مشروع قانون في الكونغرس لمحاسبة السعودية

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طرح نائب جمهوري مشروع قرار في الكونغرس يتضمن فرض عقوبات على السعودية في حال لم توقف دعمها لحركة حماس وتبدي تعاونا اكبر مع واشنطن في حربها ضد "الارهاب"، وذلك في محاكاة لقانون "محاسبة سوريا". 

وحمل مشروع القرار الذي قدمه النائب عن ولاية بنسلفانيا، ارلن سبكتر، وتضامن معه فيه ستة من الشيوخ، اسم "قانون محاسبة السعودية لعام 2003". 

ويطالب المشروع الرئيس الأميركي جورج بوش بان "يقدم شهادة بأن السعودية تقوم بمحاربة الإرهاب وتتعاون مع الولايات المتحدة في حربها ضد المتشددين وإلا واجهت المملكة عددا من العقوبات الأميركية".  

وبحسب صحيفة "الشرق الاوسط" فان من الشروط التي يقول مشروع القرار ان على إدارة بوش وضعها "لكي تتفادى السعودية العقوبات..قيام الرياض بالقضاء على كل الجماعات السعودية الإرهابية". 

ومن الشروط كذلك ان تثبت الحكومة السعودية "بما لا يدع مجالا للشك قيامها بإيقاف كل الأموال والتبرعات من أفراد أو جماعات أو منظمات إلى كل الجماعات الإرهابية والمتشددة خارج المملكة وداخلها". 

ويشير نص مشروع سبكتر إلى تقرير أصدره مجلس العلاقات الخارجية، وهو هيئة بحثية مقرها نيويورك، في تشرين الاول/اكتوبر 2002 يزعم أنه "لسنوات قام افراد وهيئات خيرية سعودية بتقديم التمويل الأعظم للقاعدة وقام مسؤولون سعوديون بغض الطرف عن ذلك".  

ويستشهد مشروع القرار آيضا بكتابات لمؤسسة "ميدل إيست ريسرتش إنستيتيوت"، وهي مؤسسة يعلن مؤسسوها صراحة ميلهم لإسرائيل. ومؤسس هذا المركز هو يغيل كارمون الكولونيل السابق في الاستخبارات الإسرائيلية وعمل فيما بعد مستشار لشؤون مكافحة الإرهاب لرئيس الوزراء السابق إسحاق رابين ومن قبله إسحاق شامير. 

ويقول مشروع القانون إن المركز أثبت "أن السعودية قد دفعت حوالي أربعة مليارات دولار من اجل تمويل الانتفاضة التي بدأت في فلسطين في عام 2000". 

وينص المشروع على جملة من العقوبات في حق السعودية ان لم تستجب لهذين المطلبين، ومنها "حظر تصدير المواد المتعلقة بالشؤون العسكرية وتحديد سفر الدبلوماسيين السعوديين في حدود دائرة نصف قطرها 25 ميلا ومركزها مقر السفارة التي يعملون بها".  

وسينطبق القرار على السفارة في واشنطن وبعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك وقنصليات المملكة في هيوستن وفي لوس أنجليس، بحسب مشروع القرار الذي شدد على يقدم الرئيس الاميركي "تقريرا سنويا بهذا الشأن". 

وقال مكتب سبكتر في بيان ان المشروع  

ويطلب المشروع أيضا "حظر بيع مواد لها استخدام عسكري واقتصادي للمملكة ويمكن أن تدخل في سياق العمل ضد الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل مثل العناصر الكيماوية والبيولوجية ومعدات دوائر تصنيع الوقود وأجهزة الكومبيوتر الكبيرة والمواد المستخدمة في تصنيع الصواريخ" وفق بيان لمكتب سبكتر.  

لكن البيان ذكر أن المشروع يعطي الرئيس الأميركي الحق في "تخفيف" بعض هذه العقوبات في حال قوله ان ذلك من مصلحة الأمن القومي الأميركي.  

وقال سبكتر في البيان الصادر عن مكتبه انه "ظهرت ادلة في النور تشير إلى ان جماعات مثل القاعدة وحماس قد تلقوا دعما ماليا ضخما من السعوديين".  

واضاف "لقد عملنا من خلال لجنة شؤون الحكومة ومن خلال اللجنة القضائية على إثبات شيء واحد وهو أن كل من يساهم بشيء في منظمة يعلم أنها إرهابية فإنه في حقيقة الأمر متعاون على القتل". 

ومن الملاحظ أن هذا المشروع لا يختلف عن ذلك الذي وضع لمحاسبة سوريا مؤخرا، وكذلك لمحاسبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في عام 2002 والذي عارضته الإدارة الأميركية في حينه لإضراره بخطة السلام الأميركية في الشرق لأوسط المسماة "خارطة الطريق".  

وقالت "الشرق الأوسط" أن النائب الديمقراطي عن نيويورك، أنتوني ويني، اعلن عزمه تقديم مشروع قرار مماثل لمجلس النواب.  

كما وجه رسائل لزملائه النواب طالبا تضامنهم مع مشروعه. 

وحتى الآن أعلن 18 نائبا تأييدهم لدعوته.—(البوابة)