أكد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف، في مقابلة تنشرها اليوم مجلة "در شبيغل" الالمانية، انه لا يستبعد اللجوء الى السلاح النووي "كوسيلة أخيرة" في النزاع مع الهند. ووصف قراره التحالف مع الولايات المتحدة في الحملة على الارهاب بأنه كان "الاصعب" في حياته. بينما تتصاعد معارضة الاحزاب للاستفتاء الذي يعتزم إجراءه مطلع الشهر المقبل للبقاء في السلطة خمس سنوات اخرى.
وقال: "في رأيي ان اللجوء الى السلاح النووي يطرح فقط كوسيلة أخيرة. نتفاوض بشكل مسؤول". وأضاف: "اذا كانت باكستان بأكملها مهددة بالزوال عن الخريطة، عندئذ يتزايد الضغط على شعبنا ويجب أن نأخذ هذا الخيار في الحسبان: القنبلة الذرية عند الحاجة". ولكن "انا متفائل الى حد ما. واعتقد بكل ثقة اننا نستطيع أيضاً الدفاع عن أنفسنا بأسلحة تقليدية على رغم ان الهنود يشترون الاسلحة المتطورة من كل مكان".
وأقر بأن باحثاً باكستانياً في المجال النووي أجرى اتصالات بزعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن، "لكننا نعرف اليوم ان معلوماته كانت سطحية في هذا المجال، لذلك لم يتح لتنظيم القاعدة الاقتراب من تحقيق حلمه باقتناء قنبلته الذرية".
ورداً على الاتهامات الهندية لحكومته بالهجوم على مبنى البرلمان في نيودلهي في 13 كانون الاول، قال ان الهند تقف وراء "الكثير من الهجمات" على باكستان، ولكن "لا أستطيع تقديم الدليل على كل شيء، الا اننا اعتقلنا أخيراً ثلاثة متسللين قرب الحدود الهندية".
ودافع مشرف عن قراره الانضمام إلى التحالف الاميركي، قائلاً انه كان "الاكثر صعوبة في حياتي"، وخصوصاً "لانه كان يعني أساساً منح الاميركيين حقوق تحليق والحصول على مؤن للحرب في افغانستان المجاورة. واشنطن خيبّتنا مرارا في الماضي، بمن في ذلك أنا شخصياً. ولكن كانت مسألة مبدأ في نهاية الامر".
وأعرب عن معارضته تسليم الناشط الاسلامي أحمد عمر سعيد شيخ المعروف بالشيخ عمر سعيد والذي تطالب واشنطن باسترداده بتهمة خطف الصحافي الاميركي دانيال بيرل وقتله. وقال "أريد ان تجرى محاكمة هذا الرجل هنا وان يحكم عليه بالاعدام. ويجب ان تصدر ادانته في البلد الذي ارتكب فيه جريمته. وماذا يستطيع الاميركيون ان يفعلوا اكثر من ذلك؟"--(البوابة)--(مصادر متعددة)