعب اللبناني وليس حكومة موجودة فقط لتغطي العيوب او عدم تنفيذ الاتفاقات". 

واعتبر تويني ان الانسحابات التي تنفذها القوات السورية حاليا في لبنان تاتي استجابة لضغوط اميركية مكثفة. 

وقال ان "ما يحصل اليوم في لبنان مرتبط مباشرة بما يحصل في المنطقة خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين وبعد الضغوط الاميركية على سوريا وعلى الانظمة العربية التي تعتبرها اميركا انظمة دكتاتورية". 

واضاف "نحن نعرف ان اميركا طلبت من سوريا ان تسحب قواتها حتى نهاية هذه السنة". 

ووصف عمليات اعادة انتشار القوات السورية بانها "من الرسائل التي يرسلها النظام السوري الى الولايات المتحدة الاميركية". 

وفي الاشهر الاخيرة، وصفت واشنطن المستاءة من دمشق المتهمة بأعمال "معادية" للولايات المتحدة خلال الحرب على العراق، الوجود العسكري السوري في لبنان بأنه "احتلال".  

ودعت الولايات المتحدة دمشق الى ان تسحب قواتها من لبنان في اطار الضغوط التي تمارس عليها لحملها على عدم التدخل في شؤون العراق وعلى دعم "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.  

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية الثلاثاء، عن تقرير لصحيفة "معاريف" الاسرائيلية امس ان الولايات المتحدة ابلغت سوريا ان عليها التعجيل بالانسحاب الكامل من لبنان.  

واستندت "معاريف" في تقريرها الى مضمون رسائل نقلتها مصادر اميركية رفيعة المستوى الى اسرائيل في الايام الماضية.  

ونقلت عن الاميركيين قولهم "إنها خسارة ان تكون سوريا هي الدولة الوحيدة التي لا تفهم ان قوانين اللعبة تغيرت في العالم عموماً وفي الشرق الاوسط خصوصاً. والولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها من أجل إفقاد سوريا توازنها".  

وقالت المصادر الاميركية إن "السوريين يؤمنون ان الاميركيين سيكونون مشغولين في العراق وسيخفضون الضغط على دمشق، لكنهم مخطئون. فالولايات المتحدة ستواصل الضغط وعزل سوريا"".  

واشارت الى ان السوريين تلقوا "قائمة مطالب ومهام وسيتواصل الضغط الاميركي الى ان تنفذ هذه المطالب. لقد أصبح السوريون غير مناسبين وهم لا يفهمون ذلك. المهمتان العاجلتان هما إبعاد المنظمات الارهابية من دمشق ووقف تواجد حزب الله في جنوب لبنان".  

وتابعت "لقد أوضحت الولايات المتحدة لسوريا انه لا يجب عليها إبعاد قيادة المنظمات الارهابية الى لبنان بل إلى خارج البلاد...وعلى سوريا نفسها ان تخرج من لبنان وبسرعة".—(البوابة)