البوابة- اياد خليفة
انتهى اجتماع الفصائل الفلسطينية بمشاركة رئيس الوزراء احمد قريع وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية وقالت مصادر البوابة انه تم الاتفاق على وقف العمليات داخل اسرائيل كخطوة اولى ملمحة الى امكانية تمديد رقعة وقف اطلاق النار اذا التزم شارون بالهدوء.
وقالت المصادر انه وخلال الجلسة التي عقدت عصر الاحد بمشاركة ابو علاء رئيس الوزراء الفلسطيني وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية تم بحث قضية تحييد المدنيين التي ظلت عالقة منذ بداية جلسات الحوار وتشير المصادر الى ان استمرار الاجتماع لمدة ساعتين يعكس مدى الازمة بين الفصائل حول هذه النقطة لكنه اكد ان ما تم التوصل اليه في النهاية يرضي جميع الاطراف.
واوضح المصدر ان التفاهمات تشير الى انه يتم وقف العمليات ضد المدنيين داخل اسرائيل واشارت المصادر الى ان ابو علاء حاول الضغط لوقف كامل للعمليات الا ان بعض المتحاورون ابدو رغبتهم بان تكون البداية وقف العمليات في اسرائيل لمعرفة مدى تجاوب شارون مع الاعلان الفلسطيني
وستعقد مساء الاحد جلسة اخرى موسعة مع مدير المخابرات المصرية ورجح المصدر الذي يشارك في الحوار ان تطلب منه الفصائل اقناع واشنطن التي سيزورها بالضغط على اسرائيل لاحترام وقف اطلاق النار
وكان معتصم حمادة القيادي في الجبهة الديمقراطية والمشارك في حوار الفصائل في القاهرة اعلن في اتصال هاتفي مع البوابة ان الخلافات مازالت قائمة على مكان تحييد المدنيين هل سيكون ذلك في الاراضي المحتلة عام 48 ام في الضفة وغزة مشيرا الى ان الجميع وافق الالتزام بهذه النقطة لكن الخلافات مازالت كبيرة حول تحييد المستوطنين وجنود الاحتلال في الضفة وغزة
وعقد صباح اليوم رؤساء الوفود جلسة مغلقة قبل ان ينضم لهم باقي الاعضاء وقال حمادة ان هناك اصرار لدى الجميع للخروج باتفاق مشيرا الى ان التحرك السياسي لرئيس الوزراء ابو علاء كان محل نقاش ايضا.
تباين في الموقف الاسرائيلي
الى ذلك شهد الموقف الاسرائيلي غموض وتباين في الموقف فبينما رفض مسؤول في حكومة شارون الهدنة فان مصادر سياسية اخرى قالت انها "اسرائيل" مستعدة لوقف العمليات ضد الفلسطينيين باستثناء استهداف ما وصفته بـ "القنابل الموقوتة"
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله إن مثل هذا الاتفاق لن يكون كافيا لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية او إفساح الطريق امام عقد قمة بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني احمد قريع.
الا ان صحيفة يديعوت احرونوت نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية، صباح اليوم (الأحد)، إن "إسرائيل لن تكون طرفـًا في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية إذا لم تستطع في إطاره مقاومة الإرهاب".
وبدأ 13 فصيلا فلسطينيا من بينها حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والجهاد الاسلامي في صياغة بيان نهائي يتضمن موقفا موحدا ازاء الهدنة مع اسرائيل.
وقال المسؤول الاسرائيلي "أقول إن خطوة منتصف الطريق هذه لن يكتب لها النجاح. أي نوع من وقف اطلاق النار هذا اذا لم يكن هناك وقف لإطلاق النار وواصلت اطلاق النار؟" ولكنه قال إن اسرائيل سترد بالمثل اذا أوقفت الجماعات الفلسطينية كل الهجمات.
وكانت اسرائيل اعلنت قبيل بدء عملية محادثات القاهرة انها على استعداد لوقف سياسة الاغتيالات بحق الفلسطينيين ان اوقفوا عملياتهم ضد الاسرائيليين.
واضاف المسؤول الاسرائيلي "نقول اذا ساد هدوء واذا لم يحدث اطلاق نار لن تكون هناك عمليات عسكرية من جانبنا. ولكن لن نجلس وننتظر الى ان يقع تفجير انتحاري او هجوم على مستوطنة."
ياسين يدعو لنقل الدولة اليهودية
وظهرت شكوى اخرى عندما قال الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه مازال يعارض بشدة وجود اسرائيل في المنطقة.
