كشفت مصادر سورية رفيعة عن اتفاق بين الرئيس السوري بشار الاسد والفرنسي جاك شيراك لتشكيل فريق خبراء فرنسي لدراسة الاصلاح الاداري الشامل في سوريا في وقت اصدر فيه الاسد عفوا شمل سجناء رأي وعودة منفيين ومعارضين.
كشف مصدر سوري رفيع لصحيفة "الشرق الاوسط" عن اتفاق بين الرئيس الأسد والرئيس الفرنسي جاك شيراك تم بموجبه تكليف فريق فرنسي متخصص باعداد دراسة وتقديم مقترحات حول كيفية اجراء مثل اصلاح اداري شامل.
وقال المصدر ان الفريق "امضى اكثر من ثمانية اشهر في سورية زار خلالها جميع المؤسسات واعد تقريره الذي يتم على اساسه انخراط هذه المؤسسات في عملية اعادة هيكلتها والتي لن تتحقق بين ليلة وضحاها وان كانت تتم بالسرعة المناسبة".
وفي هذا الاطار، نقلت تقارير اعلامية عن مصادر سورية رفيعة المستوى انباء تحدثت عن عفو رئاسي صادر عن الرئيس بشار الاسد بموجبه صدر العفو الكامل عن العديد من المنفيين والمعتقلين السياسيين وسجناء الرأي السوريين ومنهم هيثم مناع ورياض الترك.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية القطرية عن المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه إن المرسوم يقضي بعودة مناع -الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان والموجود حاليا في فرنسا- إلى سوريا وممارسة كامل حقوقه المدنية والسياسية دون قيود أو شروط. وتوقعت المصادر أن يعود مناع إلى سوريا الشهر المقبل.
وشمل المرسوم أيضا الإفراج عن الترك المعارض السوري والأمين العام السابق للحزب الشيوعي السوري الذي اعتقل في أيلول/ سبتمبر 2001 بعد ثلاث سنوات فقط من إطلاق سراحه حيث قضى 17 عاما في السجن.
وتضمن المرسوم كذلك إلغاء قرار حظر السفر على العديد من السوريين الذين تقررت إعادة وثائق سفرهم إليهم والسماح لهم بالتنقل بحرية داخل البلاد وخارجها.
كما أعلن رسميا العفو عن رئيس رابطة حقوق الإنسان في سوريا هيثم المالح بموجب المرسوم الجمهوري. ويواجه المالح تهمة الانتماء إلى تنظيم سياسي غير مرخص ونشر معلومات تضر بالدولة. وقال محامي المالح إن إسقاط التهم والعفو يعتبر شكلا من أشكال الترخيص لرابطة حقوق الإنسان التي يترأسها.—(البوابة)