انتقدت الخرطوم مشروع قانون تبناه مجلس النواب الاميركي يدين عمليات خرق حقوق الانسان والرق في السودان، واعتبرنه اشارة سلبية تعيق التوصل إلى سلام في البلاد.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة الانباء السودانية ان مشروع القانون هذا "يتضمن اشارات سلبية ولا يصب في مصلحة الجهود التي تبذلها الحكومة من اجل التوصل الى تسوية سلمية يتم التفاوض بشأنها" من اجل انهاء الحرب الاهلية.
وقد ندد مشروع القانون الاميركي بما اعتبره فظاعات التي ترتكب في السودان الذي تمزقه حرب اهلية منذ العام 1983 بين الشمال العربي المسلم والجنوب الذي تقطنه اغلبية من المسيحيين والارواحيين.
ويحظر احد بنود المشروع الشركات العاملة في السودان من عدم امكانية طرح اسهمها في البورصة الاميركية الا اذا ابلغت لجنة عمليات البورصة عن نشاطاتها في هذا البلد.
وبالاضافة الى ذلك طلب النواب من ادارة بوش تمويل مساعدة انسانية للتحالف الوطني الديموقراطي الذي يضم حركات المعارضة في الشمال والمتمردين الجنوبيين الذين يعارضون حكومة الخرطوم.
وكانت واشنطن اعلنت مؤخرا عن منح مساعدة بقيمة ثلاثة ملايين دولار للتحالف الوطني الديموقراطي وقد انتقدت الحكومة السودانية هذا القرار بشدة.
من جهة ثانية اعلن مكتب الامم المتحدة في الخرطوم امس الخميس عن تشكيل وحدة طوارىء للمساعدة على تقديم المساعدات الانسانية لعشرات الاف الاشخاص الذين فروا من الحرب في ولاية غرب بحر الغزال (جنوب غرب).
وجاء في بيان وصلت نسخة منه بالفاكس لمكتب فرانس برس ان مهمة هذا الفريق ستكون دعم الجهود السودانية الهادفة الى تقديم مساعدات انسانية للمهجرين "الذين فروا من الهجوم الذي شنه الجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردون جنوبيون) في ولاية غرب بحر الغزال".
ويتألف الفريق من ممثلين عن الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية والبرنامج العالمي للغذاء بالاضافة الى دول مانحة وسيعقد اجتماعات دورية حتى "احتواء الازمة الراهنة".
واوضح البيان ان فريقا مشتركا يضم ممثلين عن الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية يقوم حاليا بتقييم حاجات المهجرين في ولاية دارفور الجنوبية القريبة من مناطق القتال في ولاية غرب بحر الغزال التي توافد عليها المهجرون.
واشارت الامم المتحدة الى البدء في توزيع مساعدات غذائية ومياه وادوية وخيم على المهجرين.