وقال ياسين لمجلة دير شبيجل الالمانية الاسبوعية "إننا ضد وجود دولة عنصرية يهودية على ارض فلسطين." واقترح ان يجد الاسرائيليون بدلا من ذلك"دولة في اوروبا."
وورد في البيان الختامي أنه سيتم تشكيل "لجنة خاصة تضم كافة الفصائل الفلسطينية لإشراكها في اتخاذ القرارات المصيرية، وأن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بحق العودة وملتزمة بحق الشعب الفلسطيني في العيش في وطنه".
وقال ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المحادثات، إن منظمته ستنتظر لسماع أقوال رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء)، قبل اتخاذ أي قرار. ووفقـًا لما قاله مسؤول حماس، فإن منظمته وأربع منظمات أخرى، من بينها الجهاد الإسلامي، قامت بإعداد اتفاق مبدئي لم يتم توقيعه بعد.
وأوضح بعض المسؤولين أن حركة فتح المعتدلة، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، تريد بيانـًا واضحًا من جميع المنظمات الثلاث عشرة في المحادثات التي تجري بوساطة مصرية في القاهرة، تقبل فيها وقفـًا تامًا لإطلاق النار مع إسرائيل، يمهد الطريق لاستئناف محادثات السلام.
من جهتها، تريد حركة حماس بحث وقف الهجمات ضد المدنيين فقط. وقال مصدر في المحادثات، إن الوسطاء المصريين، الذين عملوا طوال الليل مع الأطراف، فشلوا في تضييق هوة الخلاف، الأمر الذي يلقي بشكوك على إمكانية التوصل إلى نهاية ناجحة للمحادثات.
وقال مسؤولون من حماس، إن الحركة لن تبحث تجميد الهجمات ضد الجنود والمستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، إلاّ إذا أوقفت إسرائيل جميع الهجمات ضد الفلسطينيين أولاً. لكن المسؤول البارز في حماس موسى أبو مرزوق قال إن الحركة تركت الباب مواربًا أمام التوصل إلى اتفاق بشأن وقف مشروط لإطلاق النار.
وقال دبلوماسي عربي قريب من المحادثات، إن حماس أظهرت بعض المرونة في المحادثات الثنائية مع المسؤولين المصريين. وقال الدبلوماسي لـ"رويترز": "حماس يمكن أن تقبل وقفـًا مشروطًا لإطلاق النار مع إسرائيل، لكنها لا تريد صدور بيان علني بهذا الموقف".
وأضاف أن "من بين الخيارات التي ستطلب من عمر سليمان (مدير المخابرات العامة المصرية، الذي يتوسط في الهدنة) وأبو علاء (رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع) أن يتمّ الحصول بهدوء على ضمانات إسرائيلية لقبول هدنة يتم بعدها إصدار إعلان مشترك لوقف إطلاق النار".
محادثات تمهيدية للقاء قريع شارون
على صعيد متصل فقد اعلن الوزير صائب عريقات إن مدير مكتب قريع وكبير مساعدي شارون سيلتقيان يوم الاحد للإعداد لاجتماع قمة ينظر اليه بوصفه امرا حيويا لإحياء المحادثات حول خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة.
الا ان مسؤول اسرائيلي قال إن الجدل الدائر بالقاهرة حول الاتفاق يثير الشك حول انعقاد هذا الاجتماع.
وتعهد شارون بمواصلة المحادثات مع قريع لتحقيق تقدم في خارطة الطريق التي تدعو لاتخاذ سلسلة من الخطوات المتبادلة لإنهاء اعمال العنف الاسرائيلية-الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 .
وأجلت خطط عقد اجتماع قمة لاسابيع وسط خلافات بشأن تحديد شروط المحادثات.
وترفض اسرائيل طلبا فلسطينيا للقيام بلفتة تسبق اجتماع القمة بوقف بناء جدار الضفة الغربية الذي ينظر اليه في كل انحاء العالم على انه انتزاع للارض ولكن تقول عنه اسرائيل انه ضروري لمنع الفلسطينيين الذين يعتزمون تفجير انفسهم من الوصول الى بلداتها ومدنها.
وطالب شارون بأن يتخذ قريع اجراءات لإنهاء اعمال العنف التي يقوم بها النشطون ضد اسرائيل. وقال المسؤول الاسرائيلي إن اسرائيل تعتبر محادثات القاهرة خطوة أولى نحو هذا الهدف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)