يبدأ الرئيس الباكستاني برويز مشرف الأسبوع المقبل زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية في اطار جولة تشمل أيضا الامارات العربية المتحدة.
ونقلت صحيفة (عكاظ) السعودية عن مصادر دبلوماسية باكستانية ان الرئيس مشرف سيجري خلال الزيارة مباحثات نائب خادم الحرمين الشريفين الامير عبد الله بن عبد العزيز وكبار المسؤولين السعوديين حول اخر تطورات الاوضاع في شبة القارة الهندية والعلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات.
وقالت المصادر أن المباحثات السعودية الباكستانية ستركز على الأزمة الحالية بين باكستان والهند والوضع المتوتر الذي يسود العلاقات بين إسلام أباد ونيودلهي بسبب الخلاف حول اقليم جامو وكشمير والجهود الدولية المبذولة لنزع فتيل الأزمة بينهما.
وأضافت ان الرئيس مشرف سيطلع القيادة السعودية على حقيقة الموقف السياسي والعسكري لبلاده من الازمة الحالية مع الهند والموقف الباكستاني من الجهود الدولية ووساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لانهاء الازمة في جنوب شرق أسيا.
وكانت زيارة الرئيس الباكستاني للسعودية مقررة في مايو الماضي لكنها تأجلت بسبب التوتر مع الهند.
وتشهد الحدود المشتركة بين باكستان والهند في منطقة كشمير منذ منتصف مايو الماضي تصعيدا عسكريا خطيرا وحشدا للقوات وتبادل الجانبان القصف المدفعي واطلاق النار مما أسفر عن سقوط ضحايا من الجانبين.
وكانت السعودية قد دعت يوم الاثنين الماضي باكستان والهند الى ضبط النفس وتغليب الحكمة وحل الخلاف بينهما بالتفاوض والحوار وعدم اللجوء الى الحرب لما تجره من دمار وخراب على البلدين الجارين والمنطقة بأسرها.
كما دعا الرئيس الامريكي جورج بوش أمس الرئيس مشرف ورئيس الوزراء الهندي اتاك بيهاري فاجبايي الى تخفيف حدة التوتر في المنطقة والتقليل من مخاطر اندلاع حرب بين بلديهما.
ورغم مشاركة الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي في مؤتمر الأمن الاقليمي في اسيا الذي عقد في العاصمة السابقة لكازخستان الماتا امس الا انهما لم يجتمعا ولم يستغلا فرصة وجودهما في قاعة واحدة لتهدئة المخاوف وتخفيف حدة التوتر بين البلدين مما يتطلب بذل المزيد من الجهود الدولية لنزع فتيل الأزمة وحل كافة القضايا العالقة بين البلدين بالحوار لوقف شبح الحرب الذي اصبح يخيم على المنطقة—(البوابة)