مصادر إعلامية: ''فتح'' تهاجم جبريل الرجوب وتتهمه بالتآمر على قيادة عرفات

تاريخ النشر: 05 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر إعلامية فلسطينية ان حركة التحرير الفلسطيني "فتح" بزعامة الرئيس ياسر عرفات، هاجمت جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية ومسؤوله العقيد جبريل الرجوب متهمة إياه بلعب دور "موازٍ للاحتلال وتحويل أعضاء الجهاز إلى حراس على أمن الكيان الصهيوني".  

وقال موقع المركز الفلسطيني للاعلام القريب من حماس ان بيانا وزع امس في مديني رام الله والبيرة وحمل توقيع حركة فتح انتقدت فيه "صمت العقيد جبريل الرجوب وجهاز الأمن الوقائي إزاء الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني" . 

وتساءل البيان عن "الدور الذي يريده الرجوب لجهاز الأمن الوقائي " هذا الدور الذي لم يقف عند عدم المشاركة فيما يجري بل تعداه إلى لعب دور موازٍ ومرادف لدور الاحتلال عندما تم تحويل اخوتنا في الجهاز إلى مجرد حراس على أمن الإسرائيليين وإلى مجرد مرددين إلى دعاية نفسية قاتلة حول عدم جدوى المواجهة والمقاومة". 

وخاطب البيان أفراد جهاز الأمن الوقائي قائلا : " أحبتنا إخوتنا الأحرار الشرفاء في الأمن الوقائي في الضفة، يحز في نفوسنا ما نراه الآن منكم ويعز علينا ويؤلمنا هذا الحال الذي يرديه لكم جبريل الرجوب ، بل ويدمينا ما وصل إليه حال جهازكم الذي كرس فيه رئيسه الولاء لشخصه وليس للوطن أو الشعب أو حتى الأخ القائد أبو عمار أو فتح " . 

وقال المركز عبر موقعه على شبكة الإنترنت ان البيان "استهجن الدعايات التي يروجها جبريل الرجوب في أوساط جهازه وتهدف إلى غسل دماغ عناصر الجهاز وضباطه باتجاه تشويه ما يجري وتصويره بعدة أشكال تخدم في المحصلة عدم انفلات الأمور من بين يديه، وتضمن عدم مشاركة أبناء الجهاز فيما يجري من مقاومة للاحتلال، بدءا من عدم السماح لعناصر الجهاز حتى بالمشاركة في الفعاليات الشعبية على الأقل كالمسيرات والجنازات والحفاظ على بقائهم داخل المقر" . 

واضاف المركز الإعلامي نقلا عن البيان قوله إن "الرجوب سعى لتحويل جهاز الأمن الوقائي إلى طابور خامس يعمل ضد الشعب الفلسطيني حيث " روج مقولات تبرر مواقفه المتخاذلة وتضعف الحالة المعنوية لعناصر الجهاز ولشعبنا البطل". 

وقال المركز ان البيان هاجم مواقف الرجوب حتى عندما قصف الجيش الصهيوني منزله لم يحاول أن يخرج عن الدور المرسوم له ولم يحاول استغلالها على الأقل كردة فعل صادقة فكشفت حقيقته وعرت وجهه الزائف على حد تعبير البيان . 

وشكك البيان في قصف منزل الرجوب بأنه محاولة اغتيال متسائلا كيف من يتعرض للاغتيال يمضي لياليه في الفنادق والمطاعم حتى ساعات الفجر ويخرج بحرية إلى المناطق "الإسرائيلية" وبعقد اللقاءات معهم أينما كانوا . 

ومضى البيان ساخرا من موقف الرجوب هذا وقال : " هنيئا لـ"لإسرائيليين" والأمريكان هذا الضابط المطيع الذي ينضبط لتعليماتهم ويثبت آخر أنه مخلص أمين لهم حتى عندما كان من الممكن ولو بالخطأ أن يفقد أبناءه في عملية قصف غير محسوبة كان في غاية الانضباط والالتزام ليستحق بجدارة وسام تقدير "إسرائيلي" من الدرجة الأولى " . 

واتهم البيان الرجوب وبمشاركة أمين سر حركة فتح محمود عباس بالسعي إلى خلق قيادة بديلة لقيادة عرفات عبر اغتياله أو إبعاده إلى الخارج وذلك في إطار الخطة التي يروج لها "الإسرائيليون" من أجل إيجاد قيادة بديلة تكون مستعدة للاستسلام لأمريكا و"إسرائيل" على حد قول البيان . 

ووصف البيان، ودائما حسب المركز، مقر جهاز الأمن الوقائي الكائن في بلدة بيتونيا بأنه وكرا تتم فيه مؤامرات خطيرة حيث يتردد عليه ضباط المخابرات الصهيونية والأميركية . 

"وطالب البيان الشرفاء والأحرار في جهاز الأمن الوقائي عدم قبول استمرار المؤامرة والخروج عن صمتهم ولا يكون مثل الضباط الآخرين الذي سلموا خلية صوريف وتورطوا في اغتيال المناضلين"  

"وناشدت فتح هؤلاء الشرفاء عدم التحول إلى جنود لحديين كما يرد الرجوب لهم وعدم تحويل مقرات الأمن الوقائي إلى أوكار متقدمة للعدو الصهيوني" . 

"ودعا البيان هؤلاء الشرفاء إلى تخليص الشعب الفلسطيني من هذه المحنة متوعدا بأن باستيل الرجوب سيسقط عندما تجتاحه الجماهير الغاضبة الهادرة". 

يذكر ان عدة بيانات كانت قد صدرت خلال الانتفاضة وتحمل توقيع حركة فتح تهاجم شخصيات فلسطينية، الا ان هذه الحركة عادت وعلى لسان مسؤوليها الى نفي إصدار أي من هذه البيانات وحذرت "من جهات مدسوسة تحاول النيل من وحدة الشعب الفلسطيني"—(البوابة)