مشروع البيان الختامي يعتمد السلام ''خيارا استراتيجيا'': حضور عرفات قيد المجهول والعقيد يحسم التهكنات ولن يشارك في القمة

تاريخ النشر: 25 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنى وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعاتهم التحضيرية، مشروع بيان ختامي للقمة يدعو للتمسك بالسلام "كخيار استراتيجي"، وفيما بقي الخلاف "المزمن" عالقا حول "الحالة بين العراق والكويت"، فلا يزال مصير مشاركة الرئيس الفلسطيني مجهولا، في حين حسم الزعيم الليبي معمر القذافي التكهنات، واكد عدم مشاركته في القمة بسبب "عدم احترامها قرارها" تشكيل لجنة متابعة لدرس تصوره حول تسوية النزاع العربي الاسرائيلي.  

واكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي رأس الاجتماع بصفة لبنان البلد المضيف للقمة "كان التضامن العربي والسعي لتفعيل العمل العربي المشترك هاجسنا في جميع القضايا التي ناقشناها". 

وابرز هذه القضايا بحسب حمود الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي"دعم صمود الشعب الفلسطيني، قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة حتى حدود 4 حزيران/يونيو (1967)، التضامن مع لبنان لاستعادة ما تبقى من ارضه المحتلة ودعمه" اضافة الى "رفض اي اعتداء او اي تهديد بالاعتداء على اي بلد عربي" في اشارة الى التهديدات الاميركية بضرب العراق. 

وبالنسبة للوضع بين العراق والكويت قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي شارك حمود في المؤتمر الصحافي "عملنا منذ امس وطيلة النهار وسنستمر بالعمل وانا على يقين باننا سنتوصل لان الجو ايجابي من قبل الطرفين للتوصل الى ما يؤدي لازالة ما تبقى من تخوف وهواجس". 

وبقيت نقطة الخلاف "التقليدية" عالقة وهي "الحالة بين العراق والكويت" التي سترفع الى القمة، ورجحت اوساط دبلوماسية عربية ان يكلف الرئيس اللبناني اميل لحود ب"القيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة بحث موضوع الحالة بين العراق والكويت من اجل تحقيق التضامن العربي" بصفته رئيس القمة. 

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا الاثنين جلستي عمل رسميتين لاقرار مشروع البيان الختامي للقمة العربية التي تفتتح اعمالها الاربعاء في بيروت. 

من ناحية اخرى اوضح حمود ان معيار المناقشات كان "مواجهة التعنت الاسرائيلي وتفلت اسرائيل من القانون الدولي والتمسك بالثوابت العربية ليترجم سقف القضايا طموحات وتوقعات شعوبنا". 

القذافي يؤكد عدم مشاركته 

الى ذلك، حسم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مساء الاثنين في مقابلة مع قناة "الجزيرة" التكهنات التي دارت حول مشاركته، وذلك في ضوء معلومات عن انه سيقوم بمفاجاة المشاركين بحضوره، حيث اكد انه لن يشارك في القمة. 

وقال "اذا كانت القمة لا تحترم قراراتها فلا احضرها". واضاف ان "الدول العربية قررت في عمان تشكيل لجنة لدراسة الافكار الليبية، فكيف ننسى ما اتفقنا عليه؟".ومع كل ذلك الا ان القذافي تمنى "النجاح لقمة" بيروت. 

وخلال قمة عمان، طرح القذافي في جلسة مغلقة "تصوراته" للسلام مع اسرائيل. وقال ان "الاعتراف باسرائيل يجسد امرا واقعا"، وطرح "ثلاثة شروط، الاول عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين ثم سحب جميع اسلحة الدمار الشامل من جميع دول المنطقة وخصوصا اسرائيل، واخيرا اجراء انتخابات حرة تحت اشراف الامم المتحدة". 

ونفى الزعيم الليبي ان يكون عدم حضوره قمة بيروت مرده الى خلاف قديم مع الطائفة الشيعية في لبنان ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحركة امل التي يتزعمها والتي تتهمه بالوقوف وراء اختفاء مؤسسها الامام موسى الصدر في 1978. 

وقال الزعيم الليبي "لا اعطي اي اهتمام لبعض الاسماء (بري، امل). هذه امور تافهة". 

العاهل المغربي سيشارك  

من جهة ثانية، اعلن الديوان الملكي المغربي في بيان له اليوم الاثنين ان الملك محمد السادس سيتوجه غدا الثلاثاء الى بيروت للمشاركة في القمة العربية. 

وبعد اختتام القمة سيقوم الملك محمد السادس بزيارة "صداقة" الى الاردن قبل العودة الى المغرب كما اضاف البيان الذي اوردته وكالة الانباء المغربية 

تظاهرات دعم للانتفاضة والعراق في لبنان 

الى هنا، وتظاهر الالاف اليوم الاثنين في لبنان مطالبين القمة بدعم الانتفاضة والعراق المهدد بضربات اميركية. 

ففي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان تجمع اعضاء في فصائل من منظمة التحرير الفلسطينية وفي حركات اسلامية كل على حدة ودعوا القادة العرب الى "دعم الانتفاضة ورفض اي تسوية تتجاهل حق العودة للفلسطينيين". 

كما وزعت منشورات بهذه الخصوص ايضا في مخيم شاتيلا في العاصمة بيروت. 

وتجمع اكثر من 500 طالب ثانوي في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، مطالبين القادة العرب بدعم الانتفاضة. 

وفي مخيمي عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من صيدا، وهو اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، والبص الذي يقع بالقرب من مدينة صور، الى اقصى الجنوب، رفع متظاهرون مؤيدون للعراق صور الرئيس صدام حسين واعلاما لبنانية وفلسطينية وعراقية وقاموا بتظاهرة للاعراب عن "رفضهم اي عدوان ضد العراق او ضد اي بلد عربي اخر". 

كما عقدت تنظيمات لبنانية من اليسار العلماني او القومي ومنظمات غير حكومية ندوات في بيروت وصيدا لدعم الانتفاضة. 

وكانت مسيرات دعم للانتفاضة قد انطلقت الاسبوع الماضي خصوصا في بيروت حيث تظاهر عشرة الاف شخص الجمعة في الشوارع وكانت اكبر تظاهرة دعم للانتفاضة منذ اندلاعها في 28 ايلول/سبتمبر 2000.—(البوابة)—(مصادر متعددة)