ذكرت وكالة الانباء الطلابية الايرانية اليوم السبت ان المصورة الصحافية الايرانية الكندية التي توفيت في ايران بعد اعتقالها قتلت بسبب "ضربة على الرأس" قد تكون تلقتها خلال عراك مع حراس السجن.
وكان نائب وزير الداخلية علي-اصغر احمدي اكد ان مكتب التحقيق في حالات الوفاة المشبوهة استنتج في تقرير طلبه الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الصحافية زهرة كاظمي توفيت نتيجة "ضربة على الرأس باداة حادة".
الا انه صرح لوكالة الانباء الطلابية ان التقرير حول وفاة كاظمي "لا يذكر ما اذا كانت الصحافية قد ضربت بالاداة الحادة ام ان رأسها ارتطم بالاداة الحادة" مؤكدا ضرورة اجراء المزيد من التحقيقات. واوضح ان جثمان الصحافية لا يزال في مكتب التحقيق.
وكانت كاظمي (54 عاما) اعتقلت في 23 حزيران (يونيو) بسبب التقاطها صورا لمحتجين امام سجن ايوين شمال طهران كانوا يطالبون باطلاق سراح اقارب لهم اوقفوا خلال موجة الاحتجاجات المعادية للنظام الشهر الماضي.
ونقلت بعد ذلك بثلاثة ايام الى مستشفى يديره اعضاء الحرس الثوري المتشددون حيث توفيت. وقالت السلطات الايرانية في البداية ان كاظمي اصيبت بالمرض اثناء التحقيق معها.
الا ان نائب الرئيس الايراني الاصلاحي محمد علي ابطحي كشف ان كاظمي اصيبت بنزيف في الدماغ بسبب الضرب، موضحا ان وفاتها مرتبطة بموجة الاعتقالات التي يقوم بها المتشددون الذين يسعون لتقويض المعسكر المؤيد للاصلاح على حد تعبيره.
وصرح الصحافي الاصلاحي عيسى شهركيز الذي اعتقل الثلاثاء في اطار حملة القمع التي تشنها السلطة القضائية المتشددة على الصحافة، لوكالة الانباء الطلابية انه سمع عندما كان في سجن ايوين ان كاظمي دخلت في عراك مع الحراس على ما يبدو.
وقال بعد الافراج عنه بكفالة الجمعة انه "تردد بين موظفي سجن ايوين انه بينما كان زهرة كاظمي في السجن لم تكن مكبلة اليدين وحاولت الهرب وحاولت حتى التقاط صور لذلك هاجمها حراس السجن". واضاف "اعتقد ان ذلك قد تسبب في اصابتها بضربة على رأسها".
من جهة اخرى، قال رئيس لجنة شؤون الامن والشؤون الخارجية الوطنية محسن ميردامادي ان وفاة كاظمي سببها ما وصفه "باجهزة الاستخبارات الموازية" الخفية التي تعمل في طهران.
وقال ان "العاملين في هذه الاجهزة الاستخباراتية الموازية احرار ولا يخضعون لاي رقابة او اشراف لذلك بامكانهم عمل ما يرغبون به" مضيفا انه يعتقد ان عدد عناصر استخباراتية مارقة بعضهم من الموظفين السابقين في الاجهزة الرسمية يفوق موظفي وزارة الاستخبارات في العاصمة.
وكان الرئيس الايراني الاصلاحي خاتمي امر الاسبوع الماضي اربعة وزراء بالتحقيق في وفاة كاظمي. ومن المقرر ان يقدم احد الوزراء تقريره حول المسالة الى البرلمان غدا الاحد.
ورفضت الحكومة الايرانية التي لا تعترف باكثر من جنسية، اجراء فحص منفصل لجثة كاظمي.
وتشكل قضية الصحافية ضربة قوية للعلاقات بين ايران وكندا التي كانت تسعى للتعامل مع حكومة طهران الاصلاحية على غرار ما تقوم به دول الاتحاد الاوروبي وخلافا للسياسة التي تتبعها الولايات المتحدة.