تسعى الامم المتحدة لمشاركة الخرطوم والمتمردين في التوقيع على اتفاق السلام وسط انباء عن تكليف مجلس الامن للامين العام باعداد خطة لقوات حفظ السلام هناك.
وفي مسودة بيان بريطاني طلب المجلس في اجتماع علني من انان "بدء عمل تمهيدي" بخصوص سبل دعم الامم المتحدة لتنفيذ اي اتفاق سلام.
وتوقع مسؤولو المنظمة الدولية احتمال ان تتطلب الخطط عدة الاف من القوات ومئات من المراقبين الدوليين.
وكانت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة استانفا المحادثات في كينيا يوم الثلاثاء بهدف انهاء اطول حرب اهلية شهدتها افريقيا والتي اودت بحياة حوالي مليوني شخص.
وتوصل الجانبان في 25 الشهر الماضي الى اتفاق هام حول كيفية نشر قواتهما المسلحة خلال فترة انتقالية تستغرق ستة اعوام.
وتدرس الولايات المتحدة ايضا رفع السودان من على قائمتها الخاصة "بالدول الراعية للارهاب" اذا توصلت الحكومة الى اتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين.
وتشكل الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج "ترويكا" من المستشارين بشان السودان.
وقال بيان المجلس "يتطلع مجلس الامن الى نجاح التوصل الى اتفاق سلام شامل يقوم على اساس برتوكول ماشاكوس
وأن "مجلس الأمن يطلب من الأمين العام مباشرة العمل التحضيري حول الطريقة التي تستطيع الأمم المتحدة من خلالها دعم التطبيق الكامل لاتفاق سلام شامل".
في الغضون ودعا حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الأحزاب السودانية إلى ممارسة ديمقراطية راشدة في مرحلة ما بعد السلام، معرباً عن استعداده لإشاعة الحريات العامة ورفع حالة الطوارئ.
وأعلن الرئيس عمر حسن البشير في ختام المؤتمر العام للحزب في الخرطوم عن شراكة شاملة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الحكم والمؤسسات التشريعية والرقابية لضمان تنفيذ ما سيتفق عليه في ختام جولات مفاوضات السلام.
وأعرب البشير عن تفاؤله بأن تكون جولة المفاوضات الحالية هي الجولة النهائية. وقال إن المحافظة على المكتسبات ستثمر وحدة طوعية بين الشمال والجنوب في نهاية الفترة الانتقالية.
من جانبه أوضح النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إن ما تحقق من اتفاق على محور الترتيبات الأمنية لم يكن نتيجة ضعف أو مكاسب ذاتية، وإنما كان اجتهادا سودانيا خالصا يرمي إلى تحقيق السلام وإنهاء 20 عاما من الحرب الأهلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
