يستعد مجلس الشعب المصري لاقرار مشروع قانون مثير للجدل حول المنظمات غير الحكومية يؤكد معارضوه انه قد يشكل تهديدا بوقف نشاطات منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.
واقر مجلس الشورى السبت الماضي مشروع القانون الذي سيناقشه في وقت لاحق مجلس الشعب حيث لا مجال للشكوك في اقراره خصوصا وان الغالبية تنتمي الى الحزب الوطني الحاكم.
وقال امين عام المنظمة المصرية للدفاع عن حقوق الانسان حافظ سعدة لوكالة فرانس برس ان "هذا القانون هدفه اسكات منظمات الدفاع عن حقوق الانسان". واعتبر امين عام مركز المساعدة القانونية للسجناء محمد زارع انه "من المحتمل الا يكون هناك اي نشاط لاي من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في غضون عام واحد".
وكان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ومقره باريس والمنظمة العالمية ضد التعذيب ومقرها جنيف اكدتا في بيان صدر الجمعة الماضي ان "المشروع يتضمن قيودا صارمة على حرية الجمعيات". ويضع القانون قواعد للنشاطات والتمويل ويحدد اوضاع المنظمات غير الحكومية والجمعيات الاهلية كما سيملا الفراغ الناجم عن الغاء المحكمة الدستورية العليا احد النصوص الذي اعتبر مخالفا.
ويندد المدافعون عن حقوق الانسان بالمادة رقم 42 التي تنص على "حل اي منظمة غير حكومية بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية في حال عدم احترامها المادة رقم 17". وتحظر المادة رقم 17 "تخصيص اموال المنظمات غير الحكومية لاغراض غير تلك التي تأسست من اجلها والحصول عل اموال من طرف اجنبي او ارسالها اليه".
ورأى سعدة ان "مشروع القانون اسوا من القانون السابق لانه يسمح للوزير بحل اي منظمة او جمعية بواسطة قرار اداري بسيط من دون اللجوء الى القضاء".
واشار الصحافي في "الاهرام" سلامة احمد سلامة الى عدم فائدة المادة رقم 17 لان "المساعدات الاجنبية للنشاطات الاجتماعية في مصر تقدم على اساس اتفاقات ثنائية مع الحكومة المصرية".
وادين الناشط سعد الدين ابراهيم في ايار/مايو العام الماضي بالسجن سبع سنوات لاتهامه بتلقي اموال من الاتحاد الاوروبي من دون موافقة السلطات المصرية. والغي الحكم وبدأت اعادة المحاكمة منذ 27 نيسان/ابريل الماضي.
وينص مشروع القانون على حظر اي جمعية في حال اقدامها على "عرقلة القانون او النظام العام او السلوك". وتثير هذه الفقرة الالتباس الشديد وتسمح بجميع الانتهاكات في بلد يندد فيه المدافعون عن حقوق الانسان بانتظام بممارسة التعذيب خلال التحقيق والحجز من دون محاكمة في اقسام الشرطة والسجون.
ويرفض وزير العدل فاروق سيف النصر هذه الاتهامات. وقال بخصوص احتمال قيام وزير الشؤون الاجتماعية بحل احدى الجمعيات ان اجراء كهذا ليس خطوة نهائية اذ بامكان الجمعية المعنية "التقدم بشكوى امام المحكمة الادارية"—(البوابة)