البوابة- ايـاد خليفة
قلل مصدر مسؤول في حركة فتح من حجم الخلاف الذي بدا بين كتلة الحركة في المجلس التشريعي وابو علاء رئيس الوزراء المكلف وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان الرئيس عرفات يتجه للموافقة على اقتراح تشكيل حكومة مصغرة بعد تعثر ابو علاء امام كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي.
وقال مصدر فلسطيني مقرب من المشاورات الدائرة لتشكيل حكومة ابو علاء ان الرئيس ياسر عرفات وافق على اقتراح لرئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بتشكيل حكومة طوارئ مصغرة تضم 12 وزيرا بدلا من حكومة موسعة قبل نهاية الاسبوع الجاري.
وعلمت البوابة ان رئيس الوزراء المكلف اضطر للعودة الى هذا الاقتراح بعد ان اصطدم بعقبتين الاولى مطالب كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي حيث تسعى لاشراك مجموعة شابة من الحركة في الوزارة مقابل منح حكومته الثقة اضافة الى اخفاقه باقناع الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحكومة للقبول بالحقائب الوزارية التي عرضت عليهم.
وتأمل كتلة حركة فتح بضخ دماء شابه في الحكومة الفلسطينية والخروج من اطار الوجوه التقليدية التي ترافقت مع قيام السلطة الوطنية واستمرت الى الان.
ومن الشخصيات التي طرحتها الكتلة على ابو علاء النائب عن مدينة القدس حاتم عبدالقادر والنائب عن رام الله قدورة فارس والنائب عن نابلس دلال سلامة التي اكدت بدورها للبوابة انه تم طرح اسمها من طرف الكتلة الفتحاوية لكنها قللت في تصريحات للبوابة من حجم الخلاف بين نواب فتح وابو علاء.
وقالت ان ابو علاء يسعى لتوفير اكبر حجم من التوافق في اطار المجتمع الفلسطيني وفي الاطار الفتحاوي ويعمل للحصول على صيغة توافقية للحصول على نسبة كبيرة من التصويت في المجلس التشريعي وايضا لتحوز على رضا كامل من حركة فتح ومن هذا المنطلق وحيث يوجد آراء وتشعبات في الاراء في الكادر الفتحاوي كان لابد على رئيس الوزراء المكلف ان يأخذ وقته الكافي في التشاور والتواصل مع كافة الاطراف
واكدت ان كتلة فتح تريد دفع الوجوه الشابة الى الوزارة مشيرة الى ان ابو علاء لم يطرح التركيبة الوزارية التي ينوي عرضها على التشريعي وما جرى حتى الان مناقشة وزارات اساسية ومرشحين من اللجنة المركزية وحسم قضايا هامة جدا ذات مدلول سياسي
واشارت الى انه ما رشح من اسماء عن اعضاء في اللجنة المركزية لا يدلل على ان التشكيلة الوزارية ستحقق الشكل الكامل لتطلعات رئيس الوزراء المكلف وما طرحه من اسس في البداية للتغيير والاصلاح وتحقيق حالة التواصل وتحسين اداء المؤسسات وفرض حالة الشفافية
واضافت انه واذا كانت ما رشح في الحقيقة من اسماء ستشكل طاقم الوزارة فانها بالفعل لن تحقق بالشكل الكامل عن رغباته فهي (التشكيلة) لا تحقق عملية تغيير جدري تعبر عن رؤية جديدة للعمل السياسي للمؤسسة التنفيذية في المستقبل ايضا غاب عنها اسماء جديدة كذلك غاب عنها العنصر الشبابي
وكانت اهم القضايا التي استحوذت على النقاش الواسع حسب تصريحات دلال سلامة حقيبة وزارة الداخلية والوزارات الاخرى التي ستتولاها حركة فتح
وقالت سلامة انه وانطلاقا من منهج ابو علاء الذي اعلن عنه بعد تكليفه فقد اقترح رؤية سياسية ويعمل على توحيد الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية اضافة الى انه يؤسس لتشكيل حكومة تحمل في ثناياها بذور التغيير والتجديد وايضا وزراء يعملوا يكونوا قادرين لتحقيق حالة من التواصل مع الشعب ويعملوا في اطار خدمة متواصلة في المجتمع الفلسطيني الذي يحتاج بشكل اساسي الى تمتين وتقوية الجبهة الداخلية وتوعيتها وعلينا الانتقال الى مرحلة نوعية جديدة تكون فيها الحكومة متواصلة مع الشارع الفلسطيني وذات صلة وثبات وقادرة على تحقيق اهدافه
ويذكر انه بموجب القانون الاساسي فمن المفروض ان يعلن الرئيس حالة الطوارئ وفي اعقابها يتم تشكيل الحكومة المذكورة والتي لا تتطلب مصادقة المجلس التشريعي ويصدر القرار بتشكيلها بمرسوم رئاسي ويستمر عملها ثلاثين يوما ويمكن تمديد الفترة لثلاثين يوما اخرى ، ولكن بعد مصادقة ثلثي اعضاء التشريعي—(البوابة)